Note: English translation is not 100% accurate
مقتل خمسة أفغان خلال احتجاجات في قندهار على حرق القرآن
استنفار في أفغانستان بعد حرق القرآن والقس جونز يدعو لمحاسبة الإسلام
3 ابريل 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن مسؤولون أن خمسة محتجين على الأقل قتلوا وجرح أكثر من 40 امس إثر تحول احتجاجات على حرق القرآن إلى أحداث عنف بولاية قندهار جنوبي أفغانستان.
ويأتي الحادث بعد مرور يوم على احتجاجات مشابهة تحولت أيضا إلى أحداث عنف بمدينة «مزار شريف» شمالي البلاد قتل خلالها سبعة من موظفي الأمم المتحدة وخمسة أفغان.
وقال زلماي أيوبي المتحدث باسم حاكم قندهار إن خمسة محتجين على الأقل قتلوا وجرح أكثر من 40 شخصا خلال الحادث.
وأكد أيوبي على أن الشرطة قامت بإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين مشيرا إلى أن الشرطة تمكنت من السيطرة على الحشود الغاضبة وتشتيتها في مجموعات بثلاثة مواقع من المدينة.
وقال عبد القيوم بوخلا رئيس الإدارة الصحية بالإقليم إن «أربعة جثث نقلت إلى المستشفى» مضيفا أن مستشفى الإقليم استقبل أيضا 31 جريحا. وأكد أن جميع القتلى سقطوا بأعيرة نارية بينما كانت بعض الإصابات بسبب القاء الحجارة.
وخرج ما يصل إلى ألفي متظاهر إلى الشوارع صباح أمس بعاصمة الإقليم، أيضا تدعى قندهار، مرددين شعارات معادية للولايات المتحدة وفق ما قاله شهود عيان ومراسل وكالة الأنباء الألمانية.
كما قام المتظاهرون بإحراق عدد من السيارات وألقوا الحجارة على الشرطة التي حاولت السيطرة على الحشود الغاضبة.
لكن أحمد والي كرزاي رئيس المجلس الإقليمي لقندهار قال إن سبعة أشخاص قتلوا وجرح 46 آخرون فيما يسمى بالاحتجاجات».
وتصاعدت أعمدة الدخان من ستة مواقع على الأقل حيث أغلقت المدينة بأكملها وأقفلت كافة المحال والمطاعم تقريبا وفق ما قال شاهد عيان يدعى عبد القادر.
وفي السياق أفادت مصادر استخباراتية أفغانية بأنه تم إعلان حالة الطوارئ في مدينة «مزار شريف» عقب اقتحام مجموعة من المتظاهرين أحد المباني التابعة للأمم المتحدة بالمدينة، الأمر الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل في اطار الاحتجاجات على حرق القرآن. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس أن السلطات الأفغانية أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى مدينة «مزار شريف» كما بدأت في تفتيش السيارات. يذكر أن عدة مدن أفغانية شهدت أمس الأول مظاهرات غاضبة احتجاجا على حرق قس أميركي نسخة من المصحف الشريف في الولايات المتحدة الأميركية الشهر الماضي.
أما الشخص الذي تلقى عليه المسؤولية في هذه الاحداث فهو القس الاميركي تيري جونز الذي احرق نسخة من القرآن الشهر الفائت والذي أكد انه لا يشعر باي مسؤولية عن الهجوم الدموي الذي شنه امس الاول متظاهرون على مقر للامم المتحدة في افغانستان احتجاجا على خطوته هذه.
وقال القس المتطرف لوكالة فرانس برس «لقد صدمنا بهذا النبأ»، وذلك ردا على سؤال عن الهجوم الذي استهدف مقر الامم المتحدة في «مزار شريف» والذي اسفر عن مقتل سبعة موظفين اجانب في الامم المتحدة.
واضاف القس الانجيلي «نحن لا نشعر بأننا مسؤولون».
وقال «حان الوقت لوقف العنف الذي يجتاح دولا اسلامية كباكستان وافغانستان».
وتعود القصة الى 20 مارس حين قام القس جونز، الذي يرأس جماعة انجيلية صغيرة متشددة تدعى «دوف وورلد اوتريتش سنتر» ومقرها غرينسفيل في ولاية فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة)، بإحراق نسخة من القرآن بعد «محاكمة» صورية اجراها للكتاب المقدس لدى المسلمين وانتهت بادانته والحكم عليه بالحرق. لا بل ان القس الاميركي المتطرف دعا الى تحرك «فوري» للولايات المتحدة والامم المتحدة ضد مرتكبي اعمال العنف في افغانستان مؤكدا ان الدين الاسلامي بأكمله يجب ان يحاسب على ذلك.
وقال القس جونز في مركز «دوف وورلد اوتريتش» في بيان نقلته «أ.ف.پ» بعد مقتل الاجانب السبعة في هجوم على مقر الامم المتحدة في «مزار شريف» ان «الاسلام ليس دين سلام».
واضاف «حان الوقت لمحاسبة الاسلام».
بدورها تبنت حركة طالبان مسؤولية اعمال العنف التي تلت معارك استمرت حوالى ثلاث ساعات واحرق خلالها جزء من المبنى. وقال جونز «على حكومة الولايات المتحدة والامم المتحدة نفسها التحرك فورا». واضاف «علينا محاسبة هذه البلدان وهؤلاء الاشخاص على ما فعلوه وعلى اي اعذار يقدمونها لمواصلة نشاطاتهم الارهابية». وتابع انه طلب هو ومؤيدوه من الامم المتحدة التحرك، وقال القس المتشدد ان «الدول التي يهيمن عليها المسلمون يجب الا يسمح لها بعد اليوم بنشر الكراهية ضد غير المسلمين والاقليات».
واضاف «عليهم تعديل القوانين التي تحكم هذه الدول للسماح بالحريات والحقوق الفردية مثل حق العبادة وحرية التعبير والتحرك بحرية من دون خوف من التعرض لاعتداء او للقتل».