Note: English translation is not 100% accurate
في لقاء تحدث فيه عن المشهد السياسي وملامح برنامجه الانتخابي وهموم الدائرة الثانية
خليل الصالح لـ «الأنباء»: الصراعات السياسية تهدد أمننا.. و علينا توجيه اختياراتنا لمن يستحق وطي خلافاتنا وبناء بلدنا بعيداً عن التأزيم
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


ما يحصل في البلاد ابتعد كل البعد عن المطالبات الديموقراطية.. والحراك الشبابي مختطف
الأمل كبير في أن يكون مجلس الأمة المقبل مجلساً مثالياً في تاريخنا النيابي
الديموقراطية الكويتية بالرغم من مثالبها إلا أنها مثال يحتذى في الدول النامية
الكويت تعيش مفترق طرق ويجب علينا انتشالها من الوضع السياسي والاقتصادي المتردي
لابد من تنمية الحياة الديموقراطية وإنقاذها من العثرات وحماية الدستور بتطبيق مواده واحترام نصوصه
سيادة القانون والالتزام بأحكامه مسؤولية السلطة التنفيذية التي يجب أن تقف على مسافة واحدة من الجميع
محاربة آلة الفساد في مؤسسات الدولة مهما كان حجمها أو ثقلها ومن وراءها حفاظاً على سمعة المؤسسة التشريعية والمال العام
نحتاج لعمل ميداني وشعبي يلغي اللجوء إلى صاحب القرار من أجل إنهاء معاملات المواطن
لابد من نظرة جادة والسماح للأحزاب غير المعلنة بإشهارها والعمل وفق قانون ووضع نوع من الرقابة الحكومية عليها
الناخب هو محور العملية الانتخابية وعليه أن يوجه صوته لمن يستحق تمثيلهسلطان العبدان
دعا مرشح الدائرة الثانية خليل الصالح الى الحفاظ على الوحدة الوطنية التي هي سياج يحمي الوطن والمجتمع، مؤكدا ان حماية الوحدة الوطنية تتطلب مشروعا وطنيا يكرس المواطنة الحقة وينبذ الفرقة والخلاف.
وقال الصالح في حوار أجرته معه «الأنباء» ان هناك خطرا يلوح في الأفق يهدد وحدتنا الوطنية ومنشأ هذا الخطر هو الصراعات السياسية والأفكار الدخيلة على المجتمع والطائفية البغيضة.
وبين الصالح ان عمل المجلس المبطل أصيب بالعديد من الإخفاقات ولم يكن بمستوى طموح المواطنين بل ان المجلس انقسم على نفسه وأصبحت الخلافات بين الاعضاء عائقا وحائلا بوجه الانجازات، مشيرا الى ان المواطن والمراقب شاهد أعمالا غريبة وسجلت سوابق في العمل البرلماني لم تكن معهودة من قبل مما أصاب المواطن بالإحباط.
وقال الصالح ان الديموقراطية الكويتية وبالرغم من مثالبها إلا انها مثال يحتذى ليس في المنطقة وحدها بل في الدول النامية قاطبة، لافتا الى انها بحاجة الى تنمية.
وأبدى الصالح إعجابه بالحراك الراقي والسلمي للبدون للتعبير عن قضيتم، مشير الى ان هذه القضية افتعلتها الحكومة منذ سنين وأهملتها ولم توجد لها الحل.
وقال الصالح ان المرأة تشكل النسبة الأكبر من التركيبة السكانية ويجب إصدار التشريعات التي تمنحها المزيد من الحقوق، مشيرا الى ان الناخب يمثل محور العملية الانتخابية وعليه تقع مسؤولية اختيار ممثلي الأمة، وإليكم تفاصيل اللقاء:
ما تقييمك للمشهد السياسي؟
٭ ان ما يحصل في البلاد في الآونة الأخيرة ابتعد كل البعد عن المطالبات الديموقراطية والحراك الشبابي مختطف والشباب مغرر بهم.. نعم تم استغلالهم أسوأ استغلال لمآرب أخرى ونجح هؤلاء في تحقيق بعض مآربهم وكانت متمثلة في الفترة الماضية بإسقاط حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد وحل مجلس 2009 وما حصل من اقتحام المجلس كان عبارة عن أجندة سياسية بطلها بعض الحركات التي كانت ولاتزال تهدف للوصول للحكم.. او بمعني آخر تهدف لأن تكون مؤثرة في القرار السياسي طبعا الكل يعلم من هم الذين يقودون المظاهرات والمسيرات الحالية ومن هم الذين قاموا باقتحام المجلس في السابق سواء من نواب او حركات شبابية ولقد رأينا كيف كان مجلس 2012 المبطل مخيبا للآمال وأصاب المواطنين بالاحباط ولم يحقق الطموحات المرجوة منه وان كانت صدرت عنه بعض القوانين الا ان الجانب التشريعي أهمل بشكل كبير وحتى الجانب الرقابي لم تكن الرقابة جدية حيث انشغل المجلس بأمور هامشية وطغت عليه الخلافات وانقسم ورأينا سوابق في الفصل التشريعي الماضي لم نعهدها وتجاوزت الحدود والاعراف البرلمانية.
كيف يمكن التخلص من مثالب العمل البرلماني؟
٭ ديموقراطية الكويت مثال يحتذى في المنطقة وليس في المنطقة ولا في الدول العربية وحسب بل في الدول النامية بوجه عام، وقد نصل في يوم من الأيام لمصاف الدول المتقدمة وبالرغم من مثالبها ولكن لا بد من استكمال الصورة الحقيقية للديموقراطية في ظل وجود بعض الممارسات الخاطئة التي تحدث وتؤخر عملية التنمية واستقرار البلاد، ولا بد من تنمية الحياة الديموقراطية وانقاذها من العثرات وحماية الدستور بتطبيق مواده وعدم مخالفته والسمعة التي اكتسبتها الكويت في الخارج، والاستقرار السياسي بغض النظر عن حالات الاحتقان التي تصيب العلاقة بين السلطتين بين فترة وأخرى، هي ممارسة ديموقراطية ينبغي تطويرها مع مرور الزمن وتراكم الخبرات ولنا بعض التحفظات على الممارسات والتشنجات والتصعيد وعدم التعاون الأمثل بين السلطتين غير أن هذا لا ينقص من الحياة الديموقراطية في الكويت والأمل كبير في ان يكون مجلس الأمة المقبل مجلسا مثاليا في تاريخ الحياة النيابية.
كيف تنظر الى المرحلة المقبلة؟
٭ الكويت تعيش مفترق طرق ويجب علينا انتشالها من الوضع السياسي والاقتصادي المتردي خصوصا في الفترة الأخيرة والعودة الى الشعب هي القرار الحكيم الذي اتخذه صاحب السمو الأمير حفظه الله الناخب هو الذي سيحدد خارطة الطريق للعمل السياسي والتشريعي المقبل وعليه ان يحسن الاختيار لأنه سيكون شريكا في صنع مستقبل البلاد ويجب عليه ان يصوت للكويت وليس للقبيلة او الطائفة او التيار التابع لمصيرية للبلاد لاسيما قضية الوحدة الوطنية التي اعتبرها اهم قضية ينبغي على السلطتين إقرار كل ما من شأنه ان يعززها، ولقد اطلقت شعار حملتي الانتخابية «وحدتنا وتطبيق القانون» انطلاقا من مبادئ دستورية تستلزم الإيمان إيمانا مطلقا بأننا شعب واحد لا تمييز او تفرقة بين أفراده ويجب على الحكومة التصدي لكل من يحاول اشعال أي فتنة بيننا والتصدي لها وعلى مجلس الأمة القادم إقرار قانون الوحدة الوطنية الذي احالته الحكومة الى المجلس قبل الحل لأن هذا القانون مطلب شعبي وقبل ذلك اكد عليه صاحب السمو الأمير حفظه الله، في اكثر من خطاب وعلى المجلس ان يضع في اعتباره ضرورة إقرار هذا القانون وانجازه ووضعه على اجندة أولوياته ولا ان يقف الجميع باختلاف اطيافهم ومذاهبهم مع هذا القانون حتى يكون هناك حد لأي تجاوزات اعتاد البعض على تبنيها بما يخالف مبدأ وحدتنا الوطنية وضرورة التمسك بها ومن القضايا الأخرى ايضا المطلوب التأكيد عليها قضية سيادة القانون والالتزام بأحكامه وهذه مسؤولية السلطة التنفيذية التي يجب ان تقف من الجميع على مسافة واحدة وتطبق القوانين بكل شفافية وان السوابق تؤكد ان هناك خللا في تطبيق هذا القانون وهذا مالا يجوز وأتمنى ان ينجز مجلس الأمة قانون الوحدة الوطنية ويتصدى لمن لا يلتزم بالقوانين بمسطرة واحدة ولذلك فان المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد وتفعيل الدور التشريعي بشكل اكبر بعد ان أصابه الخمول في المجلس السابق وطغيان الدور الرقابي وفرض الاجندات الخاصة على المصلحة العامة، ويجب علينا كذلك محاربة آلة الفساد في مؤسسات الدولة مهما كان حجمها او ثقلها ومن وراءها حفاظا على سمعة المؤسسة الدستورية وعلى المال العام وإيمانا بالدور الرقابي للسلطة التشريعية المتمثلة في مجلس الأمة كما يجب تفعيل مبدأ التعاون بين السلطتين والدفع بعجلة التنمية التي مازالت في بدايتها رغم وجود الخطط والميزانيات اللازمة لذلك تعود عجلة التنمية الى الدوران والسير قدما لمواكبة الدول الأخرى التي كانت متأخرة عنا ولكنها اليوم سبقتنا بمسافة كبيرة
ما اهمية تحقيق مبدأ العدالة في الاستقرار وتنمية روح المواطنة؟
٭ عندما يتم تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية سيكون لدى المواطن الولاء في كل نواحي الحياة ثم ينتقل هذا الولاء الى العطاء والبذل في العمل وسينعكس هذا الولاء سلبا عندما يحس هذا المواطن بعدم إتاحة الفرصة المناسبة له عندها سيتحول الى إنسان مبغض بل يتعدى الأمر الى ان يكون احد الأدوات الرئيسية التي تشكل الجريمة في هذا المجتمع ولا نريد ان يكون مبدأ العدالة الاجتماعية في الكويت فيه ظلم وفيه غبن وعدم اعطاء الحق لأصحابه، ومن هنا رفعت حان وقت التغيير اي تغيير هذا الوضع السيئ تغيير العقلية التي يجب ان ندرك فيها هذه الحقائق حيث ان كل شيء مكشوف وواضح ولا بد ان يكون هناك عمل ميداني عمل شعبي يلغي اللجوء الى صاحب القرار من اجل إنهاء معاملات هذا المواطن ويجد الحلول اللازمة له هناك قانون يجب ان يحترم ويطبق العدالة الاجتماعية في الكويت مفرغة من محتواها وما يقوم به صاحب القرار السياسي تعسفي وغير صحيح ويجب ان يكون هناك قرار مخلص لمن احتاج الى ذلك، يجب ان نقفز الى الامام وألا نقيد أنفسنا وان نملك الشجاعة والجرأة في المصارحة لا ان ندغدغ مشاعر المواطنين خلال هذه الفترة وبعد ذلك كأن شيئا لم يكن وعلينا ان نقول لصاحب القرار السياسي اننا كويتيون ونعرف حقوقنا وواجباتنا ويجب ألا تصادر وان تذوب الطائفية والعائلية والقبلية والا يكون هذا هو السبيل للحصول على حقوقنا ويجب ان يسأل كل واحد منا نفسه هل حصل على حقوقه ام ان هذا الحق سلب منه وإذا كان كذلك يجب إجبار صاحب القرار على إعادة هذه الحقوق وتطبيق هذا القول هو السبيل لمحو الظلم والطائفية والفئوية والتمايز ولكن المهم هو كيفية تطبيق هذا المبدأ إذا انه من السهل على كل واحد منا ان يعرض مشكلة تطفو على السطح في هذا المجتمع ولكنه من الصعب ان نجد لها حلولا واقية يقبل بها الجميع.
إلى متى ويبقى قانون الجنسية الكويتية يحمل في طياته «تمييزا» بين الكويتيين في الوقت الذي تتفق فيه السلطتان على نبذ التمييز والتفرقة.. الا يعتبر هذا تناقضا؟
٭ لاشك ان الوضع الحالي للجنسية يخالف نصوص الدستور ويتنافى مع روح الدستور الذي كفل العدالة والمساواة ولم يميز بين المواطنين إلى درجات واستمرار حالة التفرقة بين أبناء الشعب الكويتي.
ان البعض يصر على حالة تجاهل لمواد الدستور التي كفلت العدالة والمساواة وأنهت ورفضت كل أشكال التمييز بين الكويتيين وللأسف نرى تجاهل مجلس الأمة لهذا الوضع وسط صمت حكومي مؤيد لاستمرار هذه الحالة غير الدستورية ولن نخوض طويلا في الممارسات الحكومية التي يكفيها أن نشير إلى تطبيقها الخاطئ لقانون الجنسية وخاصة المادة الثانية منه حيث ان المشرع المؤسس كانت رؤيته واضحة وعمد إلى أن تتوحد مواد الجنسية إذ نصت المادة الثانية على انه يكون كويتيا كل من ولد لأب كويتي وهو الأمر الذي يعني أنه بعد سنوات من تطبيقه سيمنحون الجنسية وفقا للمادة الثانية دون تمييز أو تفرقة ولكن رأت الحكومة تعطيل تطبيق هذا النص وهو ما كرس التفرقة الاجتماعية.
وأرى ان الوقت حان لاستدراك مواطن الخلل ومعالجة هذا الوضع ليصبح الجميع متساوين في الحقوق والواجبات وتحقيق فكرة المواطنة الدستورية، فالكويت تعتبر البلد الوحيد في العالم الذي به عيوب بهذا الحجم مقسمين فيها المواطنين إلى كويتي درجة أولى وكويتي درجة ثانية، وفي هذا الصدد أذكّر الحكومة والجميع بأن سمو أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد قد تمنى قبل وفاته توحيد جنسية أبناء البلد الذين لم يفرق بينهم الطاغية صدام حسين خلال الاحتلال.
ولذلك سيكون موضوع توحيد شهادات الجنسية من أولوياتي إذ سنعمد إلى إلغاء كل مسميات الجنسية والاكتفاء بعبارة واحدة وهي «كويتي الجنسية» ما يجسد الوحدة الوطنية ويزيل كل أشكال التصنيف وتكريس اختلاف المواطنين وأنه يجب الاتجاه إلى الخطوات العملية لتحقيق ذلك بتقديم اقتراح بقانون ووضع نواب الأمة أمام مسؤولياتهم تحت رقابة الرأي العام ليرى من يسعى لصالحه ومن يتستر خلف التصاريح ويكتفي بها.
ما رأيك في قضية البدون والمظاهرات للمطالبة بحقوقهم؟
٭ الحكومة هي من خلقت هذه المشكلة وتقاعست عن الحل والمجالس السابقة لم تكن جادة في إنهاء القضية وأصبحت تدرج فقط في البرامج الانتخابية للمرشحين الى ان خرج البدون عن صمتهم وانا أحييهم على تعبيرهم السلمي والراقي للقضية وأتمنى ان تجد الدولة حلا جذريا لقضية البدون لدينا الذين كانوا ولايزالون يعانون من حرمان كبير من ابسط حقوقهم الإنسانية ونتمنى ان يتم إنصافهم خصوصا بعدما أعلنت الحكومة قبل فترة استحقاق نحو 34 ألف بدون الجنسية الكويتية وعلى الحكومة منحهم الجنسية فورا فهؤلاء كويتيون كما انه يجب على الحكومة ان تمنح الفئات الأخرى منهم كامل حقوقها المدنية والإنسانية ان هذه القضية يجب ان تضعها الحكومة على رأس أولوياتها لإنصاف المستحقين منهم.
بعد نجاح المرأة ووصولها إلى قبة البرلمان خلال المجلس السابق كيف تقيم تجربة المرأة ودورها في التنمية؟
٭ المرأة الكويتية أثبتت جدارتها في كل الميادين السياسية والاقتصادية والعلمية وخير دليل على ذلك التكريم العالمي والمحلي للكثير من الشخصيات النسائية الكويتية في الكثير من المحافل وكذلك توليها المناصب القيادية في البلاد والتي أثبتت انها اهلا لها والمرأة الكويتية تشكل اليوم نسبة كبيرة من التركيبة السكانية ومن القوى العاملة في البلاد ونسبة الاخوات الناخبات تصل الى 54% من جملة اعداد الناخبين لذلك لابد ان يكون لهن دور مهم وفعال في تطوير وتنمية البلاد ولكي نساعد المرأة في التنمية لابد ان نساويها مع الرجل في الحقوق كما نساويها في الواجبات وهذا من منطلق الدستور الكويتي الذي نص على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ولذا فيجب حل جميع المشاكل التي تعاني منها وإصدار تشريعات تضمن حقوقها وتعديل بعض القوانين التي لم تنصفها مثل قانون الرعاية السكنية الذي يهضم حق الكويتية المتزوجة من غير كويتي والمطلقة والأرملة التي لم تتزوج وقانون الجنسية خصوصا تجنيس أبناء الأرامل والمطلقات سواء كانت جنسية الأم بالتأسيس او بالتجنس بالإضافة إلى صرف العلاوة الاجتماعية للكويتية المتزوجة من غير كويتي.
الحكومة عالجت بعض الكوادر المالية للموظفين ولاتزال فئات أخرى لم تحصل على كوادر ولم يتم تحسين رواتبهم.. ما وجهة نظرك في هذه القضية؟
٭ لابد ان تقوم الحكومة بحل سريع وجذري لقضية الكوادر وزيادة الرواتب، وإعطاء بعض الجهات أو الفئات للكوادر والمزايا المالية وحرمان جهات وفئات أخرى يتناقض مع مبدأ المساواة والعدالة الذي نص عليه الدستور، مبينا أن من شأن ذلك أن يخلق فجوة كبيرة بين الموظفين وستكون لها تداعيات سلبية على الواقع ومستوى أداء العمل والخدمات.
وديوان الخدمة المدنية مطالب اليوم بأن يمارس دورا ايجابيا في ذلك بعيدا عن السياسة التمييزية التي انتهجها في السابق فهناك العديد من الوظائف لم يتم اقراركوادر أو مزايا مالية لها رغم استحقاقها لذلك لا نغفل أيضا مطالبات القانونيين وكان لهم اعتصام قبل أيام وهم يعدون ركيزة أساسية في القطاع الحكومي حيث أنهم يقومون بأعباء مهمة ومع ذلك نجد التجاهل لمطالبهم الحقة رغم أنهم يحملون نفس المؤهل الذي يحمله محامو الفتوى والتشريع ومحققون وزارة الداخلية والمحامون العاملون في الإدارة القانونية ببلدية الكويت ولابد من إنصاف القانونيين وإزالة الظلم الواقع عليهم ولتكن بداية حقيقية لإصلاح الشأن الوظيفي بشكل عام وإقرار كوادر وفقا لمبادئ العدالة والمساواة وانه لو تم استمرار هذا الخلل والفجوات والتمييز في ظل تجاهل حكومي فان الأمر يقتضي عدم التهاون والعمل على تشريع قانون يضمن ويحقق تلك المضامين والمبادئ ويعالج قضية الخلل بالكوادر والرواتب.
هل ترى ضرورة لإنشاء الأحزاب السياسية؟
في ظل هذا الزخم السياسي وهذه التحالفات والتقارب بين الكتل والتجمعات نحن بحاجة لإقرار قانون تقنين الأحزاب السياسية وأن تكون هناك نظرة جادة لهذا الموضوع بالسماح للأحزاب غير المعلنة بإشهار مبادئها وتكتلاتها ووضع نوع من الرقابة الحكومية عليها وتنظيم وتقييم هذه الأحزاب بما يتفق وأهمية تطوير الديموقراطية في البلاد ومن المعروف أن الحزب السياسي يفترض أن يكون حزبا متكاملا سواء في الأسلوب او الممارسة، وبما أن غالبية الأحزاب لدينا غير معلنة وتعمل تحت مسميات مختلفة وتحت غطاء جمعيات أو غيرها وبالنظر لما لها من الوسائل والإمكانات المادية والمعنوية ما يمكنها من تحقيق أهدافها فانه أصبح ضروريا إعلانها رسميا حتى تعمل تحت الشمس وليس في السراديب أو الغرف المغلقة وهذه الأحزاب غير المعلنة لا تختلف كثيرا عن الأحزاب الرسمية المعلنة رغم أنه لا اثر مباشرا لها في التشكيل الحكومي الذي لا يعتمد على الغالبية البرلمانية وإنما على نظام المحاصصة.
ما ابرز المواضيع التي ستشكل محور اهتمامك في حال فوزك بعضوية مجلس الأمة؟
٭ لا شك ان الطموح كبير والحماس اكبر لانجاز العديد من القضايا المهمة والعالقة منذ سنوات والتي لم تر النور ودون شك هناك أجندة أولويات لدي سأسعى الى تفعيلها ووضع برنامج زمني لها حتى تكون هناك محاسبة من الناخبين لأي تقصير او تقاعس وأتمنى ان أكون عند حسن ظن الاخوة ناخبي الدائرة الثانية الذين أكن لهم كل التقدير والاحترام ولاشك أيضا ان العمل البرلماني يحتاج لتعاون من قبل الاخوة في البرلمان ولكني بإذن الله سأسعى لتنفيذ برنامجي الانتخابي بالكامل خلال فترة العمل البرلماني ربما تمتد إلى أربع سنوات وربما اقل من ذلك ولكن ايا كانت المدة فسأعمل بكل إخلاص على تنفيذ ما وعدت به الاخوة الناخبين وما عرضته عليهم من أفكار ورؤى في برنامجي الانتخابي.
ما أهمية دور الناخب في العملية الانتخابية؟
٭ الناخب هو محور العملية الانتخابية وعليه ان يوجه صوته لمن يستحق تمثيله وانا اعتقد اليوم ان المسؤولية أصبحت كبيرة على الناخب فعليه ان يضع الكويت ومصلحتها نصب عينيه لان مسؤوليته تتمثل بحسن الاختيار ويجب ان نضع أيضا في اعتبارنا جميعا ما طالبنا به صاحب السمو الأمير عندما قال أعينوني، وعلينا جميعا ان نستلهم من خطاباته السامية العبر وان نسير عليها، نعم يجب ان نوجه اختياراتنا لمن يستحق وان نطوي خلافاتنا ونؤسس ونبني هذا البلد بعيدا عن اي تأزيم فلا يمكن للتعاون ان يتم بين السلطتين في ظل ما نشهده من تأزيم واعتقد ان المواطن الكويتي الآن قد وصل لمرحلة وعي سياسي كبير تؤهله لاختيار من يستحق تمثيله في مجلس الأمة.