Note: English translation is not 100% accurate
دار سعاد الصباح احتفت بالعالم الفلكي في «يوم الوفاء»
سعاد الصباح: تحتار الأقلام وتعجز عن تعداد إنجازات صالح العجيري
31 مايو 2013
المصدر : الأنباء





عبدالله راكان سلماناحتفلت دار سعاد الصباح للنشر بتكريم الفلكي د.صالح العجيري في «يوم الوفاء» الذي اعتادت د.سعاد الصباح اقامته دوريا لتكريم الرواد العرب الأحياء في كل المجالات الأدبية والعلمية والثقافية، وتزامنا مع صدور كتاب عن الدار بعنوان «الدكتور صالح العجيري عميد الفلك عابر المجرات» والذي يستعرض مسيرة د.العجيري الانسان والفلكي ويلقي الضوء على الجانبين الاجتماعي والتربوي في شخصيته والذي حضره العديد من الشخصيات والاصدقاء الذين رافقوا مسيرة د.العجيري. وقالت د.سعاد الصباح خلال حفل التكريم الذي اقيم صباح أمس على مسرح المكتبة الوطنية، منذ رحلة النبي ابراهيم الأولى في الملكوت.. عرفنا أن العلم هو السبيل إلى اليقين.. ويكفينا من شرف العلم.. أن نكون في حضرة الأستاذ الجليل في احتفال متوج بالوفاء ومعطر بروح الإكبار والاحترام.. وأضافت، تحتار الأقلام وهي تكتب عن أستاذ من أساتذة المدرسة المباركية وأعجز عن تعداد إنجازاته وأنا في مقام الحديث عن دوره المميز.
وقالت: قد جئت لتكريمه عرفانا يجب أن يقدم منه إليه.. فمن يساهم في صنع التاريخ، لن تنساه الضمائر. وكل وطن لا يعرف قدر العلم.. سيبقى خارج حدود التاريخ.
وزادت، إننا في حضرة بهاء المعرفة وتجليات العقل.. وصلابة الإرادة.. ومجابهة المحال.. إذ يتجلى تاريخ الوطن المخبوء في قلب رجل.. عرفنا به وبأمثاله أن الوصول إلى الرفاهية يبدأ بالتعب والسهر والسفر.. لعالم مد جناح علمه على الضفاف وفي الأعماق.. داخل الوطن وخارجه.. فجعل للفكر مكان الصدارة في القلوب والأذهان.. كانت فكرة يوم الوفاء.. قبل ما يقارب العقدين من الزمن ليكون تكريما لمبدعين في الوطن العربي أفنوا العمر في العطاء والعلم والإنتاج.
وقالت د.سعاد الصباح: بدأنا الفكرة في عامها الأول بتكريم رجل التنوير في الكويت الاستاذ عبدالعزيز حسين. ثم انطلقنا إلى المنارات العربية.. فكان تكريمنا التالي لشاعر البحرين الكبير ابراهيم العريض ثم الاستاذ نزار قباني في سورية. ثروت عكاشة في مصر ثم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل في المملكة العربية السعودية ثم د.عبدالكريم غلاب في المغرب.. ثم الاستاذ غسان تويني في لبنان. أما هذا اليوم.. فهو يوم الوفاء لرجل هو أقرب إلى الظاهرة الفريدة.. كان دوما الأحق بالمحبة وبالتكريم والاحتفاء باتفاق الجميع، وتزامنا مع الاحتفائية قمنا في دار سعاد الصباح بإصدار كتاب يرصد رحلة حياة العجيري علما وعملا وفكرا بمشاركة كريمة من أقرب أصدقائه.. إننا نريد لهذا الاحتفال بعالم الكويت الجليل أن يأخذ أبعاده الحقيقية ورمزيته.. وما يعنيه وما يشير إليه، وإنني إذ أتشرف بتكريم الرجل الرمز.. أختار وهج فكره وإشعاع نتاجه الإنساني ليكون قدوة لنا، لشبابنا، لعلمائنا.. فشكرا د.صالح العجيري.. فقد علمتنا ما لم نعلم. بدوره تقدم د.محمد الرميحي، بالشكر إلى دار سعاد الصباح ورعايتها وعنايتها بأوجه عديدة من ثقافتنا وفتح مجال واسع للابداع الثقافي العربي المحلي. وأضاف، من النادر ان ينطبق اسم على اسم كما انطبق صالح على صالح فهو صالح في ثلاث، الظرف والعلم والمحبة، اما الظرف فله الكثير من الصوالح، واما العلم فلا حاجة لي ان أعيد ما كتبه كثير من العلماء عما حققه عمنا صالح في دراسة الفلك التي جمع فيها من التراث والعلم الحديث وهو الرجل الذي تعلمها بالذكاء والفطنة وبمنهجية علمية حديثة متميزة ومن جانبه، قال مدير مكتبة الكويت الوطنية د.حسين الأنصاري ان د.صالح العجيري أثرى المكتبة العلمية الكويتية والعربية بالعديد من المؤلفات الفريدة في علوم الفلك والأرصاد الجوية، وقدم العديد من الحلول العلمية للكثير من القضايا الفلكية، مشيرا إلى أنه نموذج يحتذى في الإبداع والعطاء والتواضع. وأضاف أنه من الضروري تكريم العجيري لكونه قامة لأنه حمل رسالة العلم والمعرفة وعمل بكل ما أوتي من علم واجتهاد فأنار طريق العلم للأجيال وساهم في بناء الكويت، من جانبه، قال وكيل وزارة الاعلام السابق رضا الفيلي ان د.صالح العجيري قامة شامخة، حيث اصبح ظاهرة كويتية، مشيرا إلى تقديره الى الشيخة د. سعاد الصباح لحرصها على تكريمه من خلال اصدار كتاب للعجيري من دار سعاد الصباح التي تحرص على نشر الثقافة في الكويت والاقطار العربية.
وكان ختامها مسكا بكلمة المحتفى به د.صالح العجيري الذي قال فيها: لقد جئتكم من الماضي من مستهل القرن العشرين، بلغت من الكبر عتيا تجاوز الثانية والتسعين وباقي ثماني سنوات على المائة، أبصر بعين واحدة وأسمع بأذن واحدة، لا أقول انني أصبحت أميا لا أقرأ ولا اكتب وإنما «من ظن انه علم فقد جهل».. أشكركم على تفضلكم بالحضور لهذا الحفل السخي، واسأل الله ان يوفقكم إلى صالح الأعمال.. والشكر إلى سيدة النساء الشيخة د. سعاد الصباح التي فاضت علي من فيض فضلها الشيء الكثير، ذلك انها اصدرت مجلدا يحكي قصة حياتي في أدبيات ثقافية، هكذا شأنها في عملها تحري الدقة والاصالة والجزالة، أثابها الله على أعمالها وأطال في عمرها لتكمل مسيرتها الخيرة وان يوفقها إلى صالح الأعمال وأنبل المقاصد والغايات. وأضاف: في العقود الماضية كان التبادل التجاري بالليرة العثمانية التي كان يقال عنها انها اذا سقطت في كف احد فسيشعر بالبركة ويكون مطمئنا في أحواله، لذا جهزت ليرة عثمانية صناعة جديدة بمواصفات قديمة لأسقطها في كف الشيخة د.سعاد الصباح.