Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى قال إن الشباب غيَّر المسار وأوصل رسالة قاسية إلى أقطاب الفساد
الداهوم لـ «الأنباء»: نهج حكومة المبارك سيحدد شكل علاقة السلطتين مستقبلاً
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الحكومة السابقة التفت على الدستور وعطلت الجلسات وأفشلت «التنمية»حاوره: محمد الجلاهمة
أكد مرشح الدائرة الأولى أنور الداهوم أن حكومة سمو الشيخ جابر المبارك هي التي تملك القدرة على منع أي تأزيم مستقبلي من خلال الالتزام بالدستور والقانون وطي صفحة الماضي، مشيرا إلى أن نهج حكومة المبارك هو الذي سيحدد شكل علاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال المرحلة المقبلة. وقال الداهوم في حوار لـ «الأنباء» إن الحكومة السابقة مارست كل أنواع الالتفاف على الدستور وعطلت الجلسات وفشلت في تطبيق خطة التنمية، مؤكدا ضرورة أن تتبنى الحكومة الجديدة رؤية إصلاحية شاملة تعزز من خلالها الديموقراطية وتحلحل المشاكل العالقة وتدفع باتجاه التنمية. وبين أن الحراك الشبابي الأخير غير مسار العملية السياسية، وأوصل رسالة قاسية إلى أقطاب الفساد، مشيدا بحكمة صاحب السمو الأمير الذي انحاز إلى الإرادة الشعبية. وقال إنه يخوض الانتخابات مستقلا ممثلا لكل أطياف المجتمع، محذرا من محاولات تمزيق الوحدة الوطنية لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، لاسيما وقد سجل التاريخ للشعب الكويتي صفحات ناصعة البياض في معاني الوحدة الوطنية، لكن للأسف سمحت الحكومة أخيرا بتراخيها في تطبيق القانون بتهديد الوحدة الوطنية. وإلى تفاصيل الحوار:
كيف تنظر إلى التأزيم المستمر الذي شهدته علاقة السلطتين خلال الفترات الماضية؟
٭ حالة الاحتقان التي سادت أجواء العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة كانت نتيجة طبيعية للممارسات الحكومية التي تضمنت تجاوزا على القانون والدستور، وعطلت التنمية، فالحكومة عطلت جلسات مجلس الأمة من أجل إسقاط الحصانة عن النائب السابق د.فيصل المسلم، ولم تفعل خطة التنمية التي اقرها مجلس الأمة، ومر نحو ثلاثة أعوام على إقرارها، وإلى الآن لم تشكل الحكومة أيا من الشركات المساهمة التي نص عليها القانون.
كما أن الحكومة انتهجت مسلكا خطيرا في التجاوز على الدستور ومحاولات تنقيحه وركنت إلى تفسيرها الخاص بشأن قرار المحكمة الدستورية المتعلق ببعض مواد الدستور، واعتبرته مسوغا لها لوأد أداة المساءلة السياسية وشطب الاستجواب الذي كان مقدما من النائبين السابقين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري.
لكن هل ترى أن الحراك الذي شهده الشارع الكويتي من تجمعات في الساحات كان ينسجم مع حجم التجاوزات التي أشرت إليها؟ وألم يكن هناك طريق آخر للتعامل مع هذا الملف غير الشارع؟
٭ لا أحد يتمنى أو يحبذ أن ينقل الخلاف السياسي بين السلطتين للشارع، ولكن حينما تمارس الحكومة كل أدوات الافتئات على الدستور والانقلاب على الأدوات الرقابية والدستورية، وتحول بين النائب وممارسة دوره الرقابي الذي منحه له الدستور بمساعدة فصيل الموالاة النيابي الذي يؤيد الحكومة بالحق والباطل، وتعطل جلسات مجلس الأمة وقتما تشاء وتتورط في هدر المال العام، وتظل شهرا كاملا صامتة من دون الإدلاء بأي معلومة وتترك قضية الإيداعات المليونية بما لها من أبعاد سياسية وأخلاقية وتأثيرات على سمعة المؤسستين التشريعية والتنفيذية، تتردد في أصداء المجتمع الكويتي وتلوث مسيرة الديموقراطية، وتهز ثقة الشعب في المؤسسة التي يفترض أنها تمثله وتحمل همومه، حتى فلت زمام الأمور منها وأحالت البنوك الحسابات المتضخمة إلى النيابة، إذا كان هذا كله فأنى للشعب تغيير هذا الواقع؟!
واستنادا إلى هذه الأمور كان الحراك الشبابي الذي غير مسار الحياة السياسية في الكويت وأوصل رسالة قاسية وواضحة إلى أقطاب الفساد، فالشباب هم من حركوا الشارع ويعود لهم الفضل في تحريك المياه الراكدة، كما كان منطقيا أن ينتفض نواب المعارضة لتفعيل كل ما يملكون من أدوات لإجبار الحكومة التي تورطت في رعاية الفساد على الرحيل.
أما وقد تم حل المجلس وتغيير رئيس الوزراء، فهل انتهت الأزمة برأيك؟
٭ الحكومة المقبلة هي الوحيدة صاحبة القدرة على الإجابة عن هذا السؤال، لأن استقرار الأوضاع لن يتوقف فقط على تغيير شخص رئيس الوزراء فقط، وإنما التغيير يجب أن يشمل الأداء الحكومي برمته، المطلوب الآن أن يكون هناك نهج جديد يسود فيه احترام الدستور والقانون وتحترم فيه الحكومة الأدوات الرقابية والتشريعية للمجلس، وان تصحح أخطاء العهد السابق الذي لاتزال تداعياته مستمرة على صعيد قضية الإيداعات المليونية التي لن يهدأ لنا بال حتى كشف الحقيقة كاملة أمام الشعب ومحاسبة المتجاوزين على المال العام، وعلى صعيد القوانين التي عطلتها السلطة التنفيذية وفي مقدمتها قانون الخطة الإنمائية.
وهناك عدد من القضايا سيتوقف عليها كذلك مسار الحراك السياسي المستقبلي إضافة إلى ما ذكرنا سالفا، لاسيما مدى جدية الحكومة في الدفع بقوانين مكافحة الفساد وكشف الذمة المالية، كما ان الحكومة لاتزال أمام اختبار نزاهة الانتخابات، وهو أحد الاستحقاقات الأساسية التي سينبني عليها رؤيتنا بشأن جدية الحكومة، وللأسف حتى الآن لم نلمس إجراءات جادة من قبل الحكومة بشأن محاربة شراء الأصوات والمال السياسي الذي فاحت رائحته أو حتى ملاحقة الانتخابات الفرعية. ومن باب الإنصاف، فإن القرارات الحكومية الاخيرة بشأن مشروعي قانون إنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات ولجنة وطنية للإشراف على الحملات الانتخابية تعتبر خطوة مستحقة في طريق الإصلاح السياسي، لكنها غير مكتملة بعد، إذ يجب أن تلازمها حزمة قوانين إصلاحية من بينها استقلال القضاء وحماية المبلغ وقوانين مكافحة الفساد، كما أنها لاتزال في طيات الدراسة.
هل تتوقع نسبة تغيير عالية في وجوه المجلس؟
٭ نسبة التغيير بلا شك ستكون عالية ومؤشراتها بدأت مع إغلاق باب الترشيح، ونتوقع ان تسقط أسماء كبيرة، وعلى الناخب مسؤولية إيصال الأكفأ، وهذا هو الدور الملقى على عاتق الشعب الذي عليه ان يحسن الاختيار بعيدا عن معايير العصبيات القبلية والمذهبية، ونحذر من محاولات تمزيق الوحدة الوطنية من أجل تحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية، ويجب على الحكومة أن تضرب بيد من حديد على العابثين بوحدة هذا الوطن الذي سجل له التاريخ صفحات ناصعة البياض في معاني الوحدة الوطنية، لكن للأسف سمحت الحكومة أخيرا بتراخيها عن تطبيق القانون بتهديد الوحدة الوطنية، فنحن أبناء وطن واحد سنة وشيعة بدو وحضر وانتماؤنا يجب ان يكون للكويت أولا وأخيرا.
يشاع أنك تخوض الانتخابات تحت مظلة كتلة العمل الشعبي وممثلا لها وتحمل لواء التأزيم في الدائرة الأولى؟
٭ انتمائي إلى كتلة العمل الشعبي شرف لا أدعيه وتهمة لا أنفيها، والكتلة مشهود لها بمواقفها السياسية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، فكلنا شهدنا موقفها الواضح بشأن المحافظة على الدستور ومحاربة الفساد بجميع أشكاله.
ما المطلوب من الحكومة والمجلس خلال المرحلة المقبلة؟
٭ نتمنى أن يسود التعاون بين السلطتين بالطبع، لذا نطالب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بتبني رؤية إصلاحية شاملة تعزز الديموقراطية وتحارب كل أشكال الفساد، وترتقي بالخدمات التعليمية والصحية والإسكانية، وتعالج مشاكل البطالة وطوابير الإسكان، والوضع الصحي المتردي، وسوء الخدمات، وتقضي على الواسطة والمحسوبية، وتجعل من القانون المعيار الوحيد الذي يسود على الجميع دون تمييز على أي أساس، وأن يضع حدا للمتنفذين الذين يفتئتون على مصالح الشعب وحقوقه من أجل الاستحواذ على مقدرات هذا الوطن متسلحين بكل أدوا ت الفساد.
ما أبرز المشاكل التي تواجهها الدائرة الأولى برأيك؟
٭ هموم الدائرة الأولى هي هموم الشعب الكويتي كافة بسبب تردي مستوى الخدمات على كل الأصعدة، ولعل الملف الصحي من المشاكل الكبيرة، ويجب أن تكون هناك خطوات حكومية عاجلة للتعامل مع هذا الملف، والدائرة الأولى متضررة كثيرا من القصور الحكومي في هذا الخصوص، فهل يعقل أن منطقة بحجم منطقة سلوى وكثافتها السكانية لا يوجد بها إلا مستوصف واحد يخدم كل قاطني المنطقة، ونحن نتلمس معاناة المراجعين من طول طابور الانتظار.