نجحت تقنية حكم الفيديو المساعد، ولمزيد من الحرص على تحقيق العدالة التحكيمية في كأس العالم 2022 في قطر، جاءت تقنية كشف التسلل «شبه الآلية»، من أجل دعم الحكام وحكام الفيديو في اتخاذ قرارات أسرع خلال نصف ثانية فقط، وبشكل أكثر دقة.
حيث لم تقف استعدادات دولة قطر للمونديال عند الجوانب الكروية والإنشائية والأمنية فحسب، بل امتدت إلى تسخير أبرز وأحدث التقنيات المتطورة في مجال كرة القدم، من أجل تهيئة مناخ ممتع وفريد لجماهير اللعبة في الحدث الأبرز لديهم، والذي ينتظره مئات الملايين من المشجعين حول العالم.
وتشهد نسخة قطر 2022 تطبيق تقنية جديدة يأمل خبراء وجماهير اللعبة أن تسهم في توفير تجربة أمتع للمباريات والعدالة التحكيمية للمنتخبات المتنافسة، وهي تقنية كشف التسلل «شبه الآلية»، التي ستساعد الأطقم التحكيمية على اتخاذ قرارات أكثر سرعة ودقة وشفافية في تحديد حالات التسلل من عدمه، ومن ثم ستوفر متعة أكبر للجماهير: سواء الحاضرة في ملاعب المباريات، أو عبر شاشات التلفزيون من حيث استمرارية اللعب وعدم توقفه فترات طويلة، وضمان العدالة التحكيمية في مباريات البطولة.
وصادق الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» رسميا على استخدام التقنية الجديدة لكشف التسلل خلال نهائيات كأس العالم، وجرى اختبارها خلال مسابقة كأس العرب التي أقيمت في قطر، ثم في كأس العالم للأندية 2021، كما اعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» استخدامها خلال مباراة كأس السوبر الأوروبية، وصادق على استخدامها كذلك خلال دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا.
وأطلق على التقنية اسم «شبه آلية» (سيمي - أوتومايتد)، لأن القرار النهائي في احتساب التسلل من عدمه سيبقى في نهاية المطاف من صلاحية حكم الفيديو المساعد «الفار»، خلافا لتقنية خط المرمى التي تحدد بشكل جازم ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت الخط أو لا، وعلى أساسها يحتسب الحكم الهدف تلقائيا من عدمه.
وتعمل تقنية كشف التسلل الجديدة من خلال تثبيت 12 كاميرا متطورة ومتخصصة أسفل سقف الملعب، بهدف تتبع حركة الكرة، وستكون هذه الكاميرات قادرة على تتبع ما يصل إلى 29 نقطة بيانات مختلفة على جسم كل لاعب وهو متأخر بنحو 0.5 ثانية فقط عن اللعب المباشر، ما يسرع من عملية اتخاذ القرارات، ويوفر دقة أعلى في تحديد وضع حالة التسلل.