أعلنت الإدارة، التي نصبتها روسيا في منطقة خيرسون الأوكرانية أمس، تشكيل ميليشيا محلية بعد ان دعت جميع المدنيين لمغادرة المدينة فورا إثر تقدم القوات الأوكرانية، وقالت سلطات الاحتلال إنه يمكن لجميع الرجال المتبقين في المدينة الانضمام إليها.
وفي إشعار على تطبيق تلغرام، أضافت إن الرجال لديهم «فرصة» للانضمام إلى وحدات الدفاع عن خيرسون إذا اختاروا البقاء فيها بمحض إرادتهم.
وعلى الرغم من ذلك، كان الرجال في المناطق الأوكرانية المحتلة الأخرى مثل دونيتسك قد وجدوا أنفسهم في وقت سابق مضطرين للانضمام والقتال في صفوف الجيوش التي تعمل بالوكالة لصالح روسيا في الحرب مع أوكرانيا.
وشددت روسيا ووكلاؤها في خيرسون تحذيرات المطالبة بالرحيل في مواجهة هجوم أوكرانيا المضاد، وقال وزير التعليم سيرغي كرافتسوف في رسالة بالفيديو «من الضروري إنقاذ أرواحكم».
في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديث استخباراتي نشر أمس إن الجهود الأوكرانية تتوج بالنجاح بشكل متزايد في التغلب على الطائرات المسيرة الإيرانية.
ونقلت وكالة «أوكرينفورم» الأوكرانية للأنباء عن الوزارة قولها إن «روسيا تستمر في استخدام الطائرات المسيرة الإيرانية ضد أهداف في جميع أنحاء أوكرانيا.
والجهود الأوكرانية للتغلب على طائرات «شاهد 136» الانتحارية، تتوج بالنجاح بشكل متزايد. ووفقا لمصادر رسمية، بما في ذلك الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي، تم اعتراض ما يصل إلى 85% من الهجمات».
وأشارت الوزارة إلى أن هذه المسيرات بطيئة وتحدث ضوضاء وتحلق على ارتفاعات منخفضة، ما يجعلها تستهدف بسهولة الدفاعات الجوية التقليدية.
وقالت الوزارة إن «من المرجح أن تستخدم روسيا عددا كبيرا من مسيرات «شاهد 136» الإيرانية لاختراق الدفاعات الجوية الأوكرانية الفعالة بشكل متزايد، ومن المحتمل أن يتم استخدامها كبديل للأسلحة الروسية الدقيقة بعيدة المدى التي يبدو ان مخزونها ينفد بشكل متزايد».
في المقابل، رفضت باريس ولندن وواشنطن ـ في بيان مشترك ـ اتهامات موسكو لكييف بأنها ترغب في استخدام «قنبلة قذرة» ووصفتها بالـ «كاذبة».
واعتبرت كييف أن هذه الاتهامات «عبثية» و«خطيرة»، في الوقت الذي طلب فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ردا «بأقسى ما يمكن» من حلفائه الغربيين.
سياسيا، اتهم «الكرملين» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس بعدم الرغبة في المشاركة في وساطة في إطار مفاوضات السلام المتعلقة بالنزاع في أوكرانيا.
وقال الناطق باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف «فيما يتعلق بالسيدين ماكرون وشولتس، فإنهما في الفترة الأخيرة لم يظهرا أي رغبة في الاستماع لموقف الجانب الروسي والمشاركة في أي جهود وساطة»، وأضاف للصحافيين «أنقرة تتخذ موقفا مختلفا عن موقف باريس وبرلين.. وأعلنت استعدادها لمواصلة جهود الوساطة».