Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مقره الانتخابي في ديوانه بالشامية مساء أمس الأول بحضور حشد من أهالي الدائرة الثانية تحت شعار «توازن بلا تنازل»
الصقر: المجلس المقبل سيكون قوياً يلبي طموحات أهل الكويت ويكافح الفساد
24 يناير 2012
المصدر : الأنباء

















مجلس الأمة المقبل سيكون شبيهاً بالمجلس التأسيسي وهو الطريق نحو التنمية الحقيقية
السياسة الخارجية بحاجة إلى تطوير خاصة أن الكويت تقع في محيط خطير
التيارات السياسية مطالبة بالتنازل عن جزء من مطالبها لتحقيق التوازن
أمل الإصلاح لايزال موجوداً وهو ما دفعني إلى العودة لخوض الانتخابات نزولاً عند رغبة مجموعات من أهل الكويتعبدالكريم العبدالله
طالب مرشح الدائرة الثانية محمد الصقر ابناء الأسرة بإنهاء الخلافات الواقعة بينهم والعمل على دعم الإصلاح في الكويت، لافتا الى ان الشعب الكويتي يدفع ثمن خلافات الأسرة، مشيرا الى انه يأمل ان يكون المجلس المقبل مجلسا إصلاحيا ينقل الكويت الى آفاق رحبة تحت شعار التنمية والبناء.
وقال الصقر خلال افتتاح مقره الانتخابي في الشامية مساء أول من امس ان المجلس المقبل سيكون برلمانا قويا يلبي طموحات أهل الكويت ويكافح الفساد وسيكون الطريق نحو التنمية الحقة مشبههه بالمجلس التأسيسي.
وشدد الصقر على ضرورة مكافحة ظاهرة شراء الأصوات والمال السياسي، مشيرا الى ان هناك امراة تقوم بعملية شراء الأصوات باسم محمد الصقر وانا بريء منها، وهاتفت نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع بشأن هذه الحادثة وتقدمت برفع دعوى قضائية ضدها.
وأكد على أهمية تطوير السياسية الخارجية خاصة ان الكويت تعيش في محيط خطير يقع بين السلاح النووي والربيع العربي، مشيرا الى انه مع تعديل الدستور لكن ليس في الوقت الحالي.
الترشح
وقال الصقر مخاطبا الحضور انا سعيد بكم وأرحب بكل فرد منكم شرفني في هذا المكان وفي هذه المناسبة رغم البرد الشديد، مشيرا الى انه من خلال زيارته للدواوين لاحظ ان اول سؤال يواجهه: انك قررت عدم الترشح في الانتخابات الماضية وأصدرت بيانا قويا بأنك لا تريد العودة إلى الحياة السياسية فلماذا عزفت في الماضي؟ ولماذا رجعت في هذه الانتخابات؟ موضحا انه يمتلك المصداقية التي اعتبرها همه الأكبر لافتا الى انه سيتلو بيان العزوف وأسباب الرجوع.
وقال الصقر: عندما قررت عدم خوض الانتخابات الماضية أصدرت بيان العزوف وكان ذلك في عام 2009 حيث قلت وقتها انني للأسف الشديد لا ألمح في الأفق مؤشرا يبشر بأن المجلس المقبل «وأقصد 2009» مهيئا للإصلاح والتغيير والديموقراطية ولدي مؤشرات عديدة ان المجلس المقبل 2009 سيكون امام خيارين إما حلقة جديدة من المسلسل التأزيمي والذي ينتهي بحل المجلس والاستقالة او سيطرة المال السياسي واحتكاراته، منوها الى انه رفض ان يشارك في مسؤولية الحل وانه رفض الاحتمال الثاني لعدم رغبته ان يكون شاهد زور.
عزوف
واضاف قائلا: قلت ان عزوفي عن الترشح في الانتخابات الماضية لا يعني العزوف عن الإصلاح وعدم التمسك بمجلس الأمة كمؤسسة سياسية، مشيرا الى ان أمل الإصلاح موجود وهو ما دفعه الى العودة لمجلس الأمة من جديد والعمل وفق مقومات الديموقراطية وتحصين ممارستها، لافتا الى ان توقعاته صدقت في مجلس 2009 وأكد ان قرار عزوفه عن الترشيح كان صحيحا.
واضاف قائلا: كنت انوي العزوف عن خوض غمار مجلس الأمة منذ 2008 لكن خشيت ان يقولوا ان محمد الصقر خائف من الدوائر الخمس لذلك خضت الانتخابات وفزت، مؤكدا انه يعتقد ان خروجه من المجلس الماضي كان عن قناعة وكان المجلس الماضي الأسوأ في تاريخ الكويت السياسي.
وقال: عزوفي خسرني كثيرا من الأشياء أهمها الابتعاد عن رئاسة البرلمان العربي ورئاسة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة فضلا عن خسران عضويته كنائب، مشيرا الى ان الظروف السياسية لم تكن مواتية للترشح لمجلس الأمة الماضي.
واضاف قائلا: يتساءل البعض لماذا عدت فأقول عندما حل المجلس لم يكن لدي الرغبة في العودة لمجلس الأمة من جديد وهناك سببان غيرا رأيي وهما ان مجموعات كبيرة من أهل الكويت دار بيني وبينهم حديث طويل لمدة ايام حيث توسم اهل لكويت فيني الخير وقالوا لي اذا لم تعد لمجلس الأمة فأنت تخذلنا وانك لا تملك الحق في الابتعاد عن العمل البرلماني وانا في هذا الإطار لست نرجسيا ولكن لا اريد ان اتهم بأني خائف ومتنازل عن دوري السياسي، والخوف وخذلان أهل الكويت ليس من شيمتي واعتقد ان الأمل في الإصلاح قادم واؤكد ان ما قام به صاحب السمو الأمير عندما نزع فتيل الأزمة بحل مجلس الأمة الماضي كان قرارا في محله لأن صاحب السمو الأمير رغب بالعودة للامة من اجل التغيير والإصلاح على ان يأتي مجلس مقبل قوي يلبي طموحات أهل الكويت، متوقعا ان يكون المجلس المقبل شبيها بالمجلس التأسيسي الذي يتواجد معنا نائب رئيسه احمد الخطيب، لافتا الى ان ما سلف من ذكر كانت الأسباب الرئيسية لعودتي للحياة البرلمانية والسياسية فضلا عن الأمل في شباب الكويت لبناء كويت المستقبل.
توازن بلا تنازل
وأبدى الصقر، كعادته تفاؤله، متحدثا عن شعاره، «توازن بلا تنازل، وتعاون بلا تهاون»، مشددا على أن السياسة هي فن الممكن، والحل دائما في الوسط البعيد عن الجموح والتشنج، مطالبا جميع التيارات السياسية لأن تتنازل عن جزء من مطالبها للوصول الى توازن، والتوازن هو توازن في الطرح وفي أدب الخطاب، وفي قبول الرأي الآخر، وفي الفصل بين السلطات. ورأى الصقر أن هذا التوازن الذي يقصده، بلا تنازل عن الثوابت واحترام الدستور، والتمسك بدولة القانون، وتوظيف الصراعات الطائفية والقبلية لمصلحة البلد.
وأكد الصقر، أن البلد يقوم على رفض التطرف والتشنج والتخوين واحتكار الوطنية، وشعاره ان الأوطان تبنى بالتعاون لا بالتصادم، والوحدة الوطنية تقوم على التسامح لا على الثأر، مشيرا الى أنه اصبح لدينا مادة في الدستور اسمها الفجور في الخصومة، التي في قاموسي يقابلها التسامح وقبول الرأي الآخر. واعتبر أن مشكلة الكويت تكمن في أن كل طرف فيها يريد الغاء الآخر، مع اننا جميعا من ابناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات، ولنا مكان به سنة وشيعة بدو وحضر، ووصلنا الى نقطة على نظرية الحكام العرب، اما أن تؤيدني واما أقتلك، مشددا على أن عقلية إلغاء الأخر، لابد من إلغائها.
برنامج
وقال الصقر، انه لا يوجد لديه برنامج انتخابي، وانما رؤى، معتبرا أن النائب الذي يقول في مجلس الأمة ان لديه برنامجا انتخابيا يسعى الى تحقيقه فهو يحلم، فنحن لسنا دولة أحزاب، لكننا في دولة بها 50 حزبا او 50 نائبا، لكل واحد منهم اولوياته، فأولوياتنا كيف يتم تطبيقها. وشدد الصقر على أن الشيء الوحيد القابل للتطبيق هو برنامج الحكومة، الذي دائما يكون انشائيا منمقا، الا انها لم تطبق اي برنامج لها، فرئيس الوزراء يقرأ البرنامج ووزير يتحدث عن اولويات اخرى غير الأولويات التي أقرتها الحكومة، مطالبا الحكومة بتقديم اولوياتها، ويكون المجلس مسؤوليته فرض تطبيقها على الحكومة.
وقال الصقر، اريد ان اكون اكثر وضوحا لماذا انا متفائل؟ فما يقال ان هناك فريقين موالاة ومعارضة، سببه ضعف الحكومات المتعاقبة خلال 40 عاما، وبرأيي الحل يكمن في قضيتين، يجب العمل على حلهما، الاولى هي الصراع داخل اسرة الحكم، اذ لا يوجد احد في الكويت لا يعلم بالتخاصم الموجود بين ابناء الأسرة، «فكل واحد منهم يحفر للثاني»، ولا نريد غيرهم حكاما، كما تنص المادة الرابعة التي نتمسك بها، لكن «يحكمونا عدل»، فهناك 6 صحف مملوكة لأبناء الصباح و5 قنوات، واقول لهم هذا الكلام من منطلق محبة لهم لا من منطلق عداء، فإذا انصلحوا تحل 30% من مشاكلنا.
الحكومة المقبلة
وتابع، «ان سبب تفاؤلي ايضا هو تعيين سمو الشيخ جابر المبارك رئيسا للوزراء، اذا نجح في تغيير اسلوب تشكيل الحكومة، فلدية فرصة دخول التاريخ من أوسع ابوابه، من خلال تشكيل حكومة قوية، ويعمل على تطبيق القانون، معتبرا أن سبب مشاكلنا هو عدم تطبيق القانون بمسطرة واحدة على الجميع.
وشدد الصقر على ان تطبيق القانون سيجعل النواب الذين يعملون هم من يبقون، ولا مجال وقتها لنواب المعاملات والطائفيين، واذا حدث ذلك فسيكون البلد في وضع جيد.
وعن التنمية قال الصقر ان المفهوم الحقيقي للتنمية يجهله الكثيرون، رغم حديثهم عنه، فنحن في بلد يحارب القطاع الخاص، رغم انه هو المسؤول عن التنمية في البلاد، مشددا على أن الخصخصة ليست قضية شعبية وانما هي قضية وطنية، لذلك اتحدث عنها، لافتا الى ان بريطانيا في عام 1980 كانت بحالة مزرية وكانت مهددة بفقدان عضويتها في الأمم المتحدة، الى ان جاءت مارجريت تاتشر وخصصت كل القطاعات، ومنها الخطوط البريطانية، التي وضعت لها 3.6 مليارات جنيه استرليني تعويضا للموظفين، وقامت ببيعها، ما ادى الى بلوغ ارباحها في 2001 الى 689 مليونا، و132 الف موظف.
واشار الصقر، الى اننا في هذا العام نحتاج الى 21 الف فرصة عمل، فمن اين يتم توفيرها؟ مستدركا: «كان لدي حلم، هاجموني من خلاله، فكنت أريد توفير المدينة الإعلامية، التي كانت ستوفر 15 الف وظيفة عمل، علما بأن هذا المشروع غير مربح، وكان يفترض ان تقوم به الحكومة، فضلا عن أنه كان يتبع شركة المال التي يمتلكها ناس محترمون غيري وهم مجموعة الخرافي.
مؤشرات
وقال الصقر، حسب مؤشرات مدركات الفساد، فإن الكويت تراجعت من المركز 35 عام 2003 الى المركز الـ 66 في عام 2006، مشيرا الى أن الكويت حصلت على المركز الأخير من حيث التعليم والصحة.
وشدد على أن لدينا مشكلتين هما التعليم والتنمية، ففي عام 2030 نحتاج الى 250 الف فرصة عمل، والصرف الحكومي يجب ان يكون على التنمية من بناء مستشفيات ومصانع، وتقوم بتمويل القطاع الخاص كحال كل الحكومات.
واختتم الصقر حديثه عن موضوع اذا كان لديه برنامج سيضعه في البداية، وهو السياسة الخارجية، الذي يعتبر موضوعا امنيا بينما لا احد يتحدث عنه، وهو أهم من الجيش، فنحن نعيش في مثلث خطر، 3 دول شقيقة وصديقة، لكن هناك دولة ستصبح نووية قريبا، والأخرى ستقسم نتيجة القتل بالمئات يوميا وليس أسبوعيا، ومن صوب آخر هناك ربيع عربي طال 4 دول هم ليبيا وتونس ومصر واليمن، ولا توجد دولة عربية واحدة ستكون بمنأى عن التغيير، واتمنى ان تكون تغييرات دول الخليج سلمية، يبادر حكامها بالتغيير.
وعن الكويت قال، نحن ليست لدينا مشكلة، فلدينا دستور، الذي كان يجب ان يعدل الى مزيد من الحريات عام 1968، كما تنص المذكرة التفسيرية، وهو بحاجة الى تعديل لكن الوقت الحالي ليس مناسبا، حيث ستحصل ازمة سياسية نتيجة عدم وجود توافق سياسي، ونحتاج ان نتنفس شيئا، من خلال ان تضم الحكومة المقبلة شبابا اكثر، ويقل فيها عدد أبناء الأسرة، وان تكون الوزارات السيادية شعبية، وهذه حماية للأسرة، فستخفف من الاحتقانات وأن تكون السياسة الخارجية بمسافة واحدة من الجميع.
امرأة تتاجر باسمي
في ختام حديثه، كشف الصقر عن ان احدى النساء تقوم من ورائه بشراء جنسيات باسمه، وان هذا الأمر تم ابلاغه به من قبل جمعية الشفافية عبر الجريدة، حيث ابلغوا الجريدة بأنهم سينصبون لها كمينا، مشيرا الى انه اتصل على الفور بوزير الداخلية خاصة أن هذه السيدة لا يعلم عنها شيئا، كما تحدث الى أحد المسؤولين بالداخلية، فضلا عن أنه طلب من المحامي الخاص به تسجيل قضية في المخفر، وبهذه الاجراءات أريد حماية نفسي.
وشدد الصقر أمام الحضور انه ضد المال السياسي والرشاوى، معتبرا أن الراشي والمرتشي كلاهما مجرمان، وهو لا يقبل على نفسه ذلك، «وادري ان هناك ناسا يدسون علي، لكنني اريد تبرئة نفسي أمامكم»، موجها الشكر للجميع على حسن الاستماع.
مقتطفات
الإصلاح قادم
قال الصقر ان الشعب الكويتي يترقب إصلاح الأوضاع المتردية في البلاد في كل المجالات وابشره بأن الإصلاح قادم وان المرحلة المقبلة تبشر بالخير والتنمية لأهل الكويت.
مكافحة الفساد
شدد الصقر على ضرورة ان تكافح الحكومة والمجلس المقبلين الفساد في شتى الميادين ومن خلال خطط مدروسة، مشيرا الى ان المجلس المقبل سيكون مهما للغاية بعد الظروف السياسية التي مرت بها البلاد مؤخرا.
الاختيار الأمثل المشاركة الإيجابية
شدد الصقر في دعوته للناخبين والمواطنين على ضرورة المشاركة الايجابية في هذه الانتخابات لأنها مفصلية، مشيرا الى ان اهل الكويت بيدهم يصنعون مجلسا قويا وتاريخيا واكد على اهمية اختيار النائب الوطني الذي لا يحمل على عاتقه سوى الكويت واهلها.
أنا متفائل
عبّر الصقر عن ان المرحلة المقبلة ستشهد كويتا جديدة قائلا: انا متفائل ببناء كويت المستقبل من خلال هذه الانتخابات والمجلس المقبل الذي سيكون الانطلاقة الحقيقية نحو التنمية.
حضور كثيف وتواجد أمني
كان لافتا الحضور الكثيف للمواطنين وناخبي الدائرة الثانية حيث لم يسع ديوان الصقر جميع الحضور اذ تابع البعض الندوة الجماهيرية لمحمد الصقر وقوفا خارج الديوانية وساهم رجال الداخلية في تنظيم حركة السير والمرور.
هؤلاء حضروا
حضر الندوة عدد من رجالات الكويت وساستها واقتصادييها وكان اهم من حضر احمد الخطيب وعبدالله النيباري ومشاري العنجري وأسيل العوضي وعبدالوهاب الوزان وعصام الصقر وفيصل الشايع وجمع غفير من رجالات الكويت.
الشراح: يتحدث إلينا محارباً
قالت عريفة الندوة نادية الشراح، عند تقديمها الصقر، وبعد ترحيبها بالحضور، «يتحدث الينا محاربا، اختار طواعية الابتعاد عن المشاركة في الأحداث السياسية، لمدة عامين، راقب خلالها الأوضاع، وعبر عن رأيه فيها، الآن بعد وصول الأوضاع الى حد خطير، يعود الى الصفوف الأولى في معركة الإصلاح والتغيير، من خلال المساهمة مع الخيرين في إنقاذ البلاد».
تأبين سعود الناصر
أبّن محمد الصقر في بداية حديثه الشيخ سعود الناصر، مؤكدا انه أحد رجالات الكويت الأحرار، الذي قدم الى الكويت الكثير، سائلا الله ان يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله والشعب الكويتي أجمع الصبر والسلوان.
شكر الحضور
شكر الصقر الحضور فردا فردا، «خاصة أنهم حرصوا على تلبية دعوته، رغم درجات الحرارة المنخفضة، والطقس المائل للبرودة الشديدة».