Note: English translation is not 100% accurate
الأسير محمد براش يتحايل على والدته كي لا تكتشف أنه أصبح كفيفاً
29 ابريل 2012
المصدر : عواصم

«لا تقل لأمي أنني صرت أعمى، هي تراني وأنا لا أراها، أبتسم، وأتحايل عليها عندما تريني صور اخوتي وأصدقائي وجيران الحارة على شباك الزيارة، فهي لا تعرف أنني أصبحت كفيفا بعد ان دب المرض في عيني حتى غزت العتمة كل جسدي، لا تقل لها انني أنتظر عملية جراحية لزراعة القرنية منذ سنوات لكن ادارة السجن تماطل وتستدعي الى عيني كل اسباب الرحيل عن النهار».
هذا بعض ما كتبه الأسير الفلسطيني محمد براش في رسالة لشقيقه يشرح له فيها أسباب لجوئه مع زملائه الى الاضراب المفتوح عن الطعام والذي دخل يومه العاشر.
وقصة براش المؤلمة هذه واحدة من آلاف القصص المتشابهة لنحو خمسة آلاف أسير يعيشون في أقبية السجون الاسرائيلية، بعضهم معزول لم ير أهله ولا نور النهار كاملا منذ سنين طويلة، وبعضهم مريض ولا يجد طريقا للعلاج، والبعض الآخر أمضى سني شبابه في السجن ووصل الى خريف العمر ولم يعد له أمل كبير في الموت بين أهله.
ودفعت هذه المعاناة عددا من الأسرى الى اللجوء الى اضراب مفتوح عن الطعام ومتواصل منذ شهرين، وتبعهم في «يوم الأسير الفلسطيني» في 17 الجاري 1300 أسير آخر، بينهم أسرى أعلنوا الاضراب ليس فقط عن الطعام وانما أيضا عن الماء، ما يهدد حياتهم بصورة فورية.
واعتبر وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع ان «إقدام بعض الأسرى على اضراب حتى عن الماء يعكس حجم الضيق الذي يعيشون فيه»، وقال انه وجه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «للتدخل العاجل لحل محنة الأسرى الفلسطينيين لأن استمرار الاضراب يهدد حياة الكثيرين منهم بصورة جدية».