Note: English translation is not 100% accurate
العربي لـ «الأنباء»: الجامعة فعلت كل ما لديها تجاه أزمة سورية.. والحل الآن بيد مجلس الأمن
الخالد: نأمل تحمّل مجلس الأمن مسؤولياته والخروج بتصور لحل الأزمة السورية
30 يناير 2013
المصدر : الأنباء




إيصال المساعدات متروك للدول المانحة والطريقة التي تراها مناسبة بيان عاكوم
أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن امله أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته تجاه تحقيق الأمن والسلم الدوليين، متحدثا عن اجتماع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الاخضر الابراهيمي مع دول دائمة العضوية في نيويورك حيث سيقدم تقريرا شاملا عن الأزمة السورية، متمنيا ان يخرج بتصور يعجل بحل الأزمة السورية.
وأشار الخالد الى ان مساعدة الشعب السوري ستستمر حتى وان انتهت الأزمة السورية «فهي ستكون بحاجة الى مساعدات اكبر في المرحلة الجديدة مرحلة بناء سورية»، متمنيا ان يكون المؤتمر الأخير وان يتم التوصل الى حل سياسي للازمة.
وأكد الخالد في مؤتمر صحافي عقده مساء امس في قاعة الراية للحديث عن المؤتمر ان الهدف منه «انساني بحت ويقوم على الحث على تعبئة الموارد المالية المطلوبة لكي تتمكن الامم المتحدة وشريكاتها من الاستجابة لتلك الاحتياجات الانسانية وتسليط الضوء على الاحتياجات التي تواجهها والعمل على تمكين وتعزيز تلك الاستجابة».
وأشار الخالد الى انهم يقومون من خلال المؤتمر «بحشد الجهود والطاقات الدولية والاقليمية لتوفير الدعم اللازم وذلك بناء على ما اعلنته الامم المتحدة بضرورة توفير التمويل الكافي للنازحين وحاجتهم الى 1.5 مليار دولار حتى شهر يونيو المقبل»، وقال الخالد انه «سيشارك في المؤتمر وفود رفيعة المستوى من 59 دولة في العالم وعلى مستوى رؤساء دول وحكومات وممثلين من كبار المسؤولين وتشارك 13 منظمة ووكالة وهيئة تابعة للامم المتحدة معنية باللاجئين والصليب الأحمر والهلال الأحمر و4 منظمات اقليمية و17 منظمة غير حكومية».
ولفت الى وجود اكثر من مسار للقضية السورية، مبينا ان جميع الاجتماعات مخصصة ببنود اساسية حول الأزمة السورية بمسار يعالج الاحتياجات الانسانية الملحة داخليا وخارجيا، مضيفا ان «السوريين يعيشون وضعا انسانيا صعبا واعداد كبيرة منهم ينشدون الأمن والأمان».
وردا على سؤال حول الدور الذي تقوم به الدول العربية حيال الأزمة السورية ذكر الخالد ان الأزمة السورية بند أساسي في اجتماعات دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وكذلك بند أساسي في مجلس حقوق الانسان.
وردا على السؤال حول كيفية ايصال المساعدات للنازحين السوريين، شدد الخالد على ان الأمر متروك للدول المانحة في توجيه هذه المنح عبر وكالات متخصصة او هيئات شعبية او رسمية لديها، لافتا الى ان كل دولة هي المسؤولة عن الطريقة التي تراها مناسبة لإيصال تلك المساعدات.
وذكر الخالد ان جميع الدول مجتمعة على مساعدة الشعب السوري بغض النظر عن مواقفها السياسية من الأزمة، بما فيهم النظام السوري الذي سمح للمنظمات بأن توصل المساعدات للمحتاجين، مشددا على ان الجميع يتفق على وجود حاجة ملحة وضرورية لمساعدة الشعب السوري، مشيرا بشان دعوة الائتلاف الوطني السوري إلى ان امين عام الامم المتحدة هو الذي وجه الدعوات، موضحا انه لن يكون هناك مشاركة سورية من الموالاة او المعارضة.
ثقة بإيفاء الدول لالتزاماتها
واذ أكد الخالد مشاركة إيران في المؤتمر على مستوى مساعد وزير الخارجية، شدد على ان الدول العربية اعترفت بالائتلاف السوري واتفقت خلال اجتماع مراكش على ان يكون للائتلاف دور في المساعدات الانسانية. وردا على سؤال عما اذا كانت هناك آلية لإلزام الدول بدفع تعهداتها اشار الخالد إلى انه كلما هناك مؤتمر للمانحين كان هناك التزام وتنفيذ، مشيرا الى ان مكتب الأمين العام للأمم المتحدة يتابع الأمر وانا على ثقة من ان كل الدول ستفي بالتزاماتها.
وعن كيفة إيصال المساعدات بين الخالد ان هذه تعتبر مهمة مساعد الأمين العام المنسق للشؤون الانسانية فاليري اموس التي زارت سورية قبل يومين واطلعت على عمل المنظمات الانسانية العاملة على الارض في سورية، لافتا الى انها اعدت تقريرا مفصلا عن الوضع هناك وستعرضه على الدول المشاركة في المؤتمر لدراسة كيفية تقديم المساعدات.
إفرازات أزمة سورية على المنطقة
وبشأن مستقبل الأزمة السورية، ذكر الخالد بتصريح سابق للمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي، والذي حذر فيه من ان سورية ستنزلق الى دولة فاشلة يسود فيها السلاح والتهريب وامراء الحرب والمخدرات والتطرف، لافتا الى ان هذا ما كنا نحذر منه منذ اندلاع الثورة فيها بألا تنزلق البلاد الى حرب اهلية لان الخطر ليس على الشعب السوري بل سيكون هناك افرازات كبيرة على المنطقة بأسرها، مضيفا نحن حريصون على ان يكون هناك حل يحقق تطلعات الشعب السوري ويجنب سورية الكارثة المتوقعة.
وأوضح الخالد ان الكويت اكدت ان مساعداتنا للسوريين يقوم على مسارين وهما دعم مسار الحل السياسي في سورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري، والمسار الثاني هو المساعدات الانسانية الملحة للشعب السوري. وأشار الى ان امين عام الجامعة العربية نبيل العربي سيعرض تقريرا حول اوضاع النازحين السوريين في الاردن والعراق ولبنان وتركيا اعده فريق من الجامعة العربية، مشيرا الى ان الحضور عالي المستوى للاردن ولبنان يعطي فرصة كبيرة للوفود المشاركة للوقوف على الاحتياجات والوضع القائم في البلدان التي تستضيف اعدادا كبيرة من السوريين، متطرقا الى مشكلة النازحين الفلسطينيين الذين نزحوا من مخيم اليرموك في سورية مبينا انه سيتم بحث الأمر بين الأمين العام للامم المتحدة ورئيس الاونروا.
وكان الخالد ذكر انه «في ظل النداء الذي اطلقته الأمم المتحدة حيال في ديسمبر الماضي حيال الوضع الانساني المتدهور في سورية ووضع اللاجئين في الدول المجاور وتجاوبا مع دعوة واقتراح الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون لعقد مؤتمر رفيع المستوى من اجل تعبئة الموارد المائية لمواجهة الاحتياجات الانسانية الملحة، لمساعدة السوريين داخل وخارج سورية، وبناء على موافقة حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد فإن الكويت تحتضن اليوم الاربعاء مؤتمر المانحين لدعم الوضع الانساني في سورية وهو مؤتمر دولي انساني رفيع المستوى يسعى لجمع التبرعات للشعب السوري في ضوء النقص الكبير في التمويل للنداءات الانسانية التي اطلقتها الأمم المتحدة من اجل سورية، واحتمال ارتفاع عدد الاشخاص المتأثرين والمشردين داخل سورية واللاجئين في الخارج وحلول ظروف فصل الشتاء في المنطقة».
الخالد بحث مع بان كي مون استعدادات مؤتمر المانحين
التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في قصر بيان صباح أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وذلك بمناسبة زيارته الى البلاد.
وناقش الطرفان استضافة الكويت للمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية المقرر اليوم وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية والتعاون المشترك بين الكويت والأمم المتحدة.
وحضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله ومدير ادارة المتابعة والتنسيق السفير خالد المغامس ومدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ومدير ادارة المنظمات الدولية السفير جاسم المباركي ومندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي بالإضافة الى عدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
وأقام الشيخ صباح الخالد مأدبة غداء على شرف الضيف والوفد المرافق له.
كما تلقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اتصالا هاتفيا من وزيرة الدولة للتنمية الدولية البريطانية جستين جريننج تم خلاله مناقشة المستجدات السياسية على الساحتين الاقليمية والدولية بالإضافة لبحث العلاقات التاريخية المميزة التي تجمع البلدين الصديقين والتأكيد على أهمية السعي لتعزيزها والعمل على تطويرها.
الحمود: استضافة الكويت للمؤتمر دليل على مكانتها ودورها الإنساني
أكد وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود خلال افتتاحه المركز الإعلامي الخاص بالمؤتمر ان «اختيار الكويت لاستضافة المؤتمر دليل على مكانة الكويت والدور الإنساني الذي تقوم به منذ نشأتها من خلال دعم المجتمع الدولي بشكل مباشر وغير مباشر»، مشددا على ان المؤتمر الذي جاء بالتعاون مع الأمم المتحدة، يأتي في ظروف انسانية صعبة يمر بها الشعب السوري في داخل وخارج سورية، وإذ شدد على ضرورة تكاتف الجميع لمؤازرة الشعب السوري، أعرب عن أمله في ان تتكلل الجهود الدولية بالنجاح ومعالجة الأزمة في القريب العاجل وعودة الأمن والاستقرار لربوع سورية، وردا على سؤال عن امكانية وجود وفود إعلامية مع الجمعيات التي تهدف الى إيصال المساعدات، اشار الوزير الحمود الى ان «الإعلام الكويتي دائما سباق في مباشرة جميع الجهود ونفتخر بالمنظمات الأهلية والخيرية التي قامت بجمع 183 مليون دينار»، مشيرا الى ان الأمر كان محل إعجاب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، موضحا ان الأمر يندرج ضمن صفات الخير للشعب الكويتي وقيادته الحكيمة ووقوفهم مع العالم أجمع، مستدركا بالقول «ما بالكم إذا كانت دولة عربية شقيقة تتعرض لهذه الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة»، مبديا ثقته بأن يقوم الإعلام الكويتي بدوره في التغطية والمساندة ودعم جميع المنظمات الإنسانية في هذه المأساة، وعن دعم دول مجلس التعاون المادي للمعارضة السورية واللاجئين في الدول العربية وعما إذا كان من توجه لفتح مراكز إيواء في دول الخليج قال: «ان دول مجلس التعاون لن تتأخر في تلبية جميع الحاجات الإنسانية حيث ان جميع دول المجلس يعمل بها العديد من الجنسيات العربية بمن فيها الأخوة السوريون»، معربا عن أمله في ان تحل القضية السورية في أسرع وقت ضمن الأمم المتحدة والجامعة العربية.
الوضع في الكويت معروف في كل وسائل الإعلام
عن الوضع السياسي في الكويت قال الخالد: إن الوضع في الكويت معروف في كل وسائل الإعلام ولا أريد أن يأخذ تركيزنا عن الوضع القائم الصعب في سورية.
الإبراهيمي يقدم تقريراً مهماً أمام المجلس يتضمن اقتراحات بالحل واستقالته غير صحيحة
العربي لـ «الأنباء»: الجامعة فعلت كل ما لديها تجاه أزمة سورية.. والحل الآن بيد مجلس الأمن
بيان عاكوم
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي ان «الجامعة فعلت كل ما لديها تجاه الأزمة السورية، وان خطواتها المقبلة تتوقف على مجلس الأمن الذي بيده الآن الملف لحل هذا الموضوع».
كلام العربي جاء في تصريح خاص لـ «الأنباء» بسؤاله عما إذا وصلت الجامعة الى طريق مسدود تجاه حل الأزمة السورية، حيث قال «لا، ولكن فعلنا كل ما لدينا وانتهى الأمر يوم 22 يناير من العام الماضي بإحالة الملف الى مجلس الأمن».
ووصف العربي التقرير الذي سيقدمه الأخضر الإبراهيمي الى مجلس الأمن بـ «المهم جدا» مشيرا الى انه سيتضمن اقتراحات لحل الأزمة السورية.
نافيا الأنباء التي ترددت عن ان الإبراهيمي سيقدم استقالته خلال تقديمه التقرير بالقول «هذا الأمر ليس صحيحا إطلاقا».
واعتبر العربي تصريح رئيس وزراء روسيا ديمتري مدفيديف في منتدى دافوس ـ والذي أشار فيه الى ان الرئيس السوري بشار الأسد لن يستمر طويلا في الحكم، مؤشرا لتغيير في الموقف الروسي.
ووصف العربي الأوضاع في الداخل السوري بـ «السيئة والمتدهورة للغاية ووصلت لمرحلة لا إنسانية للناس الذين يعيشون على أراضيها»، ووصف العربي مؤتمر المانحين بـ «المهم جدا» موجها شكره وتقديره لصاحب السمو الأمير على الدعوة واستضافة المؤتمر وقال «هناك الكثير من الهيئات والشخصيات الذين سيركزون على كيفية مساعدة الشعب السوري في محنته، كاشفا عن تقرير سيعرضه أمام الحضور يشرح فيه نتائج اللجنة التي أرسلتها الجامعة العربية الى دول الجوار برئاسة فايقة الصالح والتي زارت الدول التي تستقبل نازحين سوريين وهي العراق والأردن ولبنان، مشيرا الى ان التقرير سيضع المانحين أمام صورة واضحة عن أوضاع اللاجئين والتي وصفها بـ «السيئة للغاية» مبينا ان المساعدات سيتم تقسيمها حسب أعداد النازحين في كل دولة.
وأضاف العربي: في واقع الأمر الأزمة السورية لن تنتهي بمساعدة النازحين، وانما بإقرار السلام وبدء مرحلة انتقالية، كما اتفق عليه في جنيف من العام الماضي، واضاف «هذا هو الحل».
وردا على سؤال عما إذا كانت القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والروسي ستخرج بحل ما، اكتفى بالقول: «لا شك في ذلك».