Note: English translation is not 100% accurate
سلفاكير قال إن دولاً طلبت اعتقال البشير عند زيارته جوبا
السودان يرفض تدخل مجلس الأمن في خلافاته مع الجنوب وجوبا تعلن استعدادها للانسحاب «فوراً» من أبيي
29 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن السودان أمس أنه يرفض تدخل مجلس الأمن الدولي في خلافاته الحدودية مع جنوب السودان، مفضلا وساطة الاتحاد الافريقي.
وقال بيان صادر عن وزير خارجية السودان علي كرتي «يؤكد السودان رفضه إحالة الوضع بين دولتي السودان وجنوب السودان لمجلس الأمن، ويعتبر أن ذلك من شأنه أن يؤدي الى تغليب الاعتبارات السياسية والمواقف المسبقة ذات الغرض على مقتضيات التسوية السلمية العادلة».
وأكد السودان رفضه للمحاولات الجارية «لطمس دور الاتحاد الافريقي» في تسوية خلافاته مع دولة الجنوب.
وجدد البيان ثقة السودان في الاتحاد الافريقي وأجهزته ـ وعلى رأسها مجلس السلم والأمن ـ بشأن تسوية الخلافات بين السودان ودولة الجنوب، وأكد أن أي عمل لإجهاض هذا الدور أو القفز عليه يرفضه السودان، وانه لا يمكن أن يعين في إرساء دعائم السلم والأمن في السودان.
وأوضح البيان أن السودان يتابع باهتمام بالغ مشروع القرار الأميركي الذي يجري تداوله في مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع بين السودان ودولة الجنوب.
في غضون ذلك، وفي هذه الأثناء، أعلن جنوب السودان أمس السبت استعداده لسحب قواته من منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها من السودان، انسجاما مع مطلب الاتحاد الأفريقي.
وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين لوكالة فرانس برس ان «وزير الداخلية سيسمح بانسحاب قوة شرطة جنوب السودان من ابيي (...) شرط ان تضمن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أمن مواطنيه في هذه المنطقة»، مؤكدا ان هذا الانسحاب سيكون «فوريا».
كما أعلن جنوب السودان انه صد هجوما نفذه متمردون يتلقون الدعم من الخرطوم على ضواحي ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل.
وقال الكولونيل فيليب اغير لوكالة فرانس برس ان «ميليشيات يدعمها السودان هاجمت مواقع للجيش الشعبي» في ضواحي ملكال، مؤكدا أن القوات السودانية الجنوبية ردت الهجوم أمس الأول، لكنه لم يعلن حصيلة محتملة للمعارك.
وأكد المتحدث ان المتمردين الذين شنوا الهجوم كانوا بقيادة زعيم الحرب جونسون اولوني واتوا من ولاية النيل الابيض السودانية المجاورة.
في المقابل، أكد م.عبدالله مسار الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية ووزير الإعلام، أن السودان ليست لديه رغبة في شبر من أراضي دولة جنوب السودان «ولا علاقة لبلاده بما يدور داخل جنوب السودان، واصفا ما يحدث في ولايتي «الوحدة وأعالي النيل» بأنها «خلافات جنوبية داخلية». ونفى مسار في تصريح لوكالة الانباء السودانية، ما يتردد عن أن السودان اعتدى وقصف أراضي جنوبية، قائلا «لو أننا نرغب في ذلك لدمرنا منشآتهم البترولية وهي مناطق قريبة».
وأضاف ان السودان يعرف ان خلافه هو مع حكومة جنوب السودان وليس مع الشعب الجنوبي.
وقال مسار ان كل التحركات التي تتم على الحدود السودانية مرصودة تماما، وسنتعامل معها باعتبارها عدوانا، واستهجن سلوك دولة جنوب السودان وحديثها عن تبعية «هجليج» لها.
وأكد الوزير أن هجليج سودانية ولم تكن أبدا محل نزاع، معتبرا ما حدث فيه اعتداء على الدولة السودانية، وان السودان قادر على تحرير كل أراضيه.
في هذا السياق، أقر رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بأن بعض الدول ـ لم يسمها ـ طلبت منه اعتقال الرئيس عمر البشير خلال زيارته التي تأجلت مطلع الشهر الجاري الى جوبا للتوقيع على عدد من الاتفاقيات، إلا أنه قال «رفضت ذلك».
وفيما نفى سلفاكير وقوع انقلاب عليه خلال مخاطبته حشدا جماهيريا بجوبا أمس الاول ـ رفع فيه العلم الاسرائيلي جنبا الى جنب مع علم دولة الجنوب ـ أطلقت مجموعات هتافات مناوئة له واتهمته بالكذب، في الوقت الذي أنقذت فيه تحالفات الرئيس سلفاكير من مخطط الاطاحة به خلال زيارته الأخيرة للصين، وذلك بدعم قبائل الاستوائية «الفجلو والباريا والمنداري» له.
وذكرت صحيفة «الانتباهة» الصادرة بالخرطوم أمس، معلومات مثيرة تؤكد أن أبناء «دينكا واراب» وتعبان دينق وباقان أموم شكلوا وفودا تفاوضية بعد سيطرة 27 عسكريا على القيادة العامة يوم الثلاثاء الماضي.