بات نادي نيوكاسل يونايتد تحت المجهر وسط توقعات بأن يصبح قوة مستقبلية نافذة في سوق انتقالات كرة القدم الإنجليزية بعدما تم شراؤه من قبل مجموعة استثمارية سعودية. لكن وضعه الفني والحسابي قبيل افتتاح فترة الانتقالات الشتوية يضعف آماله في ترك بصمة سريعة.
«نعم. وأخيرا يمكننا أن نجرؤ على الأمل مرة أخرى»، هكذا غرد أسطورة ورمز نادي شمال لندن الان شيرر، حيث لعب دورا طليعيا في قيادته للمنافسة على مراكز المقدمة خلال منتصف التسعينيات وأوائل الالفية الثالثة قبل أن يبتعد نيوكاسل عن المشهد لسنوات عدة.
وبات باستطاعة جماهير نيوكاسل تخيل مسار مشابه لتشلسي أو مان سيتي، اللذين «خرجا من القمقم» في غضون أشهر قليلة بعد ضخ عشرات الملايين من قبل ملاكهما، قبل أن يشقا طريقهما نحو الفوز بالألقاب المحلية وحتى الأوروبية، وفي حالة تشلسي حامل لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الفائت.
خرج نيوكاسل من ملعبه «سانت جيمس بارك» بنقطة ثمينة أمام مان يونايتد (1-1) في المرحلة 19، إلا أن تألقه أمام «الشياطين الحمر» لم يخف حرج الموقف الحالي لهذا النادي العريق الذي يصارع للبقاء في مصاف النخبة عقب تراجعه للمركز التاسع قبل الأخير عشر برصيد 11 نقطة في 19 مباراة.
ويتأخر فريق «الماكبايس» بفارق نقطتين عن واتفورد صاحب المركز السابع عشر وأول الناجين من الهبوط، رغم أن الأخير خاض مباراتين أقل.
يجد نيوكاسل نفسه في موقف لا يحسد عليه قبيل انطلاق فترة الانتقالات الشتوية، حيث قد يحول الفريق أنظاره لضم لاعبين محليين بهدف البقاء في الدوري الممتاز عوضا عن تعاقده مع نجوم دوليين لا يرغبون في الانضمام إلى ناد ينافس من أجل الهروب من منطقة الخطر.
وبانتظار تعيين مدير رياضي جديد، يقع على عاتق نيك هاموند مدير الكرة السابق بنادي سلتيك الاسكتلندي والمستشار الحالي في نيوكاسل، مهمة قد يعتبرها البعض «شبه مستحيلة»، وهي: تدعيم صفوف الفريق بتعاقدات لا تثقل كاهل النادي بزيادات مفرطة في حجم الرواتب، وإلا فإن طريق الهبوط إلى دوري الـ «تشامبيونشيب» سيكون المسلك الوحيد للنادي.
ويطرح السؤال التالي: هل سينجح هاموند الذي كسب شهرته الرياضية الواسعة عقب قيادته نادي ريدينغ إلى مصاف الدوري الممتاز للمرة الأولى بتاريخه عام 2006، في الفوز برهانه الصعب؟ سيكون نيوكاسل في حيرة من أمره مع تشريع باب سوق الانتقالات الشتوية على خلفية انعدام الوضوح حول مصيره، فضلا عن التعقيدات التي قد تظهر نتيجة تفشي فيروس كورونا مجددا وتأثيره على الأوضاع غير المستقرة ماليا واقتصاديا حول العالم. ومع استمرار تأجيل المباريات بسبب جائحة «كوفيد-19»، قد تجد بعض الأندية نفسها مجبرة على بيع لاعبين احتياطيين لتأمين الاستقرار المادي، خصوصا أن ترددات إقامة كأس أمم أفريقيا الشهر المقبل ستؤدي إلى تقليص القوة العاملة لنخبة الأندية الإنجليزية على خلفية مغادرة أبرز النجوم للالتحاق بمنتخباتهم.
وتعد الاحتياجات الفنية الأساسية لنيوكاسل كالتالي: مدافع جيد، ظهير بنزعة هجومية ولاعب وسط يستطيع لعب دور ضابط الإيقاع، بالإضافة الى صانع ألعاب ومهاجم هداف.
استبعاد الدوليين
من بين الأسماء التي يتم تداولها للانضمام الى نيوكاسل يبرز لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني الدولي كيران تريبييه ولاعب ايفرتون الفرنسي لوكا ديني، إضافة إلى الهولندي سفين بوتمان مدافع ليل الفرنسي.
وتبقى استمالة هؤلاء اللاعبين فرضية غير مرجحة أو سهلة التحقق، وسط صعوبة في رؤية ما قد يشجع اللاعبين على التزام دائم مع نيوكاسل في هذه المرحلة من الموسم، في ظل خطر الهبوط بعام مفصلي يتضمن إقامة نهائيات كأس العالم في قطر، وهي المسابقة الأهم في عالم الكرة المستديرة.
سيركز نيوكاسل جهوده على التعاقد مع لاعبين محليين قد يكون جذبهم أكثر سهولة. ففي الدفاع من الممكن ضم لاعبين أمثال الويلزي جو رودون (توتنهام)، الدولي الإنجليزي السابق جيمس تراكوفسكي (بيرنلي)، مايسون هولغايت (إيفرتون).