Note: English translation is not 100% accurate
«المشورة»: «الامتياز» نموذج مشرف لصناعة المال الإسلامية بسبب التزامها المهني
20 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


قالت شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامية في تقرير لها بمناسبة إدراج شركة الامتياز للاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية ان كثيرا من الشركات المدرجة وغير المدرجة حاولت مرارا وتكرارا زيادة رؤوس أموالها لتفادي حالات الإعسار المالي لديها، غير أن محاولاتها باءت بالفشل، ويرجع ذلك لضعف أدائها خلال الأزمة المالية العالمية التي عصف بأسواق المال بالإضافة للفجوة الواضحة بين حقوق مساهميها ومطلوباتها، ناهيك عن الزيادة المفرطة بالمطلوبات وانكشافها أمام تضاؤل قيم أصولها وتراجعها إلى مستويات متدنية جدا.
ويعزو المراقبون ذلك إلى سببين: الأول: رداءة تلك الأصول وعدم توزيعها بشكل يقلل من مخاطر السوق عليها، الثاني: اضمحلال التدفقات النقدية بسبب توقف عملياتها، وبالتالي تراجعها إلى أدنى مستوى لدرجة إنهاء خدمات بعض موظفيها وتخفيض رواتب البقية، وتقلص مساحات مكاتبها لتقليل تكاليفها التشغيلية لأدنى درجة في محاولة للاستمرار والرهان على الزمن ليعود بأصولها إلى قيمها السابقة أو على الأقل استعادة جزء من قيمها مما يعطيها أملا بالاستمرار.
وكان السبب الرئيسي في فشل زيادة رؤوس أموال شركات الاستثمار من قبل مساهميها غياب الثقة بين المساهمين وإدارة تلك الشركات التي ضخمت الأصول في البداية وممارسة لعبة «تلبيس الطواقي)».
وأكدت «المشورة» ان الحال يختلف كليا بالنسبة لشركة الامتياز للاستثمار، فبالرغم من عمرها القصير إذ تأسست في ابريل 2005 وكونها شركة غير مدرجة، إلا أنها استطاعت زيادة رأسمالها خلال عام 2009 لإيمان مساهميها بجودة أصولها وكفاءة إدارتها المطعمة بالخبرات الطويلة والممتدة في صناعة المال والأعمال الإسلامية على وجه الخصوص، بالإضافة الى انتهاجها لإستراتيجية تراعي فيها التوزيع الأمثل لاستثماراتها كما وكيفا لتقليل نسبة المخاطر لتتجاوز بذلك مرحلة صعبة لم تستطع معظم شركات الاستثمار الإسلامية تجاوزها حتى بعد مرور سنتين ونصف السنة من بدء الأزمة المالية العالمية، بل انها استطاعت تحقيق أرباح جيدة خلال أعوام الأزمة 2008/2009/2010 وتوزيع أرباح على مساهميها وهي من شركات الاستثمار المعدودة على أصابع اليد الواحدة التي وزعت أرباحا نقدية في الكويت المسجل بها رسميا أكثر من 100 شركة استثمارية موزعة بين إسلامية وتقليدية.
مؤشرات مالية ممتازة
وطبقا لما ورد في نشرة الإدراج لشركة الامتياز للاستثمار والتي أدرجت في سوق الكويت للأوراق المالية يوم 19 ابريل الجاري، فإن العائد على الأصول لشركة الامتياز في نهاية عام 2010 بلغ 10.6% وهو عائد جيد لا يمكن مقارنته بمتوسط عائد شركات الاستثمار الإسلامية نظرا لحجب بيانات الشركات الكبرى وإيقاف أسهمها عن التداول.
وبذلك أصبحت «الامتياز» نموذجا مشرفا لصناعة المال الإسلامية بسبب التزامها المهني تجاه عملائها ومستثمريها والأسواق التي تعمل بها، ومن المتوقع ان تكون ملاذ المستثمرين المتطلعين بالاستثمار في هذا القطاع المهم بعد غياب متكرر وكثير للشركات الاستثمارية المتميزة عن الساحة.
وقد ارتفع العائد على حقوق المساهمين من 8.5% عام 2009 إلى 16.8% في العام 2010، كما ارتفع هامش صافي الربح من 18.6% إلى 33.5% خلال العامين الماضيين والذي يقيس كفاءة الأداء، وتراجعت نسبة المديونية من 142.2% إلى 46% خلال ذات العامين الماضيين بعد ضخ المساهمين أموالا جديدة ليتحقق بعد ذلك في الشركة متطلبات بنك الكويت المركزي الجديدة والخاصة بشركات الاستثمار، والتي ستطبق خلال عامين مر منهما عام وباق آخر.
كما تراجعت المصروفات بالنسبة إلى الإيرادات السنوية، وبعد أن كانت 81% عام 2009 تراجعت إلى 66% خلال العام الماضي وقد تم ذلك بعد إعادة هيكلة نموذج أعمال الشركة، وارتفع إجمالي حقوق الملكية نسبة إلى إجمالي الأصول من 29.2% عام 2009 إلى 63.2% عام 2010 وكان السبب الرئيس هو ضخ أموال جديدة بعد زيادة رأس مال الشركة والتخارج من بعض الاستثمارات لتسديد مطلوبات في خطة إعادة هيكلتها.
وارتفع صافي الربح عام 2010 مقابل رأس المال ليصل إلى 36.4% بعد أن كان 13.9%، وهذا النمو في المؤشرات المالية خلال العام الماضي يفسر تجاوز الشركة الأزمة المالية بنجاح والتطلع إلى تحقيق مزيد في النمو في الربحية خلال الأعوام القادمة.
وحققت الشركة أرباحا عام 2010 بلغت 41.3 مليون دينار، وهو رقم صعب في بيانات شركات الاستثمار الكويتية، التي يعاني معظمها صعوبات مالية وتعثرا واضحا في الأداء والنمو.
شركة كويتية بلمسات خليجية
ولفتت «المشورة» الى أن ما يميز شركة الامتياز للاستثمار المدرجة حديثا، هو الشراكة الخليجية بها، حيث إنها أصبحت مشاركة بين خبرات كويتية قطرية وبرؤوس أموال مشتركة مالت أخيرا إلى الجانب القطري بعد الاستحواذ الأخير على النسبة الأكبر من أسهمها من قبل كتلة بروة العقارية الشهيرة في قطر لتتبوأ رئاسة مجلس إدارتها، وتبقى الإدارة التنفيذية كويتية.