Note: English translation is not 100% accurate
الحيوانات تأخذ نصيب «الأسد» في الرموز الانتخابية للأحزاب بالمغرب
14 نوفمبر 2011
المصدر : الرباط ـ العربية.نت
الفيل، الدلفين، الحصان، الجمل، الغزال، الأسد، الديك، الحمامة، والنحلة، كلها حيوانات وحشرات تشكل رموزا انتخابية للعديد من الأحزاب بالمغرب، والتي استهلت حملاتها الانتخابية الخاصة بتجديد أعضاء مجلس النواب، بداية من يوم أمس الاول، لتستمر إلى حدود الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الخميس 24 من الشهر الجاري.
واختارت الأحزاب المغربية رموز الحيوانات والحشرات، بجانب رموز للنباتات وبعض الأدوات الأخرى، كدلالات ذات معنى بخصوص مسار ومرجعية هذه الأحزاب، وهي تيسر للناخبين خاصة غير المتعلمين منهم معرفة الهيئة التي يرغبون في التصويت لفائدتها يوم الاقتراع المرتقب.
وجدير بالذكر أن 33 حزبا مغربيا يتنافسون على 305 مقاعد في الانتخابات البرلمانية ليوم الخامس والعشرين من نوفمبر، وقد اختاروا رموزهم وهوياتهم البصرية، وفق قرار لوزارة الداخلية يهم الرموز المخصصة لقوائم مرشحي الأحزاب، وذلك تبعا للقانون التنظيمي لمجلس النواب.
واختار حزب الاتحاد الدستوري رمز الحصان، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يشارك في الحكومة الحالية اختار رمز الحمامة، وفضل الحزب الليبرالي المغربي رمز ملك الحيوانات الأسد، بينما ذهب حزب الاتحاد المغربي للديموقراطية إلى أعماق البحار ليتخذ له رمزا انتخابيا عبارة عن دلفين.
واتجه حزب البيئة والتنمية المستدامة، الذي يعنى أساسا بكل ما هو بيئي وإيكولوجي، إلى اعتماد رمز حيوان «الأيل» شعارا له في الانتخابات، واختار حزب الشورى والاستقلال رمز الجمل، فيما فضل حزب الحرية والعدالة الاجتماعية رمز الفيل، أما حزب الوسط الاجتماعي فارتأى أن يكون رمز النحلة رمزا له، بينما اختار حزب النهضة «الديك» رمزا انتخابيا رسميا له.
وعلق بعض الظرفاء السياسيين على لجوء الكثير من الهيئات إلى رموز الحيوانات بأن «الحمار» هو الحيوان المظلوم والغائب الأكبر في هذه الانتخابات، حيث لم يجرأ أي حزب على اختياره رمزا له.
وليست الحيوانات وحدها التي شكلت نصيب الأسد في الرموز الانتخابية التي انتقتها الأحزاب للتعريف بهويتها البصرية أمام جمهور الناخبين، بل لجأت أحزاب أخرى إلى النباتات وثمار الأشجار، فضلا عن بعض الآليات وأدوات النقل، وغيرها من الرموز الأخرى.
الحزب الاشتراكي، على سبيل المثال، اختار رمز شجرة الأركان التي لا تنبت في العالم بأسره إلا في مناطق معينة بالمغرب، وحزب التجديد والإنصاف فضل التفاحة رمزا له، بينما عرفت الحركة الديموقراطية الاجتماعية بشعار النخلة، وحزب الاتحاد الاشتراكي الذي يشارك في الحكومة الراهنة برمز الوردة، والحركة الشعبية برمز سنبلة القمح.
وفيما يخص الأدوات وبعض آليات النقل، ذهبت أحزاب الاستقلال الذي يقود الحكومة الحالية، والتقدم والاشتراكية، وحزب العدالة والتنمية المعارض الإسلامي، وحزب الأصالة والمعاصرة، والمؤتمر الوطني الاتحادي، إلى اختيار الرموز التالية بالتتابع: الميزان، والكتاب، والمصباح، والجرار، والسفينة.
الرموز والواقع
ويفسر د.مصطفى إبراهيمي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بمدينة بركان شرق البلاد، اختيار الحزب لرمز «المصباح» منذ نشأته، بكونه يدل على صفاء الحزب ووضوحه وشفافيته فيما يخص سياسته وتدبير شؤونه الداخلية بشكل ديموقراطي، كما أنه يتضمن رسم خمسة خطوط تنبعث منه في اتجاهات مختلفة، وهذا يعني الضوء الذي يبثه الحزب ليزيل كل مظاهر الظلام في اتجاه زوايا العلم الوطني الخمسة.
وبالنسبة لمحمود عرشان، مؤسس الحركة الديموقراطية الاجتماعية، فإن رمز «النخلة» الذي اتخذه هذا الحزب يرمز إلى الإباء والشموخ، والثبات والصبر، فضلا عن النماء والأمن، حيث إن شجرة النخلة تموت واقفة، وهي الصورة التي يرغب الحزب في إيصالها للناخبين للتصويت خلال يوم الاقتراع.
ومن جهته، ينفي د.محمد النشاطي، المختص في علم السيميائيات، أن تكون للكثير من هذه الرموز صلة بواقع وحقيقة الأحزاب التي اختارتها شعارا لها في المحطات الانتخابية، مستدلا برموز حزبية تدل على التجذر في التاريخ وفي الهوية المغربية، لكن هذه الهيئات لا توجد لها، في صلب العمل السياسي على الأرض، أي شعبية أو تعاطف من لدن الناس، لارتباطها مثلا بالدولة ولادة ونشأة وأهدافا.
ويستدرك الباحث بأن هناك رموزا ترتبط بالفعل بمرجعية وخلفية بعض الأحزاب السياسية، مثل رمز الأيل الذي اختاره حزب البيئة، لكونه يدل على الطبيعة وفضاء البيئة بشكله المتحرر والمنطلق، أو رمز «السنبلة» الذي يرفعه حزب معروف بارتباطه بالفلاحين وبالعالم القروي، على الأقل في مبادئه وبرامجه الانتخابية المعلنة، أما الواقع فهو شيء آخر تماما، بحسب تعبير الاخصائي المغربي.