مَثُل وزير المالية الجزائري محمد لوكال والمدير العام السابق للأمن الوطني اللواء عبدالغاني هامل أمام المحكمة امس، لينضما بذلك إلى قائمة من رموز السلطة التي تواجه تحقيقات قضائية منذ أجبرت الاحتجاجات الشعبية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على التنحي هذا الشهر.
ومَثُل لوكال امس، أمام النيابة العامة لسماع أقواله في اتهامات «فساد» إبان فترة إشرافه على البنك المركزي سابقا. ونقل التلفزيون الرسمي الجزائري أن لوكال مَثُل أمام وكيل الجمهورية (وكيل نيابة) بمحكمة سيدي محمد بالعاصمة بصفته محافظا سابقا للبنك المركزي.
وأوضح أنه يواجه تهما بـ«تبديد المال العام» ومنح «امتيازات غير مشروعة» دون تقديم تفاصيل أكثر حول طبيعة هذه الملفات التي يتابع فيها، علما أنها نفس التهم التي وجهت لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحي الذي سيمثل خلال أيام أمام نفس المحكمة.
وتميزت فترة لوكال على رأس المركزي الجزائري بإقرار خيار التمويل غير التقليدي الذي يسمح للبنك المركزي بإقراض الخزينة العمومية (الحكومية) عبر طبع العملة المحلية.
كما مثل المدير العام الأسبق للمديرية العامة للأمن الوطني (الشرطة) اللواء عبدالغاني هامل أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بولاية تيبازة، في جلسة سماع في إطار تحقيق قضائي مفتوح حول قضايا فساد.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن هامل دخل بمفرده إلى جلسة الاستماع أمام القاضي وسط حضور أمني وإعلامي مكثف.
من جهة اخرى، كشف وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار أن سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، استشاره حول إقالة قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح وإعلان حالة الطوارئ في مواجهة الحراك الشعبي. جاء ذلك في بيان مطول نشره نزار، امس، على موقع يديره نجله حول موقفه من الحراك الشعبي.
وقال نزار، الذي شغل منصب وزير الدفاع بين أعوام 1990-1994، إنه فهم «من سعيد بوتفليقة أنه كان الحاكم الفعلي للبلاد وأن الرئيس كان مغيبا، وحتى الدقيقة الأخيرة كان سعيد يتمسك بالسلطة ويناور من أجل الإبقاء عليها».