لم تستبعد بريطانيا أمس فرض قيود على التجمعات، بعد يوم من فرض هولندا رابع إغلاق مدفوعة بالانتشار السريع لأوميكرون المتحور الجديد من فيروس كورونا في حين تدرس دول أخرى في أوروبا فرض قيود قبل موسم العطلات بمناسبة الميلاد ورأس السنة.
وقال دومينيك راب نائب رئيس الوزراء البريطاني لإذاعة تايمز أمس إن 12 شخصا توفوا متأثرين بإصابتهم بالمتحور أوميكرون. وأضاف أن 104 يعالجون في المستشفيات من الإصابة بأوميكرون رافضا استبعاد تشديد القيود الاجتماعية قبل عيد الميلاد، مؤكدا بذلك كلام وزير الصحة ساجد جاويد الذي قال ان الحكومة ترقب البيانات عن كثب والامور تتغير بين ساعة واخرى. وأي قرار لتقييد احتفال البريطانيين بعيد الميلاد سيكون له ثمن سياسي باهظ على رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي ضعفت سلطته بالتشكيك فيما إذا كان قد خالف قواعد الإغلاق العام الماضي.
بدوره، توقع نائب المستشار الألماني، روبرت هابيك، توسيع قيود كورونا بحلول مطلع العام الجديد. وقال في تصريحات لمحطة «دويتشلاند فونك» الإذاعية أمس: «أنا متأكد من إغلاق النوادي وصالات الرقص، ومن أننا سنقلل أيضا من الاختلاط في الأماكن المغلقة حتى بالنسبة للمطعمين».
وحذر هابيك، الذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد، من التعامل بـ«استهتار» مع مقترحات تعطيل الحياة الخاصة والعامة بالكامل، وقال: «إذا كنا أذكياء، فعلينا اتخاذ إجراءات متباينة». و بدأت المدارس في پولندا أمس، التحول إلى التعليم عبر الإنترنت في الوقت الذي تحاول فيه البلاد مواجهة الموجة الرابعة. وذكر «راديو پولندا» في نشرته الإنجليزية أن هذا الإجراء المؤقت سيستمر حتى التاسع من يناير المقبل وسينطبق على المدارس الابتدائية والثانوية ومدارس التعليم المستمر ومراكز التدريب المهني والمدارس الفنية، فيما ستعمل دور الحضانة بشكل طبيعي.
إلى ذلك، أعطت الوكالة الأوروبية للأدوية أمس، الضوء الأخضر للقاح نوفافاكس المضاد لكوفيد-19. وبذلك، أصبح لقاح الشركة الأميركية «الخامس الموصى به في الاتحاد الأوروبي للوقاية من كوفيد للأشخاص الذين يبلغون 18 عاما وما فوق» على ما ذكرت الوكالة في بيان.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة ستانلي سي. إرك إن اللقاح «قد يساعد في التغلب على العوائق الرئيسية أمام التطعيم العالمي، خصوصا التحديات المتمثلة في توزيع الجرعات وإحجام كثر عن تلقيها». ويعطي هذا اللقاح بجرعتين وبفاصل ثلاثة أسابيع. وكانت الآثار الجانبية التي لوحظت خلال الدراسات خفيفة أو معتدلة عموما، وقد اختفت بعد أيام من الحصول على اللقاح.
وستعمل المفوضية الأوروبية التي تعاقدت مع شركة نوفافاكس الأميركية لشراء 200 مليون جرعة مسبقة من لقاحها، على تسريع عملية اتخاذ القرار الذي يسمح بإدراج هذا اللقاح في برامج التحصين المنتشرة في أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وقالت الوكالة الأوروبية للأدوية «بعد تقييم شامل، خلصت لجنة الأدوية المخصصة للاستخدام البشري بالإجماع إلى أن البيانات المتوافرة للقاح كانت قوية وتفي بمعايير الاتحاد الأوروبي من ناحية الفعالية والسلامة والجودة».
وأظهرت التجارب السريرية الرئيسية، واحدة في بريطانيا واثنتان في الولايات المتحدة والمكسيك، التي شملت أكثر من 45 ألف شخص، فعالية تراوح نسبتها ما بين 89 و90% في خفض عدد الإصابات بكوفيد المصحوبة بأعراض.
وفي الوقت نفسه، أشارت الوكالة إلى أن «السلالة الأصلية لسارس كوف-2 وبعض المتحورات المثيرة للقلق مثل ألفا وبيتا، كانت الأكثر انتشارا وقت إجراء الدراسات».
وقالت الشركة إنها «تقيم فعالية لقاحها ضد المتحورة أوميكرون» وأنها تعمل على إصدار نسخة محددة لمكافحة هذه المتحورة المعدية جدا. ونوفافاكس يعتمد، على غرار لقاحات الأطفال المستخدمة على نطاق واسع، على بروتينات تثير استجابة مناعية وخالية من الفيروس، ويطلق عليه اسم لقاح الوحدات الفرعية.
ووقعت المفوضية الأوروبية عقدا مع شركة نوفافاكس لشراء 200 مليون جرعة مسبقة من لقاحها بمجرد التصريح به.
وفي السياق، أعلنت شركة موديرنا أمس، أن الجرعات المعززة من لقاحها توفر حماية ضد سلالة أوميكرون، وفقا لما ذكر موقع «nbc» الإخباري.
وأوضحت الشركة أن البيانات الأولية من الاختبارات المعملية وجدت أن الجرعات المعززة من لقاح موديرنا المستخدمة حاليا في الولايات المتحدة ودول أخرى توفر مستويات متزايدة من الأجسام المضادة لتحييد الفيروس التاجي، مشيرة إلى أن مضاعفة تلك الجرعات تؤمن زيادة أكبر في تلك المستويات.
وأظهرت البيانات التي أعلنت عنها الشركة الأميركية أن الجرعة المعززة بمقدار 50 ميكروغراما، والمعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، قد رفعت مستويات الأجسام المضادة المعادلة ضد متحور أوميكرون 37 ضعفا مقارنة بمستويات ما قبل الحصول على الجرعة الثالثة.
كما أكدت البيانات أن جرعة معززة بمقدار 100 ميكروغرام أعطت زيادة قدرها 83 ضعفا في مستويات الأجسام المضادة.