Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثالثة أكد على ضرورة تفعيل المادة 51 من الدستور بفصل السلطات مع تعاونها لانتشال البلد من المنعطف الخطير
حمد التويجري لـ«الأنباء»: الكويت تمر بمفترق طرق فإما تغليب القانون والدستور أو لغة الشارع والقوة
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


مرسوم الصوت الواحد لا يتعارض مع أحكام الدستور وعلى المجلس المقبل البت فيه
من حق الجميع الاعتراض على مرسوم الصوت الواحد لكن عبر مؤسسات الدولة
حكومات متعاقبة ومجالس متتالية دون إنجازات وتعطيل كامل لكل جوانب الحياة هذا هو الواقع الذي يعيشه المواطن الكويتي
من الضروري أن يشكل القطاع الخاص 75% والحكومي 25% مثل الدول المتقدمة
يجب تفعيل ودعم القطاع الخاص لتطوير الخدمات الصحية
التأمين الصحي المعمول به في الكويت لا يعدو كونه حبراً على ورق
مستقبل الكويت يقوم على الموارد البشرية السليمة القادرة على مواجهة التحديات العالمية الكبيرة
ثقافة التسلط والإجبار تكرست بين وزارات التربية المتعاقبة وساهمت في تدهور العملية التعليمية كتبت: آلاء خليفة
أكد مرشح الدائرة الثالثة د.حمد التويجري ان مرسوم الصوت الواحد لا يتعارض مع الدستور، مؤكدا دستورية المرسوم، خاصة ان الصوت الواحد ليس بغريب على عالم السياسة، موضحا انه اتخذ من «نبنى وننمي» شعارا لحملته الانتخابية. ولفت د.التويجري ـ خلال الحوار الذي اجرته معه «الأنباء» ـ إلى ان التعاون مع الحكومة المقبلة هو السبيل لحل مشاكل المواطنين، مشيرا الى تدني الخدمات على جميع المستويات الصحية والتعليمية وغيرها، موضحا ان التأمين الصحي المعمول به في الكويت لا يعدو كونه حبر على ورق فهو ليس تأمينا وليس صحيا مطالبا بوضع استراتيجية تعليمية واضحة المعالم. وشدد د.التويجري على ان أولوياته في المرحلة المقبلة هو الاصلاح السياسي من خلال القنوات الدستورية وايضا ايجاد حل جذري لملف البدون وقضايا العمالة الوافدة لاسيما الخدم. وأكد د.التويجري ان الكويت لا تعاني من بطالة بالمعنى المتعارف عليه وانما هي بطالة مقنعة تزيد نسبتها عن 40% مطالبا بتأمين الدعم للقطاع الخاص من اجل تنشيط حركة التنمية. من جانب آخر، أوضح د.التويجري ان وضع المرأة من الناحية التوظيفية في الكويت يعتبر جيدا مقارنة بالدول الأخرى مؤكدا ان الدستور الكويتي كفل كل حقوق المرأة. وأفاد بأنه ضد إنشاء احزاب في الكويت التي تعتبر دولة صغيرة، مؤكدا ان نتائج الانتخابات ستكون ابلغ رسائل لكل من ينادي بالمقاطعة، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
في البداية نود تسليط الضوء على أسباب ترشحك لانتخابات مجلس امة 2012.
٭ بعيدا عن الشعارات الرنانة والعبارات الثقيلة، أقول أن كل مواطن كويتي يجد في نفسه الكفاءة والقدرة على القيام بمثل هذه المسؤولية من واجبه أولا ومن حقه ثانيا أن يسعى للقيام بذلك، فنحن كمواطنين كويتيين نرى ما آلت إليه الأمور في الكويت من تراجع في شتى المجالات، ولا يمكننا أن نقف دون أن نسعى للقيام بأقصى ما يمكننا القيام به من خلال خبراتنا السياسية والاقتصادية ولا أقول الوطنية، فالجميع وطنيون ولا أحد يشك في ذلك، لكن ليس الجميع قادرا على القيادة والإدارة بحكم ما يكتسبه الفرد من خبرات وما يحققه من مستويات علمية وغير ذلك من المعايير التي يجب أن تتوافر لدى الشخصيات القيادية والقادرة على إدارة الأمور.
بالمختصر، فإننا نقدم أنفسنا للمواطنين ونقدم لهم ما لدينا من أفكار وطروحات ولهم القرار النهائي في الاختيار، خاصة بعد الخبرات التراكمية التي اكتسبها الناخب الكويتي من الفترة العصيبة التي مرت بها الكويت مؤخرا.
كيف قرأت إصدار مرسوم الضرورة بالصوت الواحد؟
٭ قرأنا هذا المرسوم من خلال الدستور، ووجدنا أنه لا يتعارض مع مبادئ الدستور ولا يتضمن أيا من المخالفات له، فهو مرسوم ضرورة وللمجلس المقبل أن ينظر فيه عند تشكله بعد انتهاء الانتخابات، هذه هي طبيعة الحياة الديموقراطية ويجب أن نقبلها بغض النظر عن أمنياتنا، فما توافق عليه الأغلبية يسري على الجميع، خاصة أن الدستور هو المرجعية وللمحكمة الدستورية اختصاصها في هذا الشأن أعجبنا أم لم يعجبنا، وبالتالي فإننا نرى أن هذا المرسوم دستوري بشكل كامل وقد مارس صاحب السمو الأمير صلاحياته الدستورية من خلاله.
كما أن الصوت الواحد ليس جديدا على عالم السياسة والانتخابات بل هو الأصل في ذلك، وهنا فإننا نعود إلى الأصل ونترك الفروع والتشعبات وهو نظام معمول به في اعتى ديموقراطيات العالم وأقدمها، فما هو الاعتراض عليه وجميعنا يعلم أن الصوت الواحد كان مطلبا لمن يعارض المرسوم اليوم، ومع ذلك فمن حق الجميع الاعتراض ولكن عبر مؤسسات الدولة التي قامت من أجل ذلك وليس عبر أي ممارسات أخرى لا تحمد عقباها وتؤثر على الكويت الوطن والمواطن.
ما أهم مشاكل المواطن الكويتي حاليا ودور النواب لحلها؟
٭ هي كثيرة وباتت معروفة للجميع وتعج بها وسائل الإعلام والديوانيات والشوارع والبيوت. ولكن المشكلة الأساسية الآن هي الواقع السياسي المتعطل والذي يؤثر بدوره على كل الملفات الأخرى. لذلك، تقع على عاتق أعضاء المجلس الجديد ديسمبر 2012 مسؤولية كبيرة بل يمكن القول أنها تاريخية ونقطة انعطاف في تاريخ الكويت المعاصر.
حكومات متعاقبة ومجالس متتالية من دون إنجازات وتعطيل كامل لكل جوانب الحياة، هذا هو الواقع الذي يعيشه المواطن الكويتي اليوم، فإذا نجحنا في تحقيق العلاقة المتعاونة مع الحكومة المقبلة وتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيح هذه العلاقة من خلال تحديد الصلاحيات بشكل واضح ومتابعة ذلك بشكل إيجابي للوصول إلى نقطة انطلاق جديدة، نكون قد حققنا الأرضية الصلبة للانطلاق نحو حل كل المشكلات العالقة الأخرى في مجال التعليم والصحة والإسكان والمعيشة وغيرها من القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية دون أدنى شك.
كيف يمكن الارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية بالكويت؟
٭ مستوى الخدمات المتدني في معظم المجالات وأكثرها حيوية مثل القطاع الصحي يعود في القسم الأكبر منه إلى عدم التوازن بين القطاع الخاص والقطاع العام من حيث تقديم الخدمات الصحية، ومن هنا يجب تفعيل ودعم القطاع الخاص لتطوير الخدمات الصحية بدليل التجارب الناجحة لكل الدول المتقدمة التي يشارك القطاع الخاص فيها بنسبة تكاد تصل إلى ضعف التي يقوم بها القطاع العام في المجال الصحي.
الحكومة متمثلة بالقطاع العام لن تستطيع أن تطور خدماتها الصحية بمفردها بعد هذه التراكمات الخطيرة، حتى لو توافرت لديها الرغبة والإرادة لذلك، وبدأت فعلا بتنفيذ توجيهات صاحب السمو الامير ببناء تسعة مستشفيات وليس تطويرها لتستوعب حوالي 4000 سرير أخرى، فإن ذلك سيأخذ وقتا طويلا إذا أخذنا بعين الاعتبار الروتين الحكومي والميزانيات وغير ذلك، فعندما يتم الانتهاء من بناء هذه المستشفيات وملحقاتها وتجهيزاتها ستكون الكويت بحاجة إلى تسعة مستشفيات أخرى، خاصة أن هذه الخطة ستكتمل كما هو معلن عام 2030، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد السكان إلى 7 ملايين نسمة بحوالي 10000 سرير.
القطاع الخاص في الكويت يشكل نسبة 25% بينما يشكل القطاع الحكومي 75% في حين أن الأمر معكوس في الدول المتقدمة، حيث تنعكس النسبة لتصبح 25% للحكومة و75% للقطاع الخاص الذي أثبت جدارته وكفاءته، ولا ننسى أن القطاع الخاص يعمل وفق قوانين وأطر تضعها الدولة بما يتناسب مع أوضاعها وخصوصياتها.
كما أن التأمين الصحي المعمول به في الكويت والذي يكفله الدستور والقوانين المعمول بها في الكويت لا يعدو كونه حبرا على ورق فهو ليس تأمينا وليس صحيا، فالتأمين الصحي يعني أن المواطن له الحق في العلاج في المكان الذي يرتاح إليه والطبيب الذي يثبت كفاءته كما هو الحال في الدول المتقدمة، حيث يذهب مواطنوها في أي وقت شاءوا إلى أي عيادة يختارونها ليقوموا بإجراء الفحوصات اللازمة والدورية ويكون كل ذلك بتقديم البطاقة الصحية للطبيب ليكتب عليها ما قام به وتقوم شركات التأمين بالدفع. هذه الإجراءات تحتاج إلى حملات توعوية كبيرة ومدروسة، حملات دولة، تشارك فيها كل وسائل الإعلام لتوعية المواطنين بكيفية رعاية أنفسهم ومراقبة صحتهم، هذه الخطوات وإن كانت ذات تكلفة عالية نسبيا إلا أنها تعتبر توفيرا على المدى الطويل، حيث ان مستقبل الكويت يقوم على الموارد البشرية السليمة والقادرة على الوقوف في وجه التحديات العالمية الكبيرة التي يلمسها الجميع في كل دول العالم.
أما بالنسبة لما وصل إليه التعليم في الكويت والمشاكل الكثيرة التي يعج بها القطاع التعليمي، فربما يكون الأساس فيها يعود إلى سير هذا القطاع الحيوي وفق معادلة معكوسة بدليل عدم رضى أي طرف من الأطراف عنها. فالطالب والمعلم وولي الأمر كلهم يشعرون بأن هناك حلقة مفقودة تشعرهم بحالة من الضياع وعدم التوازن وأن الأمور تسير بضبابية غريبة وتجبرهم على السير معها. هناك حالة من عدم التواصل الحقيقي بين القاعدة ورأس الهرم التعليميين قد تكون هي سبب هذه الحالة العقيمة حيث يقوم رؤوس الهرم بإقرار القرارات واتخاذ المواقف بعيدا عن أهل الميدان التعليمي الذين يعرفون دقائق الأمور ويدركون الحلول وملابسات الأزمة، لكنهم لا يستشارون بشكل حقيقي ولا يتم الأخذ بملاحظاتهم وتوصياتهم إلا من خلال شكليات نظرية ومحاضر اجتماعات ورقية. كما تكرست ثقافة بين وزارات التربية المتعاقبة تقوم على نوع من التسلط والإجبار حيث يشعر المرء بأن أي قرار تتخذه الوزارة هو قرار جيد ولا يمكن التعليق عليه أو مناقشته، بل يجب دائما مباركته وتمجيده على أنه نتيجة دراسات معمقة وأبحاث متخصصة وآراء سديدة، ويتم فتح باب الانتقاد لهذه القرارات فقط عندما يتم استبدالها بقرارات أخرى لإفساح المجال أمام تمجيد القرارات الجديدة وهكذا دواليك. هذه الحالة تستدعي وجود استراتيجية دولة تعليمية يضعها مختصون أكفاء ويسير عليها الوزراء ويضيفون عليها من إبداعاتهم دون الخروج عنها، وهذا ما يفسر نجاح الاستراتيجيات التعليمية في الدول المتقدمة، حيث يضفي أي وزير جديد لمساته الخاصة على التعليم ولكنه لا يخرج عن الاستراتيجية العامة والتي يعتبر من أول بنودها الاهتمام بالمعلم وإعطائه المكانة التي يستحقها وخاصة في المراحل التأسيسية والتي تشترط بعض الدول المتقدمة أن يكون المعلم فيها حاصلا على درجات ومؤهلات علمية أعلى من معلمي المراحل التعليمية المتقدمة.
هل مجلس الأمة في السنوات الأخيرة حقق الأهداف المعلقة عليه من المواطنين الكويتيين؟
٭ كمواطن كويتي أجيب بلا وبشكل مختصر جدا.
كيف تقرأ المنافسة الانتخابية في الدائرة الثالثة في ظل الصوت الواحد؟
٭ قامت بعض وسائل الإعلام مؤخرا برصد آراء الناخبين في الدائرة الثالثة، وقد صبت الآراء في وعاء واحد يتمثل في شوق المواطنين لرؤية الإنجازات الحقيقية والانتهاء من دوامة إلقاء التهم المتبادلة بين المجلس والحكومة أو المجالس والحكومات بتعبير أدق. وبالتالي فإن الدائرة الثالثة لا تختلف عن الدوائر الأخرى من الناحية الأساسية، ويبدو أن المزاج العام للشارع الكويتي بدأ بالنضج والابتعاد عن النظر لآفاق ضيقة لأن المواطن العادي بحسه السليم أدرك أن ما يحدث ليس طبيعيا وحان وقت التغيير، والتغيير يبدأ من النفس.
ما أهم ملامح برنامجكم الانتخابي؟
٭ الإنجاز والتركيز على الخطوات العملية واقتراح كل ما يمكن بحيث يكون قابلا للتنفيذ وعمليا بعيدا عن التهويل والتشهير وإلقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك.
الكويت تمر حاليا بمفترق الطرق فإما تغليب القانون والدستور أو لغة الشارع والقوة، فكيف يمكن تخطي تلك المرحلة؟
٭ لا نشك أبدا في نية أحد في هذا المجال، فالجميع كما أسلفت وطنيون مخلصون، لكن الطريقة التي اتبعت كان ينقصها بعض التريث وليس التسرع، ونتمنى أن تسود لغة العقل والحكمة للمضي في البلاد إلى بر الأمان.
ما أهم الأولويات المفروضة على المجلس القادم وهل تطبيق خطة التنمية احد أهم تلك الأولويات؟
٭ أولى الأولويات الإصلاح السياسي من خلال القنوات الدستورية وفي ظل القانون، بحيث يصل المجلس والحكومة إلى الحالة المنصوص عليها دستوريا بالفصل مع التعاون فيما بينهما، وبعد ذلك ستسير الأمور بانسيابية ومرونة ولن تكون هناك عراقيل حقيقية.
ما رؤيتكم لحل ملف 34 ألف شخص من البدون؟
٭ برنامجي الانتخابي يتضمن تبني قضية «البدون» الذين أقرت الحكومة بحقهم في نيل الجنسية الكويتية والبالغ عددهم حوالي 35 ألفا في المجلس المقبل، وسوف نعمل مع الحكومة إن شاء الله لاتخاذ قرار نهائي بشأن هذه القضية ومنحها أولوية وأن تكون ضمن برنامج عمل الحكومة على أن يتم تحديد سقف زمني محدد يتم الالتزام به لحلها وإغلاق هذا الملف نهائيا لتتخلص الكويت من بقعة سوداء في ثوبها الأبيض. كما نؤكد في البرنامج على ضرورة اهتمام الحكومة بالمحاور الأخرى لقضايا حقوق الإنسان في الكويت ومن بينها قضايا العمالة الوافدة لاسيما فئة الخدم، خصوصا بعدما أدت بعض الممارسات السلبية في هذا المجال إلى تشويه صورة الكويت في الخارج وتحرك عدد من المنظمات الدولية المعنية.
ايضا ما أفكاركم لحل مشكلة البطالة؟
٭ إن مفهوم البطالة في الكويت يختلف عما هو متعارف عليه في البلدان الأخرى، حيث ان الكويت لا تعاني فعليا من مشكلة البطالة العادية في الباحثين عن عمل دون جدوى ولكن المشكلة الرئيسية هي في مستوى البطالة المقنعة التي ربما تزيد نسبتها على 40% من نسبة العاملين في القطاع الحكومي.
النسبة الحقيقية للبطالة في الكويت تتراوح بين 2% و6% صعودا وهبوطا وفترتها لا تتجاوز من ستة أشهر إلى سنتين حيث تقوم الدولة عبر الخدمة المدنية بإيجاد الوظائف للمواطنين خلال هذه الفترة، ولكن نسبة كبيرة من «العاطلين» يرفضون ما يقدم لهم من فرص عمل ويفضلون الانتظار ليحصلوا على المكان الذي وضعوا خصائصه في عقولهم ويتميز بالراحة والراتب الجيد في وقت واحد. هذا التوجه ربما أدى إلى اندفاع الكثيرين للانتقال من وزارت معينة إلى وزارات أخرى بعد الحوافز والزيادات التي قدمتها الحكومة مؤخرا، وقد يؤدي ذلك إلى خلل معين في نسب العمل بين الوزارات، كما أنه أدى إلى تسرب ملحوظ من القطاع الخاص إلى القطاع العام، حيث ان الثقافة السائدة بين المواطنين عن الأمان الوظيفي الأفضل في القطاع العام مازالت مستمرة. وإذا وفقنا في الانتخابات المقبلة بإذن الله، سنعمل على الوصول إلى إيجاد نوع من التوازن الحقيقي بين القطاعين الخاص والعام من قبل الحكومة القادمة بما يضمن تحقيق التوازن بينهما، خاصة أن العمل في القطاع الخاص يتميز كما هو معروف بالإنتاجية الأفضل مما يستوجب أن يكون مدعوما بشكل أكبر من قبل الحكومة. كما إن تأمين الدعم للقطاع الخاص سوف يؤدي إلى تنشيط حركة التنمية بشكل سريع وفعال لأن نظام الرقابة في القطاع الخاص أكثر صرامة ودقة ويمكنه تحديد المسؤوليات بشكل أكبر كما أنه يستطيع اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب دون بيروقراطية وتسلسلات، ولذلك ندعو إلى تقديم كل التسهيلات الممكنة لهذا القطاع الحيوي لما قد يوفره من فرص عمل حقيقية ومنتجة تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام.
كيف تنظر لدور المرأة الكويتية في المجتمع وهل هي مظلومة في تبوئها للمناصب القيادية؟
٭ إن وضع المرأة في الكويت مقارنة بالدول المحيطة يعتبر بحال جيدة من الناحية التوظيفية حيث احتلت الكويت المرتبة الأولى في معدلات التوظيف للإناث بنسبة 88%، بينما تفوقها نسبة توظيف الرجال بـ 1% فقط لتصل إلى 89%، ولكن المرأة مازالت بحاجة للحصول على الكثير من الحقوق السياسية والاجتماعية الأخرى على الرغم من حصولها على بعضها في الآونة الأخيرة. ويجب التركيز هنا على أن ما تطالب به المرأة حقوق واجبة لها وليست منَّة من أحد حيث أكد دستور الكويت على مبدأ المساواة بين البشر، بنص المادة 29 من الدستور، «فالناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين»، كما التزم الدستور أيضا بحق جميع الكويتيين في التعليم (مادة 40) وفي العمل (مادة 41)، ولم يفرق في هذه الحقوق بين رجل وامرأة، شأنه شأن الالتزام العام بالمساواة في الحقوق والواجبات،
والمجتمع الكويتي خلال مرحلة تأسيس الدولة الحديثة، استطاع تجاوز الكثير من أشكال ذلك التمييز لتتمكن المرأة من تقلد المناصب الإشرافية والقيادية في جميع الوظائف في الحكومة أو القطاع الخاص، وسنستمر في العمل نحو تحقيق كل مطالب المرأة الكويتية المحقة وخاصة المواطنات الكويتيات المتزوجات من غير كويتي وما يتعلق بأبنائهن من حقوق تجنيس وخلافه كون أحد الوالدين كويتيا خاصة أن الدستور يؤكد ذلك.
الكويت تعاني من مشكلة مرورية خانقة ما أفكارك لحل تلك المشكلة؟
٭ لا داعي لاستنباط الأفكار حين تكون الخطط موجودة ومدروسة بالفعل ولا ينقصها إلا التنفيذ. المهم الآن أن ننطلق في التنفيذ وليس أن نناقش أفكارا جديدة يوافق عليها البعض ويعترض عليها البعض حيث هناك أفكار توافق عليها الجميع وهي موجودة في خطة التنمية الشاملة للكويت والتي من المتوقع والمؤمل أن تحل المشاكل المرورية والإسكانية والصحية والتنموية والكثير من المشاكل الأخرى.
تنادي بإقرار قانون الذمة المالية فهل سيكون من أولويات في المجلس المقبل؟
٭ الجميع ينادي بذلك وهو مطلب وحق لكل ناخب ومواطن وواجب على كل مسؤول لضمان الشفافية ودرء الشبهات، فما الذي يضير في ذلك؟ من ليست عنده نية للتكسب غير المشروع واستغلال النفوذ والعمل بما يرضي الله لا يخشى من كشف ذمته المالية، الأمر بسيط جدا.
ما شعارك الانتخابي وتقديرك لحظوظك في الدخول إلى مجلس الأمة في ظل الظروف السياسية الحالية؟
٭ شعاري الانتخابي هو «نبني وننمي»، والنجاح في الانتخابات ليس هدفا بحد ذاته بل وسيلة للوصول إلى تأكيد تحقيق الذات. أولا إذا تكلمنا بشفافية وصراحة فكل إنسان لديه طموحات مشروعة في النجاح، وفي حال نجاحي وخروج غيري يستحق وأعرف أنه يستحق النجاح أكثر مني فلن أكون سعيدا بذلك.
هل تؤيد إنشاء الأحزاب؟
٭ لا، فالكويت صغيرة ولا تحتمل الأحزاب لأنه في حال إقرارها فسيكون هناك الكثير منها يعمل ذلك على تعزيز الفرقة والقبلية والطائفية وغير ذلك من ظواهر نحاول الابتعاد عنها لأنها ليست من ديدن الشعب الكويتي بالأصل.
هناك أصوات تنادي بمقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فما رسالتك للشعب الكويتي، ومن الخاسر الحقيقي من مقاطعة الانتخابات من وجهة نظرك؟
٭ الشعب الكويتي هو الذي يوجه الرسائل الآن ونحن علينا أن نقرأها جيدا، وستكون نتائج الانتخابات أبلغ رسالة للداعين إلى مقاطعة الانتخابات أو للداعين للمشاركة في الانتخابات، لننتظر ونر.
ما تقييمك لأداء الحكومة الحالية؟
٭ ليس من المنطقي أن ندعو إلى تحسين العلاقة بين السلطتين ونعود لنطرق مرة أخرى في إناء مثقوب بنقد هذه الجهة أو تلك أو الإشادة بها. هذه الحكومة مؤقتة الآن وستأتي حكومة غيرها، ومن الأفضل أن نحكم على الحكومة المقبلة من خلال عملها وننظر إلى الأمام بدلا من النظر إلى الخلف.