Note: English translation is not 100% accurate
قال خلال ندوة «بيت 15» إنه سيتابع قضيتي الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية
السعدون: الحكومة عطلت دور المجلس والتصويت كان لتحصين رئيس الوزراء
4 يناير 2012
المصدر : الأنباء



الفضالة: يجب اختيار المرشح وفق برنامجه الانتخابي ومحاسبته على أدائه البرلماني
المعيوف: على الحكومة أن تشارك في تمويل المشاريع الصغيرة التي توفر فرص عمل للشبابعبدالحميد الخطيب
أجمع المشاركون في الندوة التي أقامها «بيت 15» بمنطقة السرة على ضرورة اختيار المرشحين ذوي البرنامج الانتخابي القوي، وضرورة محاسبته على أدائه داخل البرلمان، مؤكدين أن ما حدث من استقالة الحكومة وحل المجلس كان بفضل الشباب الذين حملوا مسؤولية محاربة الفساد والتغيير للأفضل. وفي هذا السياق، أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة أحمد السعدون أن خروج الشباب الكويتي إلى الشارع للقضاء على الفساد أمر طبيعي، لأن الشعب هو مصدر السلطات، مؤكدا أن مؤشرات الفساد تجاوزت مداها مع الحكومة السابقة، متمنيا أن تجد الحكومة الجديدة سبيلها لمتابعة الإصلاح في الكويت، وأن يكون مجلس الأمة المقبل فعالا في إصدار قوانين نوعية تخدم الوطن والمواطنين.
وقال السعدون ـ أثناء مشاركته في ندوة أقامها «بيت 15» بمنطقة السرة مساء أمس الأول ـ إنه سيتابع قضيتي الإيداعات والتحويلات المليونية، والتي اعتبرهما من أهم القضايا لأنهما تمسان المال العام، وأضاف قائلا: نحن في فترة غير عادية، وبطبيعة هذه القضايا فإنها تخضع لقوانين دولية تختص بغسيل الأموال ونصوص القانون متماثلة بين الدول ولن نتركهما إلا بعد الوصول فيهما إلى قرار.
وعن قانون كشف الذمة المالية قال السعدون: إن «التكتل الشعبي» قدم قانونا متكاملا بكشف الذمة المالية ومكافحة الفساد، وأضفنا إليه وجوب خضوع المناصب القيادية لهذا القانون، حتى لا يستغلوا عملهم في أشياء بها فساد، ويقول التعديل: إن على كل الخاضعين لقانون الذمة المالية ضرورة تقديم بطاقة الذمة المالية، وعلى الجهات الرسمية تقديم تقاريرها عن هؤلاء لديوان المحاسبة، على أن يتم تصنيفها وإعداد تقرير شهري لضمان نزاهة سير الأعمال في الدولة، ولكن بكل أسف هذه التعديلات رفضت مرتين وقيل إنها تتدخل كثيرا في حريات الآخرين، وتأخيره بسبب رفض الحكومة لأنه لا يتناسب مع التوجه العام. وتابع: نحن في «التكتل الشعبي» لا نأخذ مقترحات ونقدمها للمجلس إلا بعد الاقتناع بها تماما، ولابد أن تكون متكاملة، لكن عندما قدم تعديل عن هيئة النزاهة أقررناه بشكل واضح، وتم تشكيل لجنة رشحها رئيس مجلس الأمة ورئيس الوزراء السابقان، وبكل أسف تركت هذه التعديلات في لجنة الشؤون التشريعية، مؤكدا انه مع إنشاء هذه الهيئة، مشددا على ضرورة عدم خضوعها لأي جهة، وأن تكون قياداتها متفرغة تماما لها، وليس لها أي علاقة بأي جهة أخرى لتمارس عملها بعيدا عن أي ضغط محتمل.
وبسؤاله عن قانون الضريبة أجاب السعدون: لقد تكلمت عن هذا القانون في مجلس 99 أو بعده، في الوقت الذي كان فيه الشيخ أحمد العبدالله وزيرا للمالية وقلت لهم: «لا يمكن أن يستمر البلد على هذا الشكل، لا يمكن أن تتكلموا عن وضع ودعم لمؤسسات دون وجود قانون ضريبة متكامل، ويا ريت ما تخوفون الناس لما نتكلم عن قانون الضريبة وتنشرون انه راح يمس الرواتب، ما نريده هو تطبيق الضريبة أولا على الشركات الكبرى»، وقلت للشيخ أحمد العبدالله: «أنا دائما لا أمتدح أعمال الحكومة، لكن عندما أجد جانبا إيجابيا سيفيد الكويت أشيد به، فأنتم لديكم قانون للضريبة معد من سنة 81 متكامل ومع ذلك ظل في الأدراج لماذا؟، فقال لي العبدالله: سأرد عليك بعد أسبوع وبعدها جاءني، وقال لي: «كلامك صحيح» ووقف بالمجلس وقال: «قانون الضريبة المتكامل حولناه لمجلس الوزراء الآن»، ولكن للأسف حتى اليوم لم يتم اتخاذ أي قرار بشأنه، مشيرا الى أنه استعان ببعض المختصين لتقديم قانون للضريبة، لكنه وجد انه يحتاج لقاعدة بيانات هائلة، مستدركا: اعتقد أن الحكومة الجديدة مطالبة بأن تأتي بقانون الضريبة، وأن تبدأ بتطبيقه على الشركات الكبرى، وبأي نسبة حتى نتعود عليه.
وحول ما حدث الفترة الماضية ونزول الناس للشارع قال السعدون: ما حدث الأيام الماضية أن الأمور وصلت الى حدها، فقد عطل دور مجلس الأمة لدرجة أن أصبح التصويت فيه على الأحكام القضائية ولتحصين رئيس مجلس الوزراء، وهي أمور مخالفة، الشباب بدأوا ونحن معهم وقلنا له في اجتماعاتهم إننا لن نتخلى عنهم، وما كان مستحيلا فعلوه، فقد قبلت استقالة رئيس الوزراء وحل المجلس غير المأسوف عليه، وأمكن التعرف على حقيقة توجه الشعب الكويتي وهو مصدر السلطات، مشددا على ضرورة إشراك الشباب في نهضة بلدهم وأخذ رأيهم لأنهم هم مستقبل الديرة.
وعن إمكانية عودة الناس للشارع مرة أخرى قال السعدون: هذا السؤال يوجه للحكومة الجديدة، والكويت الماضي والحاضر والمستقبل بالإمكان تطبيقه بوجود حكومة رجال قادرة على تحمل المسؤولية، ومجلس يهمه إصدار قوانين نوعية ترفع من شأن البلد وتنظم تقدمه.
من جانبه، ركز الناشط السياسي خالد الفضالة على ضرورة أن يتم اختيار الناخبين بما يمكن أن يحقق النقلة الديموقراطية الحقيقية في الكويت وقال: محور حديثي يدور حول مفهوم واحد وهو «صوت عدل» لأنه للأسف أسس اختيار المرشحين معدومة حاليا في ظل غياب الأحزاب والبرامج الانتخابية الواضحة، كما أن الاختيار في كثير من الأحيان يكون مبنيا على القرابة والقبلية والمذهب وظهرت معايير أخرى غيرها مثل «خوش ريال ومملوحة». وتابع الفضالة: يجب أن نختار المرشح لبرنامجه الانتخابي، وأن نحاسبه على أدائه البرلماني، ولا نهتم فقط باستجواباته وإنما بتأثيره في إصدار قوانين تهم الناخبين، مؤكدا أن عدم وجود معالم واضحة لاختيار المرشحين سيجعل الكويت تدور في نفس الدوامة التي تعاني منها منذ ما يقارب الـ 50 عاما.
واستطرد: هناك الكثير من الجوانب الايجابية التي من المفروض أن تكون ركيزة في انطلاق المرشحين، ومنها يمكن أن يكونوا برنامجا انتخابيا متميزا مثل تبنيهم لمشاريع مثل «ميثاق الكويت 2012» وهو رؤية شبابية يوجد مثلها الكثير، وبالإمكان الالتفاف حولها وان نختار مرشحينا بطريقة صحيحة تخدم ديرتنا وتقدمها، لافتا الى أن هناك حراكا شبابيا كبيرا في الدوائر الانتخابية كلها من أجل التوعية ونشر ثقافة الانتخابات السليمة ومنها مشروع «بيت 15» وأربع ندوات ستقام الفترة المقبلة بعنوان «حوار على الرصيف»، مشددا على أهمية استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل «تويتر» و«فيسبوك» في نقل مثل هذه الأفكار، التي من شأنها أن تتصدى للفساد وتؤمن أجيال المستقبل. بدوره تحدث مرشح الدائرة الثالثة عبدالله المعيوف شارحا برنامجه الانتخابي، مؤكدا أن ما حدث في الكويت أخيرا من استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة يأتي بفضل الشباب الذين حملوا مسؤولية عجز عنها الكثير من السياسيين، وأضاف قائلا: التغير سيأتي إن شاء الله من خلال مجلس الأمة المقبل، وأتمنى أن يكون للشباب دور فيه، خصوصا ان المجلس يعاني من أزمة ثقة بينه وبين الشارع الكويتي بعد انحدار الحوار والتطاول عليه كمؤسسة تشريعية، مشددا على أن من أولوياته الانتخابية هي إعادة الثقة بين المجلس والشارع، وأن أول قضية سيفتحها ملف «القبيضة» والإيداعات والتحويلات المليونية للوصول الى الإصلاح.
وأضاف المعيوف: كما يجب إقرار قانون الذمة المالية وإنشاء هيئة لمحاربة الفساد والرشاوى، لافتا الى نيته طرح اقتراح بأن يكون هناك قانون للرقابة الشعبية على النائب وإمكانية محاسبته إذا قصر في دوره تجاه دائرته أو بلده، وذلك السعي لقانون يحمى الجميع ويكون السند لكل صاحب وظيفة قد يحال الى التقاعد بسبب رئيس له جائر وللقضاء على المحسوبية. وتابع المعيوف قائلا: خطة التنمية فيها 36 مليار دينار لابد أن يخصص منها جزء للبنية التحتية وإعادة الشوارع والمدارس والمعاهد والمستشفيات المتهالكة الى كامل رونقها حتى تكون الكويت مركزا ماليا راقيا، ولابد من إشراك الشباب في ذلك لأنهم هم ركيزة التنمية، مؤكدا انه سيطالب بأن تشارك الحكومة في تمويل المشاريع الصغيرة بما يخدم طموحات شباب الديرة.