Note: English translation is not 100% accurate
اختتمت أعمالها أمس بمناقشة خطط تفعيل القرار 1325 بالتعاون مع «الاسكوا»
«ورشة المرأة»: ضرورة حماية المرأة في مناطق النزاعات واعتبار الاغتصاب جريمة حرب
13 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

دارين العلي
اختتمت امس «الدورة التدريبية الثالثة حول آليات تطوير خطط عمل وطنية لتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1325» والتي نظمتها لجنة شؤون المرأة التابعة لمجلس الوزراء بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) والتي اقيمت في فندق الجي دبليو ماريوت بمشاركة وفود من دول عربية عدة.
وتضمن اليوم الثاني والاخير للدورة عرضا لبعض النماذج العالمية لخطط العمل الوطنية في تفعيل القرار 1325 اضافة الى تقارير مجموعات المعمل المشاركة وتخصيص جلسة عن دور الامم المتحدة في تفعيل القرار 1325.
وشارك في الجلسات الصباحية مدير ادارة الشرطة المجتمعية العقيد عبدالرحمن العبدالله، حيث ثمن المبادرة السامية لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في انشاء الهيئة المساندة للشرطة النسائية التابعة لاكاديمية سعد العبدالله، مشيرا الى انه تم تخريج اكثر من دفعة حتى الان اثبتن جدارتهن، مبينا انه تم فتح ابواب مشاريع كثيرة لادخال المرأة في جميع السياسات الداخلية ووضع خطط استراتيجية.
واضاف ان العنصر النسائي يمثل 90% من الشرطة المجتمعية وهي التي تسعى لتحقيق شراكة بين الشرطة والمجتمع، مشيرا الى انه في السابق كانت تسود ثقافة وجود سد منيع بين الشرطة والمجتمع وان التوجيهات الجديدة لوزارة الداخلية تتمحور حول تأصيل مبدأ الشراكة مع المجتمع لتحقيق التعاون.
اما الجلسة الخاصة بدور الامم المتحدة فعرضت خلالها المستشارة الاقليمية لقضايا النوع الاجتماعي وتمكين المرأة عايدة بوراس لدور الامم المتحدة المتمثل في اصدار القرارات المعززة والمكملة للقرار 1325 والتي تشمل قرار مجلس الامن حول ادانة جميع اشكال العنف الجنسي واعتبار الاغتصاب جريمة حرب ومعاقبة مرتكبي جرائم الحرب، اضافة الى اعداد مؤشرات لتنفيذ القرار 1325 وتشكيل لجنة متخصصة لتنسيق الجهود المبذولة لتنفيذ القرار ورصد التقدم المحرز والتحديات والعقبات والدروس المستفادة من تنفيذ القرار من خلال تقارير سنوية.
وتابعت ان الدور يتمحور حول تطوير مؤشرات للتقدم المحرز والدعم الفني لتطوير خطط العمل الوطنية واعداد خطط واسعة النطاق لدمج مفهوم النوع الاجتماعي.
ولفتت الى ضرورة الربط بين القرار 1325 واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة بما يضفي القوة والفاعلية لتطبيق كل منهما، مشددة على ان ذلك يؤدي الى اعطاء المزيد من الاثر وتشكيل اطار عمل قوي لتأكيد حقوق المرأة، مضيفة انه في حين يعتبر القرار 1325 اطارا سياسيا ويلخص الاهداف العامة المتمثلة بزيادة مشاركة النساء وتوفير الحماية والوقاية لهن، فإن التوجه الاستراتيجي يتشكل عبر اتفاقية القضاء على اشكال التمييز ضد المرأة.
وحول الاهداف العامة التي وردت في القرار 1325، اشارت الى انها تتمثل في حماية المرأة التي تعيش في مناطق النزاعات والحد من الانفاق على التسلح ومكافحة الاتجار بالسلاح غير الشرعي اضافة الى تسوية النزاعات بالاساليب السلمية واعتبار الاغتصاب جريمة حرب وتعزيز مساهمة المرأة في نشر ثقافة السلام وضمان حقوق المرأة اللاجئة وتقديم المساعدة للنساء اللاتي تعشن في المستعمرات والاقاليم.
وختمت بالتأكيد على ان الهدف الثالث من الالفية يتعلق بتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص والمؤشرات التي تم وضعها من اجل رصد التقدم المحرز في تنفيذ الهدف المتعلق بالتعليم والمشاركة الاقتصادية والسياسية، مشددة على ان تحقيق ذلك يسهم في تفعيل القرار كون زيادة مشاركة المرأة هو احد المحاور الاساسية للقرار.
بدورها، اكدت عضو الوفد العراقي سميرة احمد على حرص العراق ورغبته في تطوير خطط عمل وطنية لتطبيق قرار مجلس الامن 1325، مشددة على ادراك العراق لاهمية مشاركة المرأة في صنع القرار واحلال السلام وضرورة حمايتها في النزاعات المسلحة، وداعية الى وجوب ان تأخذ المرأة لدورها الكامل وان تحظى بفرصة متساوية مع الرجل.
واضافت ان المرأة مازالت الشريحة الاكثر تضررا جراء النزاعات المسلحة، وهو امر بحاجة الى معالجات جادة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الاقليمية والمحلية، ومبدية اسفها لعدم اسهام قرارات مجلس الامن الخاصة بالمرأة في وضع حد للانتهاكات التي تتعرض لها النساء في النزاعات المسلحة، ومعتبرة اننا بحاجة الى بذل المزيد من الجهود لتطبيق وتفعيل القرارات الدولية.
واشارت الى ان مشكلة المرأة لا تخص بلدا معينا، فجميع الامم تتحمل جزءا من الجريمة التي ارتكبت بحق المرأة، لافتة الى ما قام به العراق لتفعيل القرار الدولي 1325 من خلال متابعة وزارة الهجرة والمهجرين للقوانين والقرارات الخاصة بالفئات المتضررة ومنها النازحات وشمولهن بالمنح المالية اضافة الى انتساب النساء لوزارة الداخلية والدفاع وتشكيل اللجنة المركزية لمكافحة الاتجار بالبشر واللجنة العليا لمناهضة العنف برئاسة وزارة المرأة.
وبينت ان العراق وعبر وزارة الدولة لشؤون المرأة عقد مذكرات تفاهم مع عدد من المنظمات الدولية لدعم المرأة المهجرة المعيلة لاسرتها من خلال برنامج تمكين اجتماعي وصحي واقتصادي اضافة الى تدريب كوادر مركز حماية الاسرة في بغداد وعقد اجتماعات لسيدات الاعمال لفتح آفاق جديدة للتطور والنهوض بواقع المرأة في مجال القطاع الخاص. اما عضو الوفد المغربي نجاح غدريس فتحدثت عن السياق الدولي العام للمصادقة على القرار الخاص بالقرار 1325، مشيرة الى ان المغرب سعى الى محاربة التمييز ضد المرأة مع توصيات الصكوك الدولية والاقليمية والمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد العنف، مستعرضة للاصلاحات التشريعية التي تمت من خلال اصلاح مدونة الاسرة على اساس المساواة والمسؤولية المشتركة ورفع الوصاية عن المرأة الراشدة وحماية حقوق الطفل والحفاظ على كرامة الرجال، كما تم تعديل قانون الجنسية، حيث اصبح بامكان المرأة المغربية منح جنسيتها لاولادها المولودين من اب غير مغربي.