وصف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، التباطؤ في الهجوم الروسي في أوكرانيا بأنه «قرار متعمد وواع»، مرجعا اياه إلى الرغبة في تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وفي سياق متصل، قال شويغو خلال اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في طشقند أمس «إن روسيا تزيد من الإمكانات القتالية لقواعدها العسكرية في طاجيكستان وقرغيزستان وقوات استجابة أخرى وسط التطورات في أفغانستان».
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن تقديم الولايات المتحدة حزمة مساعدات أمنية جديدة لأوكرانيا قيمتها نحو 3 مليارات دولار لمساعدتها في حربها مع روسيا، وذلك بالتزامن مع عيد استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي السابق الذي صادف هذا العام مرور 6 أشهر على الغزو الروسي.
وتعد هذه أكبر شريحة من المساعدات الأمنية التي تقدمها واشنطن لكييف منذ بدء الحرب في 24 فبراير 2022، وتجيء في الوقت الذي يحذر فيه مسؤولون أميركيون من أن روسيا تخطط على ما يبدو لشن هجمات جديدة على البنية التحتية المدنية والمنشآت الحكومية الأوكرانية في الأيام المقبلة.
وقال بايدن في بيان الإعلان عن حزمة المساعدات إن «الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بدعم الشعب الأوكراني في نضاله للدفاع عن سيادته».
من جهته، أوضح البيت الأبيض في بيان على موقعه الإلكتروني إن المساعدات العسكرية البالغة قيمتها 2.98 مليار دولار ستتيح لأوكرانيا الحصول على أنظمة مدفعية ورادار وذخائر ومنظومات جوية مضادة للطائرات المسيرة لضمان تمكنها من الاستمرار في الدفاع عن نفسها على المدى الطويل.
كما ذكرت وزارة الدفاع النرويجية أن أوسلو ولندن ستزودان أوكرانيا بشكل مشترك بطائرات صغيرة بدون طيار، لمساعدتها في حربها ضد روسيا.
وأضافت الوزارة في بيان لها أمس أن الطائرات من طراز «بلاك هورنت» وتصل قيمتها 9.25 ملايين دولار، مشيرة إلى أنه يتم استخدام الطائرة بدون طيار للاستطلاع وتحديد الأهداف.
وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس: «إن هذه الطائرات بدون طيار المتطورة ستساعد في منح القوات الأوكرانية تقدما حيويا في ساحة الحرب».
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب مؤثر للشعب بمناسبة مرور 31 عاما على الاستقلال، إن أوكرانيا ولدت من جديد مع الغزو الروسي، وإنها لن تتخلى أبدا عن كفاحها من أجل التحرر من هيمنة موسكو.
وأضاف زيلينسكي في الخطاب المسجل أن أوكرانيا لم تعد ترى أن نهاية الحرب ستأتي عندما يحل سلام، بل عندما تخرج منتصرة في النهاية.
وبدا على زيلينسكي (44 عاما) الإنهاك وهو يلقي الخطاب أمام النصب التذكاري الشاهق في وسط كييف الذي تم تشييده إحياء لذكرى الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي، الذي كانت تهيمن عليه روسيا وانهار في عام 1991.
وشدد على موقف أوكرانيا الثابت في الحرب والذي يعارض أي تسوية من شأنها السماح لموسكو بتحقيق مكاسب إقليمية، بما يشمل أجزاء من جنوب وشرق أوكرانيا استولت عليها روسيا خلال الأشهر الـ 6 الماضية.