علي إبراهيم
بلغ متوسط سعر برميل النفط الكويتي منذ بدء العام المالي الحالي في أبريل 2021 حتى نهاية ديسمبر الجاري نحو 73.5 دولارا للبرميل، وذلك بارتفاع تتجاوز نسبته 63% بما قيمته 28.5 دولارا للبرميل، مقارنة مع 45 دولارا كسعر تقديري لبرميل النفط في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الحالية 2021/2022.
ووفقا لإحصائية أعدتها «الأنباء» بناء على أسعار النفط الخام الكويتي منذ أول أبريل وحتى 28 ديسمبر من العام المالي الحالي 2021/2022، تبين أنه منذ بداية العام المالي شهدت أسعار النفط تحسنا ملحوظا إذ كانت في أدنى معدلاتها خلال شهر أبريل من العام الحالي، إلا أن ذلك المعدل كان في حد ذاته أعلى من السعر المقدر في الموازنة العامة للدولة بنحو 42% بما قيمته نحو 19 دولارا للبرميل.
وينعكس تحسن سعر النفط بصورة مباشرة على الموازنة العامة للدولة، إذ إن ارتفاع متوسط أسعار النفط خلال الأشهر الماضية بنسبة 63% يعني بصورة طبيعية تراجعا في عجز الموازنة بتلك النسبة تقريبا خصوصا وأن غالبية إيرادات الموازنة تأتي من «الإيرادات النفطية» وأن العجز متحقق تحديدا من تراجع أسعار النفط وتغير معدلات الانتاج.
ووفقــــا للحسابــات التقليدية، فإن العجز المقدر في الموازنة العامة للدولة يبلغ 12.1 مليار دينار ما يعادل نحو مليار دينار شهريا، ما يعني أن العجز المقدر عن الفترة من أول أبريل وحتى نهاية ديسمبر الجاري يقدر بـ ٩ مليارات دينار، ولكن مع تحسن سعر النفط فعليا خلال تلك الفترة وما شهده من ارتفاع سعر بيع النفط عن المقدر بـ63% يعني أن العجز الفعلي تراجع بذات النسبة عن المقدر بما قيمته ٥٫٧ مليارات دينار، وبافتراض استمرار أسعار النفط على نفس الوتيرة خلال الـ 3 أشهر المتبقية من العام سيتراجع العجز في الموازنة بما قيمته 7.6 مليارات دينار ليصل إلى 4.5 مليارات دينار بنهاية السنة المالية.
وبمقارنة حسابـــات «الأنباء» مع بيانات وزارة المالية، فقد بلغ متوسط سعر برميل النفط خلال شهر أبريل الماضي نحو 63.89 دولارا للبرميل، فيما حققت الدولة إيرادات نفطية بلغت قيمتها 914 مليون دينار كانت تشكل حينها 10% من المقدر تحصيله عن العام كاملا.
وخلال شهر مايو المنصرم بلغ متوسط سعر برميل النفط 67.7 دولارا لترتفع الإيرادات النفطية بمقدار 1.151 مليار دينار لتصل إلى ملياري دينار تشكل ما نسبته 22.6% من الإيرادات النفطية المقدرة عن العام كاملا، وفي شهر يونيو بلغ متوسط سعر برميل النفط الكويتي 72.87 دولارا للبرميل ليحقق إيرادات بـ1.324 مليار دينار لترتفع الإيرادات النفطية بالإجمالي إلى 3.4 مليارات دينار تمثل37.1% من الإيرادات المقدرة عن العام كاملا.
وخلال شهر يوليو واصل النفط الكويتي صعوده حيث بلغ متوسط سعر البرميل نحو 74.19 دولارا، لتحقق إيرادات نفطية خلال ذلك الشهر بما قيمته 1.3 مليار دينار حيث بلغت قيمة الإيرادات النفطية الإجمالية خلال نهاية ذلك الشهر 4.6 مليارات دينار بما نسبته 51.4% من المقدر تحصيله عن العام كاملا.
وسجل شهر أغسطس تراجعا في متوسط أسعار النفط، حيث بلغ 71.48 دولارا للبرميل، فيما حصلت إيرادات بلغت 1.4 مليار دينار خلال ذلك الشهر لترتفع الإيرادات النفطية الإجمالية بنهايته إلى 6 مليارات دينار بما نسبته 66.7% من الإيرادات النفطية المقدرة عن العام كاملا.
وشهد متوسط سعر برميل النفط قفزة مجددا في سبتمبر ليصل إلى 75.16 دولارا، لتحقق إيرادات شهرية قدرت بـ1.266 فيما شهدت الإيرادات الإجمالية بنهاية هذا الشهر مستوى 7.358 مليارات دينار تشكل 80.6% من الإيرادات المقدرة عن العام كاملا.
وسجل شهر أكتوبر أعلى متوسط سعر نفط منذ بداية العام المالي حيث بلغ 82.97 دولارا للبرميل، فيما تحققت إيرادات نفطية خلال ذلك الشهر قدرت بـ1.14 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات النفطية الإجمالية خلال ذلك الشهر 8.49 مليارات دينار تشكل 93.1% من إجمالي الإيرادات النفطية المقدرة عن العام كاملا.
وفي نوفمبر تراجع متوسط سعر برميل النفط تراجعا طفيفا حيث بلغ 81.1 دولارا للبرميل ليحقق 1.6 مليار دينار إيرادات نفطية، لترتفع قيمتها الإجمالية بنهاية نوفمبر إلى 10.11 مليارات دينار تشكل 110.8% من إجمالي الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة، ما يعني أن أي إيرادات نفطية مقدر تحصيلها طوال الأشهر المقبلة وبدءا من ديسمبر يكون عاملا جوهريا في التقليص المستمر لمستويات العجز، وتزامنا مع ذلك فقد بلغ متوسط سعر برميل النفط منذ أول ديسمبر وحتى 28 ديسمبر نحو 74.66 دولارا للبرميل.