ردد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي النشيد الوطني الأوكراني امس بينما رفع علم بلاده في مدينة خيرسون الجنوبية التي تم تحريرها مؤخرا من قبضة القوات الروسية.
وأظهرت صور نشرها مدير مكتب الرئاسة أندريه يرماك الرئيس الأوكراني وهو يردد النشيد الوطني ويضع يده فوق صدره بينما رفع علم أوكرانيا الأزرق والأصفر قرب مبنى الإدارة الرئيسي في وسط خيرسون.
وكان زيلينسكي أعلن مساء امس الاول أن القوات الروسية ارتكبت في الجزء الذي احتلته من خيرسون «الفظائع نفسها» التي ارتكبتها في مناطق أوكرانية أخرى كانت تحتلها.
وقال زيلينسكي في مداخلة «تم العثور على جثث القتلى، جثث مدنيين وعسكريين. في خيرسون، ترك الجيش الروسي خلفه الفظائع نفسها (التي ارتكبها) في مناطق أخرى من بلادنا حيث تمكن من الدخول»، واعدا «بالعثور على كل قاتل وإحالته الى القضاء».
وأشار أيضا إلى إحصاء «400 جريمة حرب» روسية من دون أن يوضح ما إذا كانت تتصل فقط بمنطقة خيرسون.
وأوضح زيلينسكي أن القتال في منطقة دونيتسك شرقي البلاد مازال محتدما مع عدم تراجع حدة الهجمات الروسية، لكنها لاتزال بنفس الشدة التي كانت عليها خلال الأيام الماضية.
بدوره، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن روسيا ستشعر بالقلق وخيبة الأمل من فقدان مدينة ذات أهمية استراتيجية في جنوب أوكرانيا وحذر من أن ذلك قد يعني أن «المزيد من وقود الحرب» في الطريق.
وحث الوزير البريطاني على توخي «الحذر» عند النظر في المشاهد المبتهجة في شوارع خيرسون،، وقال بحسب ما نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «سيذكركم التاريخ بأن روسيا يمكن أن تكون وحشية من تلقاء نفسها».
وأضاف: «إذا كانوا بحاجة إلى المزيد من وقود الحرب، فهذا ما سيفعلونه».
في المقابل، شدد الكرملين امس على أن خيرسون لاتزال جزءا من روسيا، وذلك بعد زيارة الرئيس الأوكراني للمدينة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن تلك الزيارة «نترك الأمر من دون تعليق»، لكنه أضاف «تعلمون أن تلك المنطقة جزء من روسيا الاتحادية».
من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرغ امس إن الأمر متروك لأوكرانيا لتقرير الشروط المقبولة للمفاوضات لإنهاء الحرب التي تشنها روسيا عليها، مضيفا أن دور الحلف يتمثل في دعم كييف.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده مع أعضاء بالحكومة الهولندية في لاهاي «على أوكرانيا أن تقرر ما هي الشروط المقبولة. وعلينا أن ندعمها».
ومضى قائلا «يجب ألا نرتكب خطأ الاستخفاف بروسيا... فهم مازالوا يسيطرون على أجزاء كبيرة من أوكرانيا... ما يجب أن نفعله هو دعم أوكرانيا». واعتبر ستولتنبرغ أن الأشهر المقبلة «ستكون صعبة» بالنسبة لأوكرانيا وأن القدرة العسكرية الروسية يجب ألا يستهان بها.
وقال ستولتنبرغ، بعد لقائه وزيري خارجية ودفاع هولندا، «ستكون الأشهر المقبلة صعبة. هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترك أوكرانيا باردة ومظلمة هذا الشتاء».