Note: English translation is not 100% accurate
تقرير أخباري
تنظيم إحصاء في البلقان عملية حساسة جداً
3 ابريل 2011
المصدر : ساراييفو ـ ا.ف.پ
تجري دول البلقان الغربية هذه السنة احصاءات لسكانها على غرار بلدان الاتحاد الاوروبي، في عملية بالغة الحساسية في هذه المنطقة التي مازالت تذكر حروب التسعينيات.
ويثير تنظيم الإحصاء جدلا وخلافات في معظم البلدان من مقدونيا حيث تخشى المجموعة الألبانية تقلص حجمها مرورا بمونتينيغرو أو الجبل الأسود حيث يدين الصرب محاولات «لتذويبهم»، الى البوسنة التي لم تتمكن حتى من تبني قانون في هذا الشأن. وسكان كوسوفو ومونتينيغرو وكرواتيا هم اول من بدأ بالرد على اسئلة موظفي الإحصاء اعتبارا من امس الاول.
ففي كوسوفو حيث يعود آخر احصاء الى 1981 عندما كانت اقليما في الاتحاد الصربي، دعت بلغراد السكان الصرب المحليين الى عدم الرد على اسئلة المحققين الذين ترسلهم بريشتينا.
وتؤكد صربيا التي ترفض الاعتراف باستقلال كوسوفو الذي اعلن في 2008 ان المؤسسات الكوسوفية ليس مسموحا لها القيام بإحصاء كهذا.
وقال الوزير الصربي لكوسوفو غوراد باغدانوفيتش مؤخرا ان بلغراد تؤيد إحصاء تجريه الأمم المتحدة «لتجنب» إنقاص عدد الصرب في كوسوفو من قبل السلطات. وتفيد التقديرات ان عدد سكان كوسوفو يبلغ 2.1 مليون شخص يشكل الألبان 90% منهم. وسيساعد السلطات الكوسوفية في العملية المكتب الاوروبي للاحصاءات (يوروستات).
وصربيا، الدولة التي تضم اكبر عدد من السكان في المنطقة (حوالي 7.5 ملايين نسمة) أرجأت التعداد الى الأول من اكتوبر لأسباب تتعلق بالميزانية، وقالت انها تريد اجراء الإحصاء في كوسوفو ايضا.
وفي مونتينيغرو حيث اكد 32% من السكان البالغ عددهم حوالي 620 الف نسمة انهم صرب في 2003، يثير التعداد جدلا وخلافات عدة.
وبث التلفزيون العام برامج تشدد على «الهوية المونتينيغرية» للمسيحيين الارثوذكس في هذا البلد.
ودانت الأحزاب السياسية الموالية للصرب والكنيسة الارثوذكسية الصربية الإعلان ورأت فيه محاولة «لإذابتهم». وقال زعيم الحزب القريب من الصرب في المعارضة اندريا مانديتش الاربعاء ان «سلطات مونتينيغرو تشن حملة عدائية وتقوم بتذويب قسري لبعض المجموعات وخصوصا المجموعة الصربية».
وفي ألبانيا حيث أرجئ الإحصاء الى نوفمبر ويثير مخاوف من ان يؤكد وجود مجموعة يونانية كبيرة، تثير قضايا الانتماء العرقي او الديني التي ينص عليها القانون، جدلا. وقال نائب رئيس المجلس الأعلى الالباني للعدل كريشنيك سبهيو لوكالة فرانس برس ان «عددا كبيرا من الألبان غيروا في السنوات الماضية هوياتهم واثنياتهم وديانتهم ليتمكنوا من الحصول على تصاريح بالإقامة والعمل في اليونان». وفي ألبانيا ليست هناك اي اشارات قانونية او دستورية لإجراء تعداد على هذه الأسس التي يمكن ان تثير توترا حادا في البلاد». وفي مقدونيا التي تستعد للإحصاء في اكتوبر، يتعلق الجدل بحجم المجموعة الألبانية التي كانت في 2002 تمثل 25% من السكان البالغ عددهم مليوني نسمة.
وتخشى احزاب المعارضة الألبانية حصول «انتهاكات» تهدف الى تخفيض عدد الألبان في هذا البلد. أما البوسنة والهرسك التي تواجه ازمة سياسية عميقة منذ الانتخابات العامة في اكتوبر الماضي، فستكون على الأرجح البلد الوحيد في المنطقة الذي لن يتمكن من اجراء احصاء بسبب الخلافات بين المجموعات حول وسائل اجراء هذه العملية.