دمشق ـ هدى العبود
يواصل المخرج سيف الصمادي في الأردن تصوير مسلسل «حضور لموكب الغياب» للكاتب محمد ماشطة وبمشاركة واسعة من الفنانين السوريين والأردنيين من أبرزهم الفنانة ديمة بياعة ومنذر رياحنة ومازن الناطور وريم علي وجهاد عبدو وشفيقة الطل وجفرا يونس ومحمد المجالي ورشا بلال، في حين انسحبت الفنانة القديرة سمر سامي من سورية والفنانة الأردنية سهير الفهد وعبير عيسى من العمل.
وقالت بياعة عن طبيعة دورها: أجسد شخصية نوير امرأة فلسطينية قوية تنتقل في عمر صغير لتعيش في الأردن تتحدث بلهجة مغايرة، لكن تلك اللهجة كانت محببة ومغرية في الوقت نفسه، والاهم بالشخصية أنني التقطت روح الشخصية بعمر صغير وتكبر معي لتصبح أما يكبر أولادها أمام عينيها، كل هذه المتغيرات تجسدت بروح الشخصية التي لاقت جاذبية لمن حولها.
وقالت الفنانة السورية ريم علي انها تجسد شخصية أرملة من الطائفة المسيحية تربي طفلها وتشاء الأقدار ان يأتي شخصا ويتقدم لها للزواج، مدعيا انه يدين بنفس ديانتها، لكن الحقيقة انه كان يعتنق دينا آخر لتهرب معه خوفا من القتل، والسبب ان مجتمعاتنا العربية لا تتقبل الزواج من طائفة أخرى.
قصة العمل تدور حول عائلة المنتج خالد أبو زينة في ثلاثينيات القرن الماضي ثم تخطت حدود الأردن نحو فلسطين، لتركز على سلوك عصابات الأرغون التي أسست لقيام الكيان الصهيوني فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، أي ثلاثينيات القرن الماضي، كما يضيء المسلسل على النضال الفلسطيني في ذلك الوقت.
وتميز المسلسل بأنه أحداثه تطرح من خلال دراما تاريخية تجسد قصة الشتات الصهيوني الذي بدأ يتغلغل في فلسطين عبر الوكالة اليهودية بدعم عالمي وبين الشتات الفلسطيني وهو في أسوأ حال، راصدا قصص بعض القيادات الشعبية التي عملت بصدق لنصرة شعبها عن امتداد الأحداث إلى دول الجوار العربي مثل سورية ولبنان والعراق ودول الخليج.
ولم ينس الكاتب ماشطة قصة الحب الدرامية التي عاشتها عائلة مسيحية عريقة (عوض الرحال السهاونة) ليقدم من خلالها نموذجا للبيئة المعيشة في ذلك الوقت بالإضافة إلى العلاقات المميزة مع محيطها الإسلامي الواسع، مرورا بعلاقة غرامية غريبة من نوعها تحدث سنة 1926 بين مصطفى المسلم الأردني، وجولييت المسيحية الفلسطينية في طبريا.
بدورها، كشفت الفنانة الأردنية سهير فهد عن سبب انسحابها من المسلسل بأنها اختارت الانسحاب من هذا العمل، لأن المؤسسية في التعامل من قبل العاملين عليه «غائبة» حسب قولها، فتارة يعطونك دورا ثم يسحبونه بحجة أن الأدوار جاهزة، ومن ثم يعطونه لغيرك من الزملاء، وهذا يسبب «إرباكا» كبيرا، إضافة إلى أنها لاحظت انتقاصا وعدم احترام لمكانة الفنان الأردني، بالنسبة للأجور من العمل.