Note: English translation is not 100% accurate
ما السر وراء الحاجة أم محمود؟
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

كشجرة الزيتون الشامخة، التي تتحدى كل الظروف وتتحدى مرور السنين وراء السنين، وقفت الحاجة أم محمود صباح يوم اطلاق الأسرى المحررين في صفقة التبادل في ساحة المقاطعة في رام الله تغمرها الفرحة، بثوبها المطرز والكوفية التي لم تفارق يديها رقصت على ألحان الأغاني الوطنية التي تصدح في المكان، وأطلقت الزغردة وراء الزغردة، لم توقفها حرارة الشمس صباح ذلك اليوم الذي لم يبق فيه فلسطيني واحد لم يتحدث فيه عن صفقة تبادل الأسرى، خرج الجميع لاستقبالهم بعرس وطني لم تشهد أراضي الوطن الحبيب على امتداده له مثيلا، وكانت هناك الحاجة أم محمود قدمت من الخيمة من جرح النكبة من مخيم الجلزون للاجئين.
قالت أم محمود: ليس المهم من أتم الصفقة وانما المهم ان هناك أسرى خرجوا من وراء القضبان ومن زنازين الاحتلال، التي أمضيت 27 عاما من عمري في زيارتها عاما وراء العام لرؤية أحبابي من اخوتي وأبنائي ومن بعدهم أحفادي في سجون الاحتلال، واليوم ها قد قهرنا السجان وانتزعنا أبناءنا من بين القضبان، وسئلت أم محمود من لها بالسجن ومن خرج منهم فقالت والبسمة مازالت تغلف شفتيها: ابنين مازالا في الأسر محمود ومحمد أبوشريفة وأربعة من أحفادي مازالوا خلف القضبان.
وسئلت أم محمود من لها خارج السجن فقالت ودمعة تقف على مشارف عينيها: كل الأسرى أولادي وجيت أحتفل مع أهالي الأسرى اللي طلعوا اليوم وأرقص لهم وأشاركهم فرحهم مثل ما شاركتهم سنين من عمرهم بالزيارات والمعاناة والألم جيت أشاركهم فرحتهم وما حدا من أولادي وأحفادي طلع اليوم، وهوت الدمعة من عينيها وارتجفت شفتيها ورددت مرة أخرى: كل الأسرى أولادي.