يبدأ الكونغرس الأميركي الجديد اليوم عمله على وقع الانقسام بين الجمهوريين والديموقراطيين المختلفين في العمق حول قضيتي التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، والتهديد بإطلاق إجراء إقالة الرئيس، ما ينذر بنهاية صعبة لعهد دونالد ترامب.
ويضم الكونغرس الـ116 في تاريخ البلاد، رقما قياسيا من النساء والأقليات، ويوجد 435 عضوا جديدا في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون، فيما يبقى مجلس الشيوخ المؤلف من 100 سناتور تحت سيطرة الجمهوريين.
ومن المقرر أن تتسلم الديموقراطية نانسي بيلوسي (78 عاما) رئاسة مجلس النواب، مسجلة بذلك عودة لافتة الى الساحة السياسية الأميركية، على رأس ثالث سلطة في الولايات المتحدة بعد الرئيس ترامب ونائبه مايك بنس.
وفي حدث متوقع، سيعاد انتخاب بيلوسي في المنصب الذي سبق لها أن شغلته كأول امرأة في تاريخ البلاد بين عامي 2007 و2010.
وتبدأ بيلوسي المعارضة لترامب، يومها الأول في المنصب الجديد بتحدي الرئيس، إذ خطط الديموقراطيون لأن يطرحوا على التصويت، تدابير مالية مؤقتة تسمح بفك إغلاق الإدارات الأميركية المشلولة جزئيا منذ 22 ديسمبر المنصرم بسبب عدم الاتفاق على موازنة.
ويهدف الديموقراطيون من هذه الخطوات إلى الظهور بصورة الحزب «العقلاني» بمواجهة ما يرون أنها «نزوات» ترامب.
لكن البيت الأبيض سبق أن رفض تلك الطروحات، لأنها لا تتضمن خمسة مليارات دولار يطالب بها ترامب لتمويل الجدار الذي يرغب ببنائه على الحدود مع المكسيك للتصدي للهجرة غير القانونية.
وفي مجلس الشيوخ، لن يكون لتلك الطروحات أي صدى، إذ وعد رئيس الأغلبية الجمهورية بأنه لن يخضع للتصويت سوى الحل الذي سيحظى بموافقة الديموقراطيين وتوقيع دونالد ترامب.
ويملك الجمهوريون الأغلبية في مجلس الشيوخ (53 مقعدا من أصل 100)، لكن ذلك لا يمنحهم القدرة على تجاوز الديموقراطيين، فإقرار القوانين المالية يحتاج لأغلبية 60 صوتا.