Note: English translation is not 100% accurate
شكراً للبرلمان.. والحكومة أمام التحدي
16 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الزامل
إقرار الخطة بالإجماع يوم الخميس الماضي هو إطلاق لرؤية الكويت 2035 وإعلان عن دعم شعبي للجهود الصادقة في استرجاع الكويت لمكانتها الرائدة، 4 أو 5 سنوات كافية لوضع القطار على السكة، ولن ننزعج من أنه لم يصل إلى كل المحطات في هذه السنوات الأربع، بعض المشاريع يستغرق انجازه سنة واحدة والبعض الآخر يحتاج إلى عشر حسب طبيعة وحجم المشروع، ما نريد أن نراه هو السير حسب البرنامج وعدم توقف القطار لأسباب غير منطقية.
يقول الأخ الكبير عبداللطيف الحمد: «عندما كنت وزيرا للمالية قدم الموظف المختص إليّ كتابا لإلغاء ترخيص مصنع للغاز الطبي الذي تستخدمه المستشفيات، وتدير المصنع شركة خاصة على أرض مملوكة للدولة بموجب حق انتفاع لمدة 25 سنة، وقد انتهت تلك المدة، سألته: «هذه الخدمة مطلوبة للقطاع الطبي؟».
قال: «نعم».
قلت: «إذا توقف هذا المصنع هل هناك من يوفرها؟».
قال: «لا».
قلت: «هل توجد خطة لتوفير البديل وعدم حدوث نقص في الإمدادات؟».
قال: «لا».
قلت: «إذن ما الحكمة من عدم تجديد مدة العقد؟ ومن هو المتضرر الأكبر؟.. وقمنا بتجديد العقد».. أوردت هذه الحادثة، مع الاعتذار من «الأستاذ بو أحمد» لعدم استئذانه، كونها تلخص أسلوب تعامل بعض الإخوة في الوزارات مع مشاريع حيوية ينفذها القطاع الخاص الذي يعتبر شريكا وليس عدوا للجهاز الحكومي، فهو الذي ينفذ صيانة أجهزة التكييف للمستشفيات ـ مثلا ـ ويؤدي تعليق مستحقات المنفذ إلى معاناة المرضى من الحرارة كما حدث في الصيف الماضي، إضافة إلى معاناة العمالة من تأخر صرف الرواتب، وهم عمال بسطاء، وتعثر سير العمل بلا مبرر مثلما رأينا من صاحبنا في المثال السابق.
لقد وفر الموقف القوي لمجلس الأمة يوم الخميس الماضي للحكومة أجواء عمل غير مسبوقة للعمل وفق القوانين والضوابط، وإذا ما رفعت الحكومة تعديلات مقنعة لإزالة معوقات أظهر التطبيق تعطيلها للعمل بأي قانون فستكون محل نظر المجلس الذي أصبح شريكا في إنجاح الخطة بعد ذلك الموقف التاريخي له، والمأمول من الجهاز الوظيفي في الدولة أن يستبدل الأسلوب التقليدي «إذا لم تنجز فلن تساءل، وإذا عملت فستحاسب على الخطأ، صغيرا كان أو كبيرا» هذا الأسلوب لا يتناسب مع تنفيذ خطة بـ 37 مليار دينار في بلد يملك أدوات رقابية كافية تمنحه الجرأة للانطلاق وترك حالة الخوف غير المبررة التي سادت حينا من الدهر، ومع ذلك فهي لم تمنع ممارسات خاطئة لموظفين صغار استفادوا من أسلوب المنع بالمطلق، للتمرير بمقابل، حتى ولو كان حقا صحيحا وخالصا للمواطن!
كلمة أخيرة: كان لافتا للنظر تأكيد النواب على دور القطاع الخاص في تنفيذ الخطة، الأمر الذي يلقي على هذا القطاع بحصة كبيرة من مسؤولية تنفيذ الخطة وعدم الاكتفاء بالشكوى من المعيقات، اليوم هناك دعم ثنائي للتنفيذ (مجلس/ حكومة) وهناك قائد محنك هو الشيخ أحمد الفهد، وأجهزة نشطة للرقابة ضد التعسف أيا كان مصدره (ديوان المحاسبة).... امضوا على بركة الله.