Note: English translation is not 100% accurate
خلال حفل استقبال أقامه مساء أمس الأول بمنطقة الدسمة
صالح عاشور: خطة شاملة تضم الشباب وأطياف المجتمع لخلق الاستقرار السياسي ودفع عجلة التنمية
24 يناير 2012
المصدر : الأنباء



علينا الذهاب لأدوات الحل لهذه المشكلات التي نعانيها وهو الدستور والعودة للقوانين وتفعيلها
ضرورة إصلاح الفساد من خلال استجواب الوزراء المعنيين وهم المحسوبون على بعض القوى السياسية وبعض الأطرافمحمد الجلاهمة
أكد النائب السابق مرشح الدائرة الأولى صالح عاشور ان التأزيم أفسد الحياة السياسية في الكويت خلال الفترة الماضية، مشيرا الى سعي البعض لتعيين رئيس وزراء شعبي بعيدا عن الأسرة بحجة عدم قدرتهم على ادارة شؤون البلاد متوهمين انه من الممكن ان ذلك يبعد الاحتقان السياسي والتأزيم المستمر.
جاء ذلك خلال الاستقبال الذي أقامه مساء أول من امس بمنطقة الدسمة وحضره جمع غفير من أبناء الدائرة الأولى وقال عاشور ان تولي الشيخ ناصر المحمد رئاسة الوزراء لم يرض اطرافا معينة فقاموا بدورهم في عملية التأزيم من خلال عناصر يملكونها في مجلس الأمة، بهدف عزله من منصبه وبالفعل تحقق لهم ذلك بعد الاستجوابات الكثيرة التي قدمت له، مضيفا ان الحكومات المتعاقبة التي لم ترضهم اطلاقا فضلا عن حل مجلس الامة في اكثر من مناسبة، وفي ظل تلك الظروف تم توجيه سهام الاتهام للكثير من المؤسسات في البلد منها مجلس الامة والحكومة واخيرا تم التطرق والاساءة للقضاء.
وطالب عاشور بوضع خطة شاملة تضم جميع اطياف المجتمع والشباب لتلبية طموحاته وتحقيق حالة الاستقرار السياسي ودفع عجلة التنمية والتطوير، وخلق فرص عمل مؤكدا ان الفرصة مواتية لنا في الكويت لإعادة التنمية، ولكن عدم الانسجام بين المجلس والحكومة عطل التنمية فما ان بدأنا خطوة حتى تراجعنا خطوات للخلف والعودة مرة اخرى للمربع الأول.
ودعا لتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية والابتعاد عن الواسطة والمحسوبية والتي انعكست على علاقة النواب بالوزراء وتسببت في عدم المساواة الاجتماعية وشعور البعض بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية مؤكدا ان تطبيق القانون سيريح الجميع وسيزيل الخوف والتقوقع خلف الطائفة او القبيلة كما يحدث الآن.
وقال عاشور: يجب الذهاب لأدوات الحل لهذه المشكلات التي نعانيها وهو الدستور والعودة للقوانين وتفعيلها على الجميع سواء أكان كبيرا ام صغيرا، على ان تكون هناك عدالة ومساواة بين جميع افراد المجتمع وعدم التمييز بينهم بعيدا عن الواسطة والمحسوبية او من الضغوطات السياسية، ولدينا امثلة جميلة في هذا الأمر ومنها جامعة الكويت التي لا تقبل اي طالب بناء على الواسطة بل النسبة المئوية هي التي ترجح قبوله او رفضه في الجامعة والامر ينطبق على مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي وضعت سنا معينة للتقاعد، فلماذا لا تتبع مؤسسات الدولة نفس النظام في التعامل مع افراد الشعب الكويتي ليكون هناك ارتياح شعبي؟ اذ ان الهم الأكبر لدى النواب هو الواسطة من اجل ارضاء الناخبين وهذا حدث بسبب عدم وجود عدالة اجتماعية.
وأشار عاشور الى انه كان قد تناول ضرورة اصلاح الفساد من خلال استجواب الوزراء المعنيين وهم المحسوبون على بعض القوى السياسية وبعض الاطراف مثل الوزراء محمد البصيري وهلال الساير ومحمد العفاسي ولكن هؤلاء النواب حصنوا وزراءهم من اي مساءلة سياسية وكانوا يتجهون مباشرة الى سمو رئيس الوزراء، موضحا ان تحصين وزرائهم وللأسف كان على حساب المصلحة العامة للبلد، مضيفا ان البعض منهم وللأسف مقابل ذلك بدأوا بشن حملة قوية لتشويه سمعة مجلس الامة، حيث الانحدار بلغة الخطاب السياسي حتى وصل الامر لسوء السلوك النيابي والضرب بين الاعضاء حتى اصبحنا فرجة للإعلام وتشوهت صورة هذه الديموقراطية، مضيفا نجد انهم بعد كل هذا اتجهوا الى القضاء حيث بدأنا نشاهد هجوما قويا على السلطة القضائية وهو الامر الذي لا يجوز القبول به.
واستنكر التعرض للسلطة القضائية وتشويه صورتها والاعتراض على أحكامها القضائية يعتبر جزءا من مخططهم لهدم البلاد مما يجعل مستقبل البلاد في خطر، مبينا اننا وصلنا لمرحلة غير مسبوقة حتى ان كلام صاحب السمو الامير لا احد يسمعه وبدأوا يحرضون الشباب على نقد القرارات وهذا منحى خطير جدا ولعل ما نقرؤه في مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد ذلك، مشيرا الى ان الهدف وراء هذا كله هو بيان ان الاسرة غير قادرة على ادارة شؤون البلاد وان اي رئيس حكومة من الاسرة لا يستحق ادارة الحكومة ويجب ان يكون هناك رئيس وزراء شعبي مؤكدا ان هذه هي الرسالة التي يريدون ايصالها.
وأعرب عن رفضه للتجمعات خارج المجلس وتنظيم الاعتصامات والتصادم مع رجال الأمن ووصول الأمر الى اقتحام مجلس الأمة، مبينا انه لا يجوز لأي نائب بعد الجلسات دخول المجلس الا بإذن من رئيس المجلس حتى وزراء ورؤساء الدول لا يدخلون المجلس إلا بإذن من الرئيس ولكن هم دخلوه عنوة وبشكل اساء للمؤسسة الديموقراطية، وقال: اتذكر جيدا انه في عام 1992 عندما كان الشيخ سعد العبدالله رحمه الله رئيسا للوزراء وكان مريضا اراد الحديث وهو جالس فقالوا له ان للقاعة احتراما ولا يجوز ان تتحدث وانت جالس فكيف بالغوغائيين الذين داهموا بيت الأمة وأساءوا له؟ مؤكدا ان اهدافهم من ذلك واضحة.
وقال موجها حديثه للناخبين انه بعد حل المجلس واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة فإن الأمر بيدكم الآن لأنكم انتم اصحاب القرار لتحديد مصير الكويت.