Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الخامسة توقع أن تكون تركيبة المجلس المقبل معتدلة في الطرح وبعيدة عن نطاق تصفية الحسابات
فؤاد الحسن لـ «الأنباء»: أتمنى ألا يخرج الحراك السياسي عن الأطر الدستورية والقانونية وألا ينعكس على أمن واستقرار البلد
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

الترشح لعضوية مجلس الأمة واجب وطني على من يجد في نفسه القدرة على المساهمة في تطوير الوطن
متفائل بأن أحظى بدعم جميع الأطياف في الدائرة الخامسة
مرسوم الصوت الواحد شجع الأقليات على خوض معترك الانتخابات
المرأة الكويتية تشكل عنصراً حاسماً في العملية الانتخابيةمحمد الدشيش
أبدى مرشح الدائرة الخامسة فؤاد حيدر الحسن تفاؤله بولادة مجلس قادر على تحقيق تطلعات المواطنين، وانتشال البلد من حالة الركود التي عانى منها على مدى السنوات الاخيرة، مستغربا توجيه الاتهامات للمجلس المقبل قبل ان يتشكل أصلا.
ورأى الحسن في حوار مع «الأنباء».. ان مواقف التيارات والقوى السياسية التي أعلنت رفضها استخدام العنف او تجاوز القانون، ولجوء عدد من السياسيين الى المحكمة الدستورية للطعن في مرسوم الصوت الواحد، مؤشرات تدعو الى التفاؤل باستقرار الوضع السياسي، مؤكدا في الوقت ذاته أن الطرح المتشنج مكشوف ومحدود الأثر، مبينا ان الشعب الكويتي قادر على تحجيم هذا الطرح.
وشدد على أنه سواء قضت «الدستورية» بدستورية «الصوت الواحد» او عدم دستوريته، فعلى الجميع احترام حكم القضاء، مشيرا الى أن الحياة السياسية في الكويت لا تتوقف على مجلس بعينه أو أسماء محددة، التفاصيل في الحوار التالي:
أنت محسوب على الأقليات في الدائرة الخامسة ومن فئة الشباب، فما دوافعك للترشح لعضوية مجلس الأمة على الرغم من صعوبة المعترك في هذا الدائرة؟
٭ لا شك ان الترشح لعضوية مجلس الأمة واجب وطني على من يجد في نفسه القدرة على المساهمة في تطوير الوطن، ومن يملك رؤية نقدية لمواطن الخلل، والقدرة على تقديم الحلول، بما يصب في صالح تطوير البلد، وهذا الأمر يخالج الكثيرين من الشباب الواعي الذي يطمح في خدمة بلده ويملك من الامكانات التي تمكنه من القيام بهذا الدور، ولا يخفى عليكم ان مرسوم الصوت الواحد شجع الأقليات على خوض هذا المعترك بعد ان زالت المعوقات السابقة.
ما القاعدة التي تنطلق منها في هذه الدائرة؟
٭ قاعدتي الأساسية هي من المواطنين الذين يشاركونني هموم الوطن، والذين يطمحون لممثل لهم قادر على تقديم الحلول المناسبة للمشاكل التي تؤرقهم، خصوصا في التفاصيل التي كانت غائبة على مدى المجالس السابقة، وأنا متفائل بأن أحظى بدعم جميع الأطياف في الدائرة، ولكن اعتمادي بشكل اكبر على فئة الشباب الواعي المثقف الذين أنتمي اليهم، وكذلك المرأة التي تشكل عنصرا حاسما في العملية الانتخابية.
كيف ترى تفاعل الناخبين في الدائرة مع العملية الانتخابية؟
٭ أجد حماسا منقطع النظير بين الأقليات التي كانت محرومة من التمثيل سابقا والتي كانت فرصتها معدومة، في ظل نظام انتخابي يعطي للتحالفات فرصة لاحتكار فرص الفوز في الانتخابات، ولذلك فإن الأقلية التي كانت تحجم عن المشاركة في السابق، نجدها اليوم متحمسة وتحث ابناءها للمشاركة بفاعلية في العملية الانتخابية من اجل نيل فرصتها في التمثيل البرلماني وخدمة الوطن، وبالتالي فإننا وجدنا تشجيعا كبيرا عندما قررنا خوص الانتخابات من قبل هذه الفئات التي كانت مهمشة في السابق.
أنت لست منتميا لتيار سياسي ولست من فئة التجار ورجال الأعمال، وفي المقابل يدور حديث عن مال سياسي في الدائرة، ألا تخشى من ان يكون المال السياسي هو العنصر الحاسم في نتائج الانتخابات؟
٭ ان هذا الطرح فيه طعن بأبناء الدائرة، فإذا كانت هناك قلة تقبل ببيع اصواتها فإن الغالبية من ابناء الدائرة هم من الرافضين لهذه الممارسات ويستنكرونها، وأبناء الكويت بشكل عام أصبحوا على قدر من الوعي الكافي للتصدي لمثل هذه الممارسات، والاختيار من بين المرشحين وفقا لقناعاتهم ومبادئهم التي نعتمد عليها في هذه المرحلة، والتمييز بين من يمثلهم ومن يمثل عليهم.
ما تقييمك لعمل البرلمانات السابقة؟
٭ نظرا للمبالغة والانغماس في تسجيل المواقف السياسية، غاب الانجاز وتعطلت الكثير من المشاريع الحيوية المهمة، وحل محلها المماحكات السياسية، وضاع الكثير من وقت البلد في استعراضات لا لزوم لها، وكان من الأجدى وضع مصلحة الوطن اولا، والجلوس على طاولة المفاوضات للوصول الى حل وسط، لحلحلة الأمور العالقة وانهاء حالة الجمود التي شلت البلد وأرهقت المواطنين نفسيا.
إذا هل تعتقد ان مجلس الأمة هو المسؤول عن تعطيل التنمية؟
٭ من الظلم إلقاء المسؤولية كاملة على مجلس الأمة، لأن الحكومة كان لها دور أساسي، وقصور واضح في هذا الجانب، وللأمانة كانت في مجلس الأمة عناصر وطنية عملت بإخلاص ولكن الموجة كانت أعلى منها، وللأسف رأينا هذه العناصر تقاوم التيار بقوة بينما الحكومة كانت ترضخ وتقدم التنازلات تلو التنازلات وكلها على حساب تعطيل المشاريع وتأخر البلد.
هل تعتقد بوجود تدخلات خارجية تدير الحراك المعارض على الساحة السياسية، وتستغل الشباب لتحقيق أجنداتها؟
٭ أربأ بالشباب ان يكونوا بهذا الضعف، ولا اعتقد ان الشباب مغيب لهذه الدرجة حتى يمكن استغلالهم من اطراف خارجية، فهم جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، وكل ابناء الكويت مهما تباينت آراؤهم وتوجهاتهم فهم جميعا يعملون لمصلحة البلد من منظور مختلف، وإن جنح البعض للمبالغة في المواقف فلا يمكن ان نشكك في وطنيتهم ونزاهتهم، ولكننا نتمتع بديموقراطية تكفل تعدد الآراء، وتكفل حرية التعبير، ومن الطبيعي في اي حراك ان تكون هناك بعض الشوائب وفي النهاية المخطئ سيعود الى سكة الصواب، وما يهمنا هو الا يخرج الحراك عن الأطر الدستورية والقانونية والا ينعكس هذا الحراك على امن واستقرار البلد.
كيف تنظر للمرحلة المقبلة وهل تعول على المجلس المقبل في أن يكون على قدر من الكفاءة والانجاز ويحقق تطلعات المواطنين؟
٭ هناك الكثير من الكفاءات التي كانت محرومة من العمل السياسي خصوصا البرلماني، واليوم نالت فرصتها، وفي حال وصولها الى قبة البرلمان فإنها قادرة على المساهمة بشكل فعال في الانجاز بما يصب في صالح المواطنين، وأتوقع ان تشكل بعض العناصر مفاجآت تغير القناعات نظرا لما تتمتع به من كفاءة، مما يحول المجلس المقبل الى مجلس انجاز، وهناك امر آخر لا يقل اهمية وهو ان المتوقع ان تكون التركيبة المقبلة للمجلس المقبل معتدلة في الطرح بخلاف المجالس السابقة، وخارجة عن نطاق تصفية الحسابات التي كان لها دور كبير في تأزيم البلد وتعطيل التنمية.
هناك اتهامات توجه للمجلس المقبل بأنه سيكون مجلس «بصام» مع الحكومة ويتم من خلاله تمرير تعديلات دستورية وقانونية من شأنها التضييق على الحريات؟
٭ من غير المنطقي الحكم على مجلس لم يولد بعد، ولا اعتقد ان المرشحين الذين هم ابناء الكويت وجزء من اطيافها المتنوعة بهذا السوء، ولكننا مع الأسف اعتدنا على نبرة الطعن والتشكيك السائدة على الساحة السياسية، ونتمنى أن ننال الفرصة لكي نخيب ظن من يعتقد بمثل هذا الرأي، وأنا شخصيا سأقف ضد اي امر يقيد الحريات او ينتزع جزءا من المكتسبات الشعبية، بل سأعمل على زيادة سقف الحريات وتعزيزها.
ما أبرز القضايا والأولويات التي ستتبناها في حال وصولك الى المجلس؟
٭ القضايا الاقتصادية تشكل محورا أساسيا للمرحلة المقبلة، اذ يبنى عليها مستقبل الشباب والأجيال التي من حقها علينا ان نخلق لها بيئة اقتصادية منتجة ومدرة للوظائف، كما ان قضايا تطوير الخدمات الصحية والإسكانية تشكل حيزا مهما في تفكيري وسنعمل على تقديم الحلول المناسبة لها، وسنكون سندا للمواطن في قضايا وتظلماته الشخصية التي لا تجد آذانا صاغية من قبل المسؤولين، وستحظى المرأة بالاهتمام الذي تستحقه لاسيما فيما يتعلق بقضايا اسكان المرأة وحقها في منح الجنسية لأبنائها، وخصوصا اننا نرى شريحة كبيرة في منطقة صباح السالم تعاني من هذه المشاكل.
ما اللجان التي تطمح بنيل عضويتها في مجلس الأمة؟
٭ بحكم تخصصي فإن اللجنة المالية هي الأقرب الى طموحي، وكذلك لجنة العرائض والشكاوى ستكون من ضمن اهتماماتي لأنها ستكون اداتي ووسيلتي لكي اكون مطلعا على مشاكل المواطنين ومساهما في حلها.
ما التعديلات او التشريعات الاقتصادية التي ترى انها يجب ان تكون لها اولوية في المجلس المقبل؟
٭ يجب الاتجاه الى اقتصاد السوق وتحرير الاقتصاد من هيمنة القطاع العام، وتقوية القطاع الخاص واعطاؤه دورا اكبيرا في تطوير الناتج المحلي، كما هو معمول به في جميع دول العالم، وخلق اقتصاد صحي قادر على امتصاص الهزات والصدمات الاقتصادية وقادر على المشاركة في تطوير البلد، وخلق وظائف جديدة، وعمل كل ذلك بما لا يخل بحقوق الموظفين ومتطلبات الاستقرار الوظيفي.
ما الهموم التي يعاني منها ابناء الدائرة الخامسة والتي ستحملها على عاتقك في حال وصولك الى المجلس؟
٭ للدائرة الخامسة همومها الخاصة وهي الدائرة التي تضم ربع تعداد سكان الكويت تقريبا، ولا يعقل ان يخدم كل هذا التعداد مستشفى واحد أنشئ في بداية الثمانينيات، كما تعاني الدائرة من عدم وجود افرع للجامعة والكليات وهي مطلب أساسي يساهم في تسهيل عملية التحصيل العملي على الطلبة، ويحد من مشاكل الازدحام التي ابتليت بها بعض المناطق نتيجة سوء التخطيط والتوزيع من قبل الجهات المسؤولة، وهناك مشكلة تنذر بخطر يتهدد صحة ابناء الدائرة يتمثل بالمشكلة البيئية تفاقمت في السنوات الاخيرة نتيجة السموم التي تطلقها بعض المصانع، وعدم قيام الدولة بواجبها تجاه هذه المشكلة، مما ادى الى زيادة عدد الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي، وهو امر يستوجب من الحكومة الإسراع في انشاء مستشفى متخصص في معالجة امراض الجهاز التنفسي والحساسية، واستغرب ألا تستنفر الدولة لحل هذه المشكلة التي امتدت على مدى سنوات، وعدم قيام المؤسسات المختصة بإجراء البحوث والدراسات اللازمة، تمهيدا لوضع المعالجات المناسبة.
هناك طلبات قدمت الى المحكمة الدستورية للطعن في مرسوم الصوت الواحد وهناك طعون اخرى من المنتظر ان تقدم بعد ظهور نتائج الانتخابات، الا تخشى ان تؤدي تلك الطعون الى بطلان المجلس المقبل؟
٭ بالعكس أرى ان إحالة الخلاف بشأن مرسوم الصوت الواحد الى المحكمة الدستورية امر ايجابي حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود، ولكن في الوقت نفسه أتمنى ان يحترم الجميع قرار المحكمة الدستورية اذا كنا نؤمن فعلا بدولة القانون والمؤسسات، وفي كل الأحوال فإن الحياة الديموقراطية لا تتوقف على مجلس بعينهم او اشخاص معينين والكويت ولادة ويمكن ان تخرج لنا من الكفاءات التي تستحق ان تقود العمل السياسي.
ولكن هل تعتقد ان الساحة السياسية ستستقر اذا قضت المحكمة الدستورية بدستورية المرسوم؟
٭ هناك دعوات من قبل التيارات المعارضة والقوى السياسية للاحتكام الى القانون وتغليب لغة الحوار والمنطق، وأيضا هناك اجماع على رفض أساليب العنف، وبالتالي فإن كل ذلك يدعو الى التفاؤل بأن الكويت مقبلة على استقرار، ونهاية لفصل طويل من الأزمات.
أنت متفائل وفي المقابل هناك الكثيرون يفتقدون لهذا التفاؤل ولديهم هواجس وارتياب مما يجري على الساحة السياسية في ظل تدني وتشنج الخطاب السياسي؟
٭ أي عمل سياسي في اي مكان في العالم لا يخلو من السلبيات، وهناك من يلجأ الى الاستعراض وطرق القضايا التي تثير حماس وتعاطف الناخبين، ولكن هذا الطرح محدود ومكشوف واعتقد ان الشعب الكويتي قادر على احتوائه وتحجيمه ايضا.