شهدت ولايات فلوريدا ونيويورك وأوكلاهوما أحدث جولة من الانتخابات التمهيدية التي تحدد مرشحي الحزبين الجمهوري والديموقراطي لانتخابات الكونغرس الأميركي في شهر نوفمبر المقبل، وأظهرت النتائج الأولية في فلوريدا وأوكلاهوما فوز عدد من الجمهوريين من الموالين للرئيس السابق دونالد ترامب.
وعن الحزب الديموقراطي، فاز النائب تشارلي كريست بترشيح الديموقراطيين للمنافسة على منصب حاكم فلوريدا ضد الجمهوري دي سانتيس الحاكم الحالي للولاية والمرشح المحتمل لمنافسة ترامب للترشح عن الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2024.
وتعد الانتخابات التمهيدية في الولايات الثلاث من بين آخر الجولات قبيل انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ميزان القوى في مجلسي النواب والشيوخ في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية القادمة.
ففي فلوريدا التي تسمى بولاية «الشمس المشرقة»، وهي واحدة من معاقل الجمهوريين، فاز كثير منهم في الانتخابات التمهيدية بفضل دعم ترامب، ومن أبرزهم النائب الجمهوري مات غيتس الذي يعد أحد أشد مناصري الرئيس السابق والمؤيد لمزاعمه بشأن «سرقة الانتخابات الرئاسية» التي فاز بها الرئيس بايدن.
وقد شكل دعم ترامب لمؤيديه السياسيين في عدد من الولايات عاملا حاسما في فوزهم على منافسيهم، وتذكيرا بنفوذه المستمر على الحزب حتى بعد مغادرته البيت الأبيض.
وفي ولايات حاسمة كميشيغان وأريزونا وبنسلفانيا، فاز مناصرون للرئيس السابق خلال الانتخابات التمهيدية التي تسبق انتخابات الكونغرس، وشملت القائمة أيضا مرشحين لاختيار حكام عدد من الولايات إضافة إلى مناصب محلية منها ما يتصل بالإشراف مباشرة على الانتخابات العامة.
وعلى الرغم من هذا النفوذ الواضح، فذلك لا يلغي وجود شخصيات جمهورية ينظر إليها كمنافس محتمل لترامب، حيث يشار خصوصا إلى حاكم فلوريدا دي سانتوس نتيجة سياساته الحازمة في قضايا كالهجرة، إضافة إلى نائب الرئيس السابق مايك بنس الذي تشير أنشطته السياسية الأخيرة إلى احتمال تفكيره في الترشح للرئاسة وهو ما قد يضعه في صدام محتمل مع رئيسه السابق.