بيروت - عامر زين الدين
أثارت خطوة الإدارة الأميركية وعدد من الحكومات الأوروبية وقف تمويل منظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اهتمام الأوساط اللبنانية، باعتبار لبنان معني بوضع الوكالة ودورها في المخيمات الفلسطينية، الى جانب الضجة الحاصلة لدى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والنازحين السوريين.
وفي هذا السياق، كشف مسؤول دائرة وكالة الغوث في "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" في لبنان فتحي كليب لـ"الأنباء"، ان القرار سيكون له تداعيات خطيرة جدا ويتخطى العناوين الاقتصادية والاجتماعية الى ما هو اشد خنقا على اللاجئين الفسطينيين، الذين يقدر عددهم ما بين 250 الى 300 الفا في لبنان، 95 % منهم يعتمدون كليا على "أونروا".
واضاف: "يعني القرار اغلاق 68 مدرسة وعشرات العيادات الصحية التي تقدم الرعاية الصحية الأولية في المخيمات، ووقف كل أشكال الاغاثات الاجتماعية والدعم الانمائي للاجئين الفلسطيين، عدا النازحين السوريين في لبنان وسيضع القرار مئات الالاف أمام أزمة اقتصادية خانقة جدا".
ودعا كليب، "المفوض العام للاونروا وجميع المسؤولين عن القرار التراجع عنه فورا"، معتبرا انه "يضر ب 6 ملايين شخصا فلسطينيا وضمنهم لبنان، ويأتي استجابة مباشرة لما كانت تطالب به اسرائيل، كما ويمثل عقوبة جماعية للفلسطينيين، وقد بُني على مزاعم الاحتلال الاجحافية لوقف مهام الأونروا الإنسانية.
وفي المواقف أدان الحزب التقدمي الإشتراكي "بشدة الخطوة من الدول التي وقفت إلى جانب جرائم الإبادة التي تشنّها إسرائيل على الفلسطينيين دون رادع، لأنها تستكمل الضوء الأخضر المعطى للاحتلال لاستكمال حربه التدميرية"، ومؤكدا "رفض كل الذرائع التي رفعتها هذه الحكومات جملة وتفصيلاً، انه يضع هذه الخطوة اللانسانية في خانة القرار المتخذ سلفاً، بتصفية القضية الفلسطينية وتشريد وتهجير الفلسطينيين وإنهاء حق العودة".
وناشد التقدمي "ما تبقى من ضمير انساني لدى شعوب العالم للضغط على هذه الدول للعودة عن قرارها"، وحث في المقابل "الدول العربية القادرة على تعويض هذا التمويل، والتي قامت بخطوات أساسية منذ 7 اكتوبر، للتخفيف من الآثار التدميرية لهذا القرار على كل الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، كما في كل مخيمات الشتات، بانتظار حصول ضغوط حقيقية توقف العدوان".
بدوره وزع "المجلس العالمي لنصرة الشعب الفلسطيني والقضايا العادلة" بيانا، دعا فيه "منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربيّة بالتحرّك السريع، وضرورة زيادة الدعم الاجتماعي للأهل في غزّة وعموم فلسطين وللمتضرّرين من العدوان عامّة، وذلك لتعزيز صمودهم.
وهذا الدعم مطلوب من الحكومات ومن المنظّمات ومن الشخصيّات المقتدرة مالياً"، وتكون المبادرة من الدول العربيّة والإسلاميّة والحلفاء والأصدقاء في العالم، لتعويض المبالغ التي كانت تدفعها الدول العنصريّة لوكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين "أونرا" واتّخاذ مواقف سياسيّة وعمليّة ضدّ هذه الدول".