Note: English translation is not 100% accurate
هولاند يواصل تقدمه على ساركوزي قبل 9 أيام من الانتخابات
29 ابريل 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ


قبل 9 أيام من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، يجد نيكولا ساركوزي صعوبة في تخطي تأخره عن خصمه الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي لايزال في طليعة استطلاعات الرأي، ما يثير مخاوف في أوساطه.
وتتعاقب استطلاعات الرأي منذ الأحد غير ان النتيجة تبقى هي نفسها إذ لاتزال بعد أسبوع من حملة ما بين الدورتين تتوقع هزيمة الرئيس المرشح أمام خصمه الاشتراكي في السادس من مايو بفارق كبير يتراوح بين 8 و10 نقاط.
ولم يتمكن ساركوزي من تعزيز حظوظه رغم الجهود المكثفة التي بذلها، وقد حدد خطه بوضوح منذ ليل الدورة الاولى، اذ ركز هجماته على فرنسوا هولاند الذي لم يتخطاه في الدورة الاولى سوى بنقطة ونصف النقطة (28.6% مقابل 27.1%) وكثف مساعيه لاستقطاب اكبر عدد ممكن من الناخبين الذي صوتوا لمارين لوبن (17.9%) وفرنسوا بايرو (9.1%).
وبما ان مخزون ناخبي الجبهة الوطنــة (أقصى اليمين، 6.5 ملايين ناخب) هو الاكبر، فقد جعل منه مرشح الاتحاد من اجل حركة شعبية محور حملته الانتــخابية مؤكدا في مداخلاته انه «سمع» و«فهم» رسالة «فرنسا هذه التي تتألم» ووضع مــسائل الهـجرة والحدود والهوية الوطنية في صلب خطابه.
وان كان يردد باستمرار انه لا يشاطر مارين لوبن أفكارها ويستبعد اي اتفاق مع حزبها، الا انه يقر بان مرشحة اليمين المتطرف «تتوافق مع الجمهورية» ويتبنى بعض طروحاتها مثل «قرينة الدفاع المشروع عن النفس» بالنسبة لعناصر الشرطة.
ويتهم ساركوزي خصمه الاشتراكي بـ «التهرب» ويشن عليه حملة عنيفة أكد خلالها صدور دعوة عن 700 مسجد للتصويت له، في حين نفى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الأمر نفيا قاطعا.
بلغت الحملة درجة من الحدة والعنف صدمت الجناح الوسطي في الغالبية الحاكمة، فلم يخف رئيس الوزراء السابق جان بيار رافاران تحفظه فيما اعرب دومينيك دوفيلبان الذي خلفه في ماتينيون عن «اشمئزازه» من حملة ساركوزي و«الضمانات التي يعطيها للتطرف».
وفي الكواليس، يعتبر عدد متزايد من المندوبين ان ساركوزي يخطئ في تبني خطابه الجديد.
وقال نائب من الغالبية طلب عدم كشف اسمه «ان ساركوزي يخطئ، الناس لم يصوتوا للجبهة الوطنية من اجل الهجرة بل من اجل العمل والقدرة الشرائية، وهو لا يتناول هذين الموضوعين».
وقال نائب آخر ان الرئيس «تحول الى فزاعة تبعد الوسطيين» معتبرا ان هذا النهج «انتحاري ويخدم مصالح اليسار».
غير ان النائب جاك ميار عضو تجمع «اليمين الشعبي»، الجناح اليميني للاتحاد من اجل حركة شعبية، يرى انه «لا مجال للتهاون. لم نبرم اتفاقا مع الجبهة الوطنية، اننا نقوم بالصواب»، مضيفا انه «ان أردنا الفوز، فهذه هي الاستراتيجية الوحيدة الممكنة».
لكن احتمالات الفوز تبقى صعبة رغم هذا التعديل في الاستراتيجية.