- ارتفاع حاد لسندات العشر سنوات الأميركية إلى 2.6% في شهر
- الفيدرالي الأميركي: السياسة النقدية ستكون تحت «سحابة من عدم اليقين»
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح رفعت أسعار الفائدة الأربعاء الماضي بنبرة حادة وبمقدار 25 نقطة أساس.
وتظهر توقعات الرسم البياني لسنة 2017 أن المجلس سيرفع أسعار الفائدة في 2017 ثلاث مرات بدلا من مرتين كما كان متوقعا في سبتمبر.
وأقر بيان اللجنة أيضا بتوسع النشاط الاقتصادي وذكر أن مقاييس التضخم التعادلي قد «ارتفعت بشكل كبير حتى ولو بقيت منخفضة». وارتفع متوسط التوقع لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي لسنة 2017 بعد المراجعة من 2% إلى 2.1%، فيما تراجع توقع معدل البطالة بعد المراجعة بشكل طفيف من 4.6% إلى 4.5%. وبالإجمال، نظر إلى البيان على أنه حاد، إذ ان ردة فعل السوق كانت باتجاه واحد، ورفعت الدولار إلى مستويات عالية جديدة.
وفي خلال شهر واحد منذ انتخاب ترامب رئيسا، شهدنا ارتفاعا فائقا لسندات العشر سنوات الأميركية من 1.7% إلى ما يربو على 2.60%، وهو المستوى الأعلى منذ منتصف 2014، وشهدنا استقرار الدولار فوق مستوى 103.00. وقد أصبح الدولار، مع تحرك كهذا، العملة ذات العائد الأعلى من بين العملات العشر الرئيسية بعد الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلاندي.
ويصبح واضحا، مع هذه التشعبات، أنه من الأرجح أن تندفع المحافظ العالمية نحو أميركا في بحثها عن عوائد أعلى في جو الأسعار السلبية العالمي.
والقلق الذي يمكن أن ينجم عن جو كهذا هو أنه بعد 8 سنوات تقريبا من السياسة النقدية التسهيلية جدا، راكم العالم كمية كبيرة من الدين المقوم بتمويل من دولار رخيص.
ومع ارتفاع الأسعار الآن، هناك شعور بالهلع مع زيادة طلب المقترضين من غير الأميركيين على مبالغ قياسية من الدين المقوم بالدولار، يسبب في الوقت نفسه ارتفاع الدولار وتراجعا في كل العملات الأخرى.
وتسعر الأسواق الآن باحتساب خروج جماعي من الأسواق الناشئة ومن أي اقتصاد أسعار فائدته سلبية.
أما وقد بلغت العوائد الأميركية الآن مستويات قصوى في فترة زمنية قصيرة جدا، فإنه يمكن للأسواق أن ترفعها أكثر بعد، من أجل إيجاد عتبة الألم في سوق السندات، ومن الأرجح أن يرتفع الدولار أكثر مع انتشار الألم.
ورأى التقرير انه من الواضح أنه إذا استمر هذا الجو في الربع الأول من 2017، يمكن أن نخلق مشكلة كبيرة للبنوك المركزية العالمية.
وفي الخلاصة، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ سنة من 0.5% إلى 0.75%. وإلى جانب كون الاقتصاد عند مستوى القدرة الكاملة، فإن ارتفاع توقعات التضخم قد دعم أيضا قرار رفع أسعار الفائدة.
وإذا وفت الإدارة الجديدة بوعودها المالية وبتلك الخاصة بالبنية التحتية، فإن 2017 يمكن أن تكون السنة التي تصبح فيها المخاوف تتعلق بالتضخم وليس بالانكماش.
وبين التقرير انه في المؤتمر الصحافي الذي أعقب قرار رفع أسعار الفائدة، قدمت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جانيت يلن، تقييما متفائلا لحالة الاقتصاد الأميركي، ولكنها حذرت من أن السياسة النقدية ستكون تحت «سحابة من عدم اليقين» إلى حين توافر المزيد من الوضوح حيال السياسات الاقتصادية والمالية للرئيس الجديد دونالد ترامب.
وإضافة لذلك، أقر جميع أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح بوجود عدم يقين كبير بشأن كيفية تغير السياسات الاقتصادية والتأثير الذي قد يترتب جراء ذلك على الاقتصاد.
وقال التقرير انه بالعودة إلى أوروبا، أبقى بنك إنجلترا إجراءات السياسة الحالية على حالها، رغم أن المثير للاهتمام في البيان كان إقرار لجنة السياسة النقدية بأن «سعر صرف الجنيه الإسترليني قد ارتفع ويشير ذلك بحد ذاته إلى تراجع في زيادة التضخم نسبة إلى المعدل المستهدف في المدى المتوسط، رغم أن التقلب من شهر لآخر كان يجب أن يكون متوقعا مع استمرار تطور نظرة المتداولين في السوق بشأن العلاقة المستقبلية لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي».