تعهد رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان أمام عشرات الآلاف من أنصاره «بالقتال حتى آخر قطرة دم» في أول خطاب عام له منذ إطلاق النار عليه في محاولة اغتيال فاشلة في وقت سابق من الشهر الجاري.
وبعد صعوده إلى المنصة مستعينا بمشاية للتحدث إلى أنصاره من مقعد فخم خلف لوح زجاجي مضاد للرصاص، قال خان «لقد رأيت الموت من قرب».
وأضاف «أنا قلق بشأن حرية باكستان أكثر من قلقي على حياتي»، مردفا «سأقاتل من أجل هذا البلد حتى آخر قطرة دم لي».
واشار خان في التجمع الحاشد الى إنه لن يدعو أنصاره لدخول العاصمة.
ويعتبر هذا التجمع ذروة ما يسمى «المسيرة الطويلة» لحزب خان «حركة الإنصاف الباكستانية»، للضغط على الحكومة من أجل الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء ولاية البرلمان في أكتوبر من العام المقبل.
ونظم التجمع على أرض مفتوحة شاسعة بين العاصمة إسلام آباد وروالبندي المجاورة، المدينة التي تضم مقر قيادة الجيش النافذ في البلاد.
وكان هجوم الثالث من الشهر الجاري الذي أصيب خلاله رئيس الوزراء السابق في ساقيه، أحدث تطور في أشهر الاضطرابات السياسية التي بدأت في أبريل الماضي عندما أطيح خان بتصويت لحجب الثقة في البرلمان.
وقال مسؤول في الشرطة لوكالة «فرانس برس» إن المباني المطلة على موقع التجمع تم تفتيشها بينما انتشر قناصة على أسطح المنازل لاستطلاع المؤيدين ومعظمهم من الذكور وهم يلوحون بالأعلام الحمراء والخضراء.
وكان خان نفسه محاطا بحشد من الحراس الشخصيين في جميع الأوقات، بينما عطلت شبكة الهاتف المحمول في المنطقة المجاورة.
وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول العاصمة إسلام آباد لمنع أنصار خان من السير إلى المباني الحكومية، مع انتشار آلاف من أفراد الأمن وإغلاق طرق بحاويات شحن.
وأصدر وزير الداخلية رانا صنع الله، الذي قال خان إنه متورط في مؤامرة الاغتيال، «إنذارا أحمر» الجمعة محذرا من تهديدات أمنية للتجمع.
وذكر الوزير الباكستاني أن كلا من حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة ضمن الجماعات المتطرفة التي يمكن أن تستهدف خان.
وجاء التجمع الحاشد لأنصار عمران خان، بعد يومين على تسمية الحكومة ضابطا سابقا في الاستخبارات ليشغل منصب قائد الجيش.
وقد أنهى تعيين الجنرال سيد عاصم منير أشهرا من التكهنات حول منصب يعتبر بمنزلة السلطة الفعلية في باكستان.
وتولى منير منصب رئاسة وكالة الاستخبارات الداخلية في عهد خان لكن مهمته انتهت بعد ثمانية أشهر فقط بعد أنباء عن وقوع خلاف بينهما.