«مصراتة تحترق».. بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع وصف شهود عيان الوضع في مدينة مصراتة الشرقية التي شهدت مواجهات طاحنة استخدمت خلالها قوات القذافي القنابل العنقودية المحظورة وأمطرت المدينة بوابل من صواريخ غراد ما أدى الى قتل وجرح العشرات بالإضافة الى تدمير عدد كبير من المنازل والمؤسسات العامة.
الثوار الليبيون دانوا استعمال قوات القذافي قنابل عنقودية في المناطق الآهلة بالمدنيين وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش ذلك وقالت انها شاهدت قنابل من هذا القبيل في المكان لكن النظام نفى ذلك.
وأوضحت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان انها «لاحظت على الأقل 3 قنابل عنقودية تنفجر فوق
حي الشواهدة في مصراتة».
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز استنادا الى صور نشرتها، ان قوات القذافي استعملت قنابل عنقودية من عيار 120 ملم مصنوعة في اسبانيا سنة 2007، قبل سنة من توقيع هذا البلد المعاهدة الدولية حول القنابل الانشطارية، خلال معارك مع الثوار.
وقالت هيومن رايتس ووتش «يجب على ليبيا ان تكف فورا عن استعمال تلك الأسلحة وان تبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين من هجماتها الدامية».
بـــدورها نفت طرابلس استعـــمال قنابل انشطارية وقال مـــوســى ابراهيم الناطق باسم الحكومة للصحافيين ردا على سؤال في هذا الصدد «لا، قطعا، اننا لا نستطيع أخلاقيا ولا شرعيا ان نفعل ذلك بحق شعبنا».
ومتابعة للمعارك المتواصلة بين قوات القذافي والثوار، افاد مراسل «فرانس برس» بأن معارك عنيفة دارت امس غرب مدينة اجدابيا التي يتقدم منها المتمردون في اتجاه مدينة البريقة النفطية.
واضاف المراسل ان قذائف هاون وصواريخ واسلحة رشاشة تستخدم في هذه المعارك. وتحدث مراسل آخر عن وصول جريحين بعد الظهر الى مدينة اجدابيا الاستراتيجية، التي تبعد 160 كلم جنوب بنغازي معقل المتمردين.
وأحرز المتـــمردون تقدما بفضل غارات حــلف الأطلسي على قوات القـــذافي وباتت مواقعهم تبعد حـــوالي 35 كلم عن البـــريقة، كما ذكر مراسل وكالــة فرانس برس.
بدورها، استهدفت غارات شنها حلف الأطلسي مدينة سرت مسقط راس الزعيم الليبي معمر القذافي امس، بحسب ما افادت وكالة الانباء الليبية.
وذكرت الوكالة ان غارات «الصليبيين المعتدين المستعمرين» استهدفت مدينة سرت الساحلية التي يسكنها نحو 120 الف شخص والواقعة على بعد 600 كلم شرق طرابلس.
ولم تكشف الوكالة عن مزيد من التفاصيل حول المواقع المستهدفة.