بيروت - أحمد منصور
أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، النائب د.ميشال موسى «ان ما يجري في غزة من ارتكابات فظيعة وجرائم وحشية، وغير مسبوقة، هي مخالفة لكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية»، مشيرا الى ان هناك مسؤولية كبيرة على إسرائيل، التي تقوم بهذه الجرائم المنظمة، من خلال القصف والغارات العشوائية، بدليل عدد الأطفال الضحايا، الذي يبلغ ثلث عدد الشهداء.
وقال موسى في تصريح لـ «الأنباء»: «يبدو واضحا ان الهدف من هذه الغارات الوحشية، إلحاق الأذى بالمواطنين وتهجيرهم، وقمة الوحشية تمثلت بالقصف الذي تعرضت لها المستشفيات والمدارس، لإفراغها ومنعها من تقديم الخدمات الطبية، إضافة الى الحصار المفروض بكل مقوماته الغذائية والدوائية والمحروقات على غزة، فعلى المجتمع الدولي الذي وضع هذه القوانين التي صدرت عن الأمم المتحدة ووقعتها الدول، مسؤولية تنفيذ هذه القوانين والاتفاقات الدولية، وإدانة كل ما يخالف تلك القيم، وعليه أن يتخذ موقفا واضحا، أولا: العمل على وقف إطلاق النار، ومن ثم اعطاء الفلسطينيين حقوقهم».
وأشار موسى الى «ان ما تقوم به اسرائيل لن يجلب لها الأمن والسلام، لأن هذا التعسف والممارسات غير المسبوقة والقتل والإجرام سوف تخلق جيلا أقوى بالنضال والمقاومة من أجل الأرض الفلسطينية وكرامة الإنسان الفلسطيني الذي سلبت أرضه ووطنه، والذي يعاني أقصى درجات العذاب والتعذيب من الاحتلال الاسرائيلي»، معتبرا أن ما يجلب السلام هو الحل العادل، الذي يعطي الفلسطيني قدرة للتعبير عن ذاته والعيش بشكل كريم بأرضه مرتاحا، ولا يتعرض لكل هذه الممارسات الوحشية في التعاطي معه.
وردا على سؤال حول المخاوف من يتعرض لبنان لحرب اسرائيلية، قال موسى: ان التخوف هو من هذا الانسداد لدى اسرائيل، بعد ما أصابها في 7 أكتوبر، لذلك تبقى المخاوف من أن توسع اسرائيل اعتداءاتها، مع كل ما يحمل هذا من اشكالات على مستوى المنطقة كلها، وبالتالي، نأمل ألا تصل اسرائيل الى هذا الحد، وان يفرض عليها وقف اطلاق النار من خلال المجتمع الدولي، لأن هذا التصرف العنفي والعشوائي والمنظم بالقتل يجب أن يتوقف، وإلا فإن المنطقة كلها ستتأذى من هذه الاعتداءات.
واعتبر ان «لبنان الذي هو نقيض اسرائيل من خلال تكوينه التعددي، عليه تدارك هذه الأمور من خلال وحدة ووقفة وطنية لحمايته، ونصرة للحق الفلسطيني».
وحول تأثيرات الحرب على لبنان وملفاته الداخلية، اعتبر موسى انه يفترض بظروف كهذه، أن يكون هناك وحدة وطنية جامعة في لبنان، تترجم عمليا بالأمور الملحة، وأولها انتخاب رئيس جمهورية وتكوين سلطة تنفيذية كاملة الصلاحيات، وتفادي الشغور الذي ينشأ، وخصوصا مؤسسة الجيش، خصوصا ان الحروب على لبنان لم تكن نزهة، اليوم هناك قدرة على مواجهة اسرائيل في حال وقعت الواقعة، ونأمل ألا نصل الى هذا الأمر، وأن يقوم المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بالاتفاقيات الدولية والأدبيات العامة في التعاطي مع الأمم حتى في ظل الحروب، وهذه مسؤولية المجتمع الدولي.