Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثالثة دعا إلى حوار وطني يضم جميع أطياف المجتمع
عبدالرحمن الغانم لـ «الأنباء»: ضرورة تنفيذ توجيهات صاحب السمو الأمير..والكويت بحاجة إلى حوار وطني تشارك فيه الحكومة والمعارضة للخروج من الأزمة
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


فقدان حلقة التواصل بين المجلس والحكومة ساهم في تفاقم الأزمة بينهما
علينا احترام الآراء والمحافظة على نسيج المجتمع الواحد
ضرورة هيكلة القطاع العام وإشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنميةمحمود فاروق
دعا مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات أمة 2012 عبدالرحمن الغانم، إلى الالتفاف حول صاحب السمو الأمير وإقامة حوار وطني بين القيادة والحكومة والمعارضة بمشاركة جميع أطياف وفئات المجتمع الكويتي، دون اقصاء أحد، للتناقش حول القضايا الخلافية التي تشهدها الساحة السياسية المتأزمة حاليا من أجل رأب الصدع وإيجاد حلول جذرية لكل مشاكلنا تصل بسفينة الوطن الى بر الأمان، مطالبا المقاطعين للانتخابات البرلمانية المقبلة بتطبيق الديموقراطية الصحيحة واحترام الرأي الآخر باتخاذ الموقف السياسي الذي يرونه مناسبا لهم، ولكن دون تجريح أو توجيه أي اهانات لأي طرف من الأطراف.
وندد الغانم في لقاء لـ «الأنباء» بأسلوب التخوين والتشكيك في القيادات العليا، داعيا إلى تطبيق الديموقراطية الصحيحة باحترام الرأي الآخر والحوار البناء حول الآلية الجديدة، التي اعتبرها فرصة ثمينة لفتح صفحات جديدة لبناء مجتمع مزدهر وراق يخدم المواطن ويشرق بآمال الوطن، وإلقاء جميع الخلافات على جانب الطريق من أجل المصلحة العامة للدولة.
وطالب الغانم بإعادة هيكلة القطاع العام وتطويره على مستوى عال، وتحقيق رؤية صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي، من خلال التشريع القانوني الجديد، لتعديل قوانين عتيقة سارية منذ العام 1979 الى اليوم، لأنها تعرقل عملية التنمية، وتطوير القطاع الصحي المتردي، وفي الوقت نفسه الاعتناء والاهتمام أكثر بهموم المواطنين وعلى رأسها القروض التي تكبل الآباء وتصعب معيشتهم وتثقل كاهلهم، داعيا لأن تكون من الأولويات، متسائلا باستغراب: «من يقول ان إسقاط الديون عبء على ميزانية الدولة هل أصبح المواطن عبئا على بلده؟
وأبدى الغانم تفاؤله بالمستقبل، ونجاح الانتخابات، متوقعا الإقبال الشعبي على المشاركة في التصويت، وأن تفرز في النهاية بعض الشخصيات الجيدة، كاشفا عن ان قضية الوحدة الوطنية، والمحافظة على النسيج المجتمعي، لعدم اتاحة الفرصة لكل العبث بوحدتنا الوطنية، ضمن أولوياته للمرحلة المقبلة، وفيما يلي نص الحوار:
بداية، حدثنا عن رأيك وموقفك من المرسوم الأميري المتعلق بتغيير عدد الأصوات من 4 الى صوت واحد؟ وما آليات المعالجة السياسية التي تحتاجها البلاد في الوقت الراهن؟
٭ نحترم رغبة صاحب السمو الأمير في مرسوم الضرورة بتغيير عدد الأصوات من 4 الى صوت واحد، ولكننا بحاجة الى حوار وطني بين القيادة والحكومة والمعارضة، لنعرف الى أين سنتجه، يشارك فيه جميع أطياف وفئات المجتمع، لأننا نسيج واحد في الوطن بسفينة واحدة ولا ينفع إقصاء احد، فلابد من احترام جميع الآراء، حتى وان كانت بين وجهات نظر مختلفة، فهذه الديموقراطية، والاختلاف جوهرها، وإذا وجد خلاف في الآراء، فعلينا بالمناقشة لأن الحوار الوطني سيرأب الصدع، ونتناقش فيه حول جميع القضايا الخلافية، لإيجاد الحلول الجذرية لها، فالثقافة الديموقراطية تقوم على احترام الرأي والرأي الآخر، وفي النهاية المقعد البرلماني ليس مهما، لأن الوطن هو الأهم.
ما الأسباب الجوهرية من وجهة نظركم التي أدت إلى تفاقم الأزمة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال الفترة الماضية؟
٭ حلقة التواصل بين الحكومة وكتلة الأغلبية في المجلس السابق كانت مفقودة، ونتمنى الهداية وتحكيم العقل في جميع الأمور، لنخرج من هذه الأزمة التي تعيشها الديرة.
الكثير حدثنا عن التنمية الاقتصادية في البلاد وآليات المعالجة ومازالت البلاد لم تشهد أي تحرك اقتصادي ملموس.. فما رأيك في ذلك الأمر؟
٭ اعتقد أن التنمية لن تسير في ظل هذه الظروف السيئة التي تعيشها البلاد، وانتشار الفساد، فيجب اعادة هيكلة القطاع العام وتطويره على مستوى عال، وتحقيق رؤية صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي، للنهوض بالبلاد في مختلف المجالات، أضف إلى ذلك عندنا قوانين عتيقة مازالت سارية منذ العام 79 إلى اليوم، فكيف انطلق إلى الإمام في ظل هذه القوانين التي تعرقل التنمية؟ وبالتالي يجب تعديل هذه القوانين من خلال وضع تشريعات تلائم الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد.
ما رأيك في قضية البدون؟ وكيف نعالجها؟
٭ «البدون» بشر لا نستطيع ان نقطع عنهم سبل الحياة، فالعمل حق لكل إنسان، وعلينا منحهم الهوية لكي يمارسوا حقهم في الحياة، وبحث ملفاتهم لمعرفة من هم من اصول كويتية لتجنيسهم، وحتى نصل الى هذا الحل علينا توفير سبل المعيشة لهم، لأن الإنسان اذا وصل الى درجة من الكبت من الممكن ان ينفجر في أي وقت، مثل القنبلة الموقوتة.
هل لديك رؤية للنهوض بالاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة؟
٭ أطالب بإسقاط القروض، لأنه اذا كان الأب متعثرا، فكيف يرعى أولاده، واستغرب من يقول ان إسقاط فوائد القروض عبء على ميزانية الدولة، فكيف ذلك؟ وهل اصبح المواطن عبئا على الدولة؟ بدون الشعب لا توجد دولة، وبالتالي مسؤولية الدولة حماية المواطن من الاستغلال.
كونك مرشح الدائرة الثالثة حاليا فما الخطوط العريضة لبرنامجك الانتخابي؟
٭ هدفي إصلاح وطن، وهذا لا يتم الا من خلال القاعدة، التي اذا تم إصلاحها، ننطلق بعدها الى التنمية، واخيرا عسى الله ان يحفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه، ونحن ابناء مجتمع واحد، كلنا أهل، ويجب ألا نجرح بعضنا البعض أو نخون، ونشكك، بل علينا ان نلتف حول أميرنا بالديرة في مختلف المجالات.
ما رأيك في المقاطعة الانتخابية؟ وهل تتوقع ان تكون المقاطعة كبيرة في الانتخابات المقبلة؟
٭ ان مقاطعة الانتخابات بحد ذاتها تنازل عن الحق في المشاركة السياسية على الرغم من أنها حق لمن يريد المقاطعة والمشاركة فهو حق أصيل لمن يرغب في أن تكون له كلمة في بناء الدولة، ولكن السبب وراء المقاطعة هو من يعلن عنها ويقوم بإقناع العديد من المواطنين بذلك الأمر، فيجب ان يعلموا ان مقام صاحب السمو هو المقام الأوحد لمراسيم الضرورة، وحرية التعبير مكفولة وفقا للدستور وفي النهاية كان علينا انتظار أحكام القضاء فهو ملاذنا جميعا.
كيف تنظر إلى المسيرات والمظاهرات في الشوارع التي شاهدناها خلال الفترة الماضية؟
٭ على الجميع أن يعوا أهمية الالتزام بمسؤولياتهم تجاه تطبيق القانون والذي يلزم ضرورة الحصول على ترخيص قانوني خاص بإقامة أي تظاهرات أو مسيرات لأن ذلك يأتي عملا بمبدأ الديموقراطية التي كرسها الدستور الكويتي والذي حدد في أحكامه الحقوق والواجبات الخاصة بحق التعبير عن الرأي بحرية، وجميعنا تابعنا ما جرى من إقامة التظاهرات والمسيرات غير المرخصة والتي أدى ومع الأسف الشديد إلى إصابة عدد من المواطنين ورجال الأمن.
ما رؤيتك للنهوض الاقتصادي بالبلاد خلال الفترة المقبلة وكيفية معالجة مطالبات الشارع الكويتي؟
٭ البلاد تحتاج اولا إلى الاستقرار السياسي وتطبيق القانون، فالمواطن الكويتي يتمتع بالوعي السياسي الراقي والمواطن البسيط طلباته بسيطة، فهو يرغب في مستشفى تستقبله في أي وقت وتحت أي ظروف وتقدم له العلاج، يعمل بها أطباء على مستوى عال، ومن جانب الوضع الصحي السليم تعليم جيد يقدم لأبنائه ثقافة صحيحة تبني وطنا وتبني دينا بفكر وسطي معتدل بعيدا عن الطائفية والتشدد، وأيضا المواطن الكويتي البسيط يتمنى مراقبة الأسعار من قبل وزارة التجارة، يريد مساكن ترقى بمستوى معيشته وهذه بداية المشوار.
ما القوانين والتشريعات التي تحتاجها البلاد خلال المرحلة المقبلة وذلك من منطلق الحفاظ على هيبة الدولة؟
٭ هناك أمور قد تحتاج أولا إلى توجيه ذاتي من داخلنا وننقله إلى الأجيال المقبلة ونربيهم على احترام الآخر وعدم التطاول على الرموز أيا كانت فإذا تمكنا من ذلك فقد لا نحتاج لمثل هذه القوانين، أما من جهة القانون فأنا أرى أنه قد يحتاج الى بعض التعديلات والتي تمنح حرية الرأي في الوقت الذي لا تسمح بهذه الحرية للتعدي على الآخرين.
ان القوانين المنظمة للمجتمع التي تم تعديلها قد تحتاج أيضا إلى بعض التطوير والتعديل لتتماشى مع مواده، ومواءمة التطورات ومواكبة تغيرات العصر تساهم في استقرار البلاد ودفع عجلة التنمية، متمنيا أن تتم إعادة هيكلة القطاع العام.
فقضايا مكافحة الفساد وتطوير القوانين وإصلاح التعليم والخدمات الصحية ورعاية المرأة ومشكلة «البدون» من القضايا التي يجب إيجاد حلول لها خلال المرحلة المقبلة عبر قوانين وتشريعات كاملة، فنحن حاليا أمام مرحلة حساسة والمطلوب هو تكاتفنا جميعا مع قيادتها لدفع الكويت نحو الهدوء والاستقرار، فيجب العمل على تطوير جميع المنظومات والمؤسسات بالدولة لتتماشى مع التطورات العالمية من خلال بناء جيل جيد من خلال تعليم راق وبعثات دراسية الى الدول المتحضرة والمتطورة، ومن جانبها دعم الخدمات الصحية من خلال بناء مستشفيات جديدة واستغلال طاقة الأطباء الشباب وتأهيلهم للانضمام للمؤسسة الصحية الوطنية.
حدثنا عن دور المرأة في المجتمع الكويتي وعن أدائها في مجلس 2009؟
٭ ان دور المرأة جزء مهم من مكونات المجتمع الكويتي، مثنيا على نجاحها وتميزها في جميع المجالات التي دخلتها وعملت فيها سواء التربوية أو الصحية أو الخدمية والوظيفية، وفي جميع المواقع الإدارية والقيادية التي تبوأتها سواء كانت وزيرة أو وكيلة أو مديرة أو موظفة، فضلا عن قيامها بواجباتها الأسرية وتنشئة أبنائها وتربيتهم ما يدفعنا إلى تشجيعها ومنحها المزيد من الفرص لنفع بلدنا الغالي.