Note: English translation is not 100% accurate
مدعومة من القوات الجوية وبمشاركة أكثر من 10 آلاف جندي
تركيا شيعت جنودها.. وأطلقت عملية عسكرية واسعة ضد «العمال الكردستاني»
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

العراق يؤكد التزامه الأمني مع تركيا ويدين هجمات المتمردين الأكراد
أعلن الجيش التركي امس عن إطلاق عملية عسكرية واسعة مدعومة من قبل القوات الجوية ويشارك فيها قرابة 10 آلاف جندي داخل البلاد وفي مناطق في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني بعد قتله 24 جنديا تركيا أمس الاول في إقليم هكاري.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن بيان لهيئة الأركان التركية امس أنه بعد الهجمات التي نفذها الحزب الكردي في إقليم هكاري أمس الاول «أطلقت عملية برية واسعة في 5 مناطق مختلفة داخل البلاد وخارج الحدود (شمال العراق)».
وأشار إلى أن العملية تجري «بمشاركة 22 فوجا مؤلفا من عناصر كوموندوس ووحدات عمليات خاصة للعثور على أعضاء المنظمة الإرهابية التي شنت هذا الهجوم الشنيع».
وذكر أن 10 آلاف جندي يشاركون في العملية العسكرية لكنه لم يوضح العدد الذي أرسل إلى الأراضي العراقية.
ورفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر صحافي الإفصاح عن تفاصيل العملية العسكرية وقال «هدفنا هو تحقيق نتائج في هذه العملية» مضيفا أن الجيش ينفذها عن طريق الجو والبر، الى ذلك شيعت تركيا امس جنودها الـ 24 الذين قتلوا بأيدي متمردي حزب العمال الكردستاني على الحدود مع العراق.
وفي السياق نفسه قامت مقاتلات «اف-16» تركية طوال الليلة قبل الماضية - انطلاقا من قاعدتها في دياربكر كبرى مدن الاناضول (جنوب شرق) ذي الغالبية من الاكراد - بمهمات فوق قواعد المتمردين، بحسب مصادر امنية محلية.
وتابعت المصادر ان كثرة التحركات العسكرية ادت الى عرقلة حركة المرور في المدينة.
وأسفر هجوم للمتمردين الاكراد في وقت متأخر من ليل الثلاثاء على طول الحدود مع العراق عن مقتل 24 جنديا واصابة 18 بجروح. وأشارت الصحف الى تسلل ما بين 200 و250 متمردا كرديا الى تركيا حيث شنوا الهجوم ليل الثلاثاء والاربعاء على مواقع للجيش في منطقة هكاري الجبلية (اقصى جنوب شرق) قبل ان يعودوا الى كردستان العراق، وسارعت المقاتلات الى الرد بقصف مواقع المتمردين.
كما انطلقت وحدة من قوات النخبة لمطاردتهم تدعمها وحدات خاصة على متن مروحيات على بعد بضعة كيلومترات داخل الاراضي العراقية.
وشارك نحو 600 جندي في العملية، وهذا الهجوم هو الاكثر دموية منذ عشرين عاما تقريبا واثار صدمة في تركيا حيث من المقرر ان تقام مراسم الدفن الخميس، واقيمت مراسم عسكرية صباح امس في مدينة فان التي تبعد 150 كلم شمال مناطق المعارك لتكريم الجنود «الشهداء».
وتم تحميل النعوش التي لفت بالعلم التركي على متن طائرات عسكرية من المفترض ان تنقلها الى مساقط رأس الجنود حيث سيوارون الثرى.
وشهدت مختلف انحاء تركيا تظاهرات عفوية الاربعاء للتنديد بالهجمات وعلق الكثير من المواطنين العلم التركي على شرفاتهم او منازلهم حدادا.
والغيت حفلات موسيقية كانت مقررة مسبقا.
واعرب آلاف الاشخاص من بينهم عدد كبير من طلاب الثانويات عن حزنهم امس بتوجههم الى ضريح مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك في انقرة.
وردد المتظاهرون «الشهداء لا يموتون والامة لا تنقسم»، بحسب مصور لوكالة فرانس برس.
من جانبها اعربت الحكومة العراقية عن التزامها بالتعاون الامني مع حكومة انقرة ودانت الهجوم الارهابي الذي نفذه حزب العمال الكردستاني.
وافاد بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية بان «مجموعات مسلحة ارهابية من حزب العمال الكردستاني التركي قامت مساء 18 و19 بمهاجمة بلدتين تركيتين ومخافر قوات الدرك والجيش الحدودية في ولاية هكاري».
واضاف البيان ان «هذه العمليات الاستفزازية ادت الى مقتل العديد من افراد القوات الامنية التركية»، مشيرا الى ان «الهدف من هذه العمليات هو تهديد امن الحدود وتقويض الثقة والاساءة الى العلاقات العراقية - التركية».
وقال ان «الحكومة العراقية تدين هذه الاعمال الارهابية لحزب العمال الكردستاني وتعبر عن تعاطفها مع عوائل وذوي الجنود الاتراك وتؤكد مجددا ان العراق لن يكون ملاذا وملجأ لأي مجموعات مسلحة وارهابية اجنبية وفق دستوره وقوانينه».
كما اكد ان «الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان العراق، ملتزمة بالمحافظة على امن الحدود والتعاون الامني مع الحكومة التركية لمنع تكرار مثل هذه الاعمال، على قاعدة علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة والقانون الدولي.
أكراد تركيا يتوقون لـ«الربيع الكردي»
كثيرا ما يشار إلى تركيا باعتبارها نموذجا يحتذى لدول الشرق الأوسط التي اجتاحتها انتفاضات شعبية نظرا لاقتصادها المزدهر ونظامها الديموقراطي العلماني ونفوذها المتزايد.
لكن هوليا يلدز الأم لثلاثة أبناء في جنوب شرق تركيا الذي يسكنه الأكراد تروي قصة أكثر قتامة. في المدرسة التي يرتادها ابناؤها يحظر استخدام اللغة الكردية التي هي اللغة الأم لما يصل الى 15 مليون كردي في تركيا. وألقي القبض على عشرات النشطاء ورؤساء البلديات الأكراد في حملات أمنية جرت مؤخرا. أما العمليات العسكرية وهجمات المقاتلين الأكراد فتجعل قيام الأسرة بنزهة في الغابات شديدة الخطورة. وقالت يلدز وهي موظفة حكومية في مدينة تونجلي الكردية «أود أن أعيش في مدينة نستطيع فيها اصطحاب اطفالنا الى نزهة في العطلات الأسبوعية، لا نتمتع بهذه الحرية لأننا لا نعلم ما اذا كانت قنبلة ستنفجر او اشتباكات ستندلع».
وتابعت «اذا كانت أسرة خائفة من اصطحاب أطفالها لنزهة فإننا لا نستطيع الحديث عن الديموقراطية، رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان سافر الى كل الدول التي تعاني من مشاكل هذا العام لكن كان عليه أن يأتي الى هنا وينصت الى مطالب شعبه. لماذا لا يكون لدينا ربيع مثل العرب؟»