قالت منظمة حقوقية إن إيرانيين غاضبين من مقتل شابة خلال احتجاز الشرطة لها تحدوا الرصاص والغاز المسيل للدموع وواصلوا احتجاجاتهم أمس، في انتفاضة شعبية لم تهدأ منذ أسابيع.
جاء ذلك غداة نفي الطب الشرعي الإيراني أن تكون وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما)، وهي من أكراد إيران، نجمت عن تعرضها لضربات على الرأس والأطراف خلال احتجاز شرطة الأخلاق لها، وربط وفاتها بمشكلات صحية كانت تعاني منها.
وخرجت مظاهرات حاشدة امس فيما أطلقت قوات الأمن الايرانية النار على المحتجين واستخدمت الغاز المسيل للدموع في مدينتي سنندج وسقز الكرديتين، بحسب منظمة «هنغاو» الإيرانية لحقوق الإنسان.
وفي سنندج عاصمة إقليم كردستان في شمال غرب إيران، لقي رجل حتفه في سيارته بينما صرخت امرأة قائلة «وقحون»، بحسب منظمة «هنغاو».
وأفادت المنظمة الحقوقية الايرانية بأن إحدى المدارس في ساحة مدينة سقز امتلأت بتلميذات يهتفن «المرأة، حياة، حرية».
وأوضحت أن «قوات الأمن اطلقت النار على المتظاهرين في سنندج وسقز»، مضيفة أن شرطة مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع.
كما أفاد حساب (تصوير 1500)، الذي لديه عشرات الآلاف من المتابعين على «تويتر»، بإطلاق النار على المتظاهرين في المدينتين الكرديتين شمال غرب البلاد.
في المقابل، تلا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قصيدة امس خلال مشاركته في فعالية في جامعة الزهراء بطهران، وصف فيها «المشاغبين» بـ «الذباب».
وقال رئيسي «يتصورون أنهم يستطيعون تحقيق أهدافهم الشريرة في الجامعات. إنهم لا يدركون أن طلابنا وأساتذتنا يقظون ولن يسمحوا للعدو بتحقيق أهدافه الشريرة».
وتصف الحكومة في طهران الاحتجاجات بأنها «مؤامرة» من أعداء إيران ومن بينهم الولايات المتحدة، واتهمت معارضين مسلحين وآخرين بارتكاب أعمال عنف أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 من أفراد قوات الأمن.
في هذه الأثناء، دعت فرنسا رعاياها في إيران إلى المغادرة في أقرب وقت ممكن، بعدما بث التلفزيون الإيراني مؤخرا ما يبدو أنه اعتراف من جانب فرنسيين اثنين معتقلين في البلاد، بضلوعهما في عمليات تجسس.
وقالت الخارجية الفرنسية إن أي فرنسي يزور إيران معرض بشدة للاعتقال والاحتجاز التعسفي، وتلقي أحكام جائرة، منوهة أن هذا يشمل السياح أيضا. وتابعت الوزارة أنه حال التعرض للاعتقال، ليس من المضمون احترام الحقوق الأساسية والأمن.