Note: English translation is not 100% accurate
تحليل أخباري
الغرب يتأهب لحرب طويلة في ليبيا
17 ابريل 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
تعهدت قوى غربية تقود الغارات الجوية في ليبيا بالإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي بأي ثمن لكن ليس من الواضح ما إذا كان الائتلاف الأوسع قادرا على تكبد مشقة حرب طويلة أو ما إذا كان حكم القذافي مهددا بشكل كبير.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مقالة مشتركة أمس الأول إنهم سيواصلون قصف القوات الموالية للقذافي حتى يترك السلطة مما دعم رأيا متداولا بشدة يفيد بأن وقت محادثات السلام لم يحن بعد وأنه سيكون هناك المزيد من إراقة الدماء.
وفي هذا الإطار قال فراس أبي علي وهو كبير خبراء التوقعات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مؤسسة «اكسكلوسيف اناليسيس»: «إنهم يستعدون لحرب طويلة».
وذكر أليمس وارن من مؤسسة «فرونتير» التي تبحث في شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا «لا تريد هذه الدول الـ 3 الحوار بعد. إنها تحاول كسب الوقت للتشجيع على انهيار داخلي في طرابلس عن طريق الانشقاقات أو انقلاب من الداخل».
وبدا أن المقالة التي نشرتها 3 صحف كبيرة تهدف الى استنهاض عزيمة المعارضين الليبيين غير المجهزين عسكريا وبعث رسالة تخويف للمساعدين المقربين من القذافي.
وتطرقت المقالة إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي فيما بدا انه تهديد مستتر برفع قضايا ضد أي من مساعدي القذافي الذين تلطخت اياديهم بالدماء ومازالوا موالين له.
ووافق جون ماركس رئيس مجموعة «كروس بوردر انفورميشين» البريطانية المتخصصة في استشارات المخاطر السياسية على أن المواجهة في ليبيا تحمل بوادر صراع طويل.
وأضاف «الوضع في مصراتة واجدابيا مريع كما هو الحال في بلدات الأمازيغ في جبل نفوسة حيث توجد إشارات إلى سياسة تطهير عرقي لكن القتال في أنحاء البلاد في مستوى متراجع وفقا لأعداد الضحايا وحقيقة أن الناس يتنقلون».
وقال «في هذا السياق يبدو أن المواجهة من الممكن أن تستمر إلى فترة طويلة مريرة».
أما ريتشارد دالتون وهو سفير بريطاني سابق في ليبيا فقال إن الغرب تمنى أن تزيد قوة المعارضة في شرق البلاد بمرور الوقت وتضعف سيطرة القذافي على غرب ليبيا مما سيثير في وقت ما احتجاجات شعبية جديدة على حكم القذافي.
وتابع «لكن في الوقت الحالي لا يعتقد أي طرف أنه سينهزم. لا توجد أي فرصة واقعية أمام أي وسيط في مثل تلك الظروف». وفي مقابلة حول السياسة البريطانية قال المحلل شاشانك جوشي من معهد الخدمة الملكي إن إصرار بريطانيا على رحيل القذافي خطأ وإن أفراد أسرة القذافي يجب أن يسمح لهم بالمشاركة في حكومة انتقالية.