يواصل مائة من أعضاء حركة «احتلوا فرانكفورت» المناهضة لهيمنة المصارف والأسواق المالية اعتصامهم لليوم الخامس بخيام أمام المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت، وسط تأييد متزايد لمطالبهم وتعاطف معها من طرف سياسيين من الحكومة والمعارضة على حد سواء.
وتطالب هذه الحركة السلمية بتفكيك البنوك الخاصة وفرض رقابة مشددة على أنشطتها.
وتصدر رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي المعارض زاغمار غابرييل السياسيين الألمانيين المؤيدين للاحتجاجات المناهضة للنظام الرأسمالي التي شهدتها يوم السبت الماضي مدينتا فرانكفورت ـ العاصمة الاقتصادية لأوروبا ـ وبرلين وعدد آخر من المدن الألمانية.
وحث غابرييل ـ في مقابلة مع أسبوعية دير شبيغيل ـ المواطنين الألمان على الاقتداء بما فعله نظراؤهم الأميركيون، والمشاركة بأعداد حاشدة في احتجاجات مرتقبة ضد السلطات الواسعة الممنوحة للأسواق المالية والمصارف الكبرى.
وفجر رئيس الحزب الاشتراكي مفاجأة من النوع الثقيل بدعوته لتفكيك البنوك التجارية العاملة في البلاد، وجعل النشاط الاستثماري في بنوك مستقلة، وقصر نشاط البنوك التقليدية على المعاملات المالية العادية.
ولقيت دعوة رئيس الحزب الاشتراكي المعارض لتفكيك البنوك تأييدا من حزبي الخضر واليسار المعارضين وعدد من سياسيي الائتلاف الحكومي الحالي.
وطالب رئيس حزب الخضر جيم أوزدمير بتصغير المصارف الكبرى، وجعل البنوك خادمة للاقتصاد وليس العكس، ووضع حدود لا ينبغي تجاوزها لرواتب أعضاء مجالس الإدارة وكبار المدراء بالبنوك.
من جانبه، عبر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله عن تفهمه للمظاهرات الاحتجاجية الداعية لوضع حد لهيمنة الأسواق المالية والمصارف، واعتبر شويبله ـ في تصريحات للتلفاز الألماني ـ ان الأزمة المالية الراهنة ستمثل تهديدا للنظام الديموقراطي «إذا لم تسع الحكومة لاستعادة ثقة المواطنين بإقناعهم بأن السياسة هي التي تضع القواعد للأسواق المالية وليس العكس».
في هذا الوقت، اطلقت الحكومة الالمانية قناة اتصال خاصة بها على موقع «يوتيوب» على الانترنت امس الاول في احدث جهودها للوصول الى جمهور جديد. وقال جورج اشترايتر نائب المتحدث باسم الحكومة ان الجمهور دعي الى تقديم اسئلة مكتوبة او عبر الفيديو الى الموقع الشعبي حتى السابع من نوفمبر وستجيب المستشارة الالمانية ميركل عن العشرة اسئلة الاكثر شيوعا يوم 18 من نوفمبر على قناة «الحكومة».