Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوته الافتتاحية في مقره الانتخابي في ضاحية عبدالله السالم مساء أمس الأول
مرزوق الغانم: الحكومة مجبرة على تقديم خطة واقعية قابلة للتنفيذ .. ومستمر في خط التوازن والاعتدال والالتزام بالمكتسبات الدستورية
21 يوليو 2013
المصدر : الأنباء







سلطان العبدان
قال النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية مرزوق الغانم إنه ترشح للخوض في هذه الانتخابات «انطلاقا من قبولنا للحكم واحترامنا للدستور، وحتى لا نترك الساحة ليعبث بها العابثون»، متسائلا «ما البديل إن لم نحترم الدستور؟».
وشدد الغانم خلال ندوته الافتتاحية في مقره الانتخابي في ضاحية عبدالله السالم مساء أمس الأول، على أنه أمام خيارين إما المشاركة وتعديل القانون داخل قاعة عبدالله السالم، أو اللجوء إلى المحكمة الدستورية.
وقال الغانم إن هذه الندوة تأتي«في وقت عصيب اختلطت فيه الأوراق وتشعبت فيه المشكلات، لذا عندما تمسكت بمبدأي وشعار حملتي - اياك واليأس من وطنك- كنا نعلم أن المصائب تشتد وان المولى عز وجل سيجعل لنا مخرجا... وعندما يتسلل اليأس إلى قلوبنا علينا تذكر أن الكويت بلد خير وصلاح وفيها أناس أخيار يستطيعون النهوض بها».
وتحدث الغانم عن آخر مستجدات الوضع السياسي في البلاد، لإيجاد حلول للأزمات والمشكلات حتى نحقق طموحات المواطنين.
وتساءل: لماذا نشارك في هذه الانتخابات (2013) بعدما رفضنا المشاركة في العملية الانتخابية السابقة، ما يمنحني فرصة لتسليط الضوء على العديد من الأحكام المهمة».
مجيبا أنه «عندما صدر مرسوم تغيير آلية الانتخابات وتقليصه إلى الصوت الواحد في 23 أكتوبر من العام 2012 فإن قناعتي الشخصية التي كانت ولاتزال، وستستمر بأنه لا يجوز للحكومة أن تحدد آلية القانون الانتخابي أو أن تفرض علينا كيفية اختيار ممثلي الأمة لمراقبتها، وموقفنا لا يعني الاعتراض على الصوت الواحد أو التمسك بالنظام القديم - الأصوات الأربعة - لكنها قناعة شخصية، حتى لا تأتي الحكومة فيما بعد وتغير نظام الانتخابات بمفردها في غياب المجلس».
ورأى الغانم أن «البعض قد يرى أن التغيير في صالحه - في الوقت الحالي - لكن مستقبلا قد يكون عكس ذلك ووقتها لا يحق له الاعتراض».
مشيرا إلى أن «الاعتراض شيء وكيفية إبدائه شيء آخر.. نحن اعترضنا من دون تخوين أو طعن أو تسفيه للرأي الآخر، بل احترمنا وجهات النظر كافة، كما اعترضنا وفق الأطر الدستورية».
وقال «لم يكن أمامنا سوى خيارين لا ثالث لهما.. الأول مشروع وهو المشاركة وتعديل القانون داخل قاعة عبدالله السالم، وعقدنا اجتماعات عدة في ديوان الرومي والفضالة بهذا الشأن لكننا لم نصل إلى توافق، وأصدرت بيانا بهذا الصدد وأوضحت أسباب عدم المشاركة، أما الخيار الثاني فكان اللجوء إلى المحكمة الدستورية وفق المادة 173 من الدستور والتي تنص على أن ـ اللجوء إلى المحكمة هو الملاذ للفصل في المنازعات الدستورية ـ وهو ما قمنا به بالفعل وتقدمت بالطعن في يوم 2 ديسمبر من العام 2012 أي بعد يوم واحد من اجراء الانتخابات بمشاركة الزملاء عادل الصرعاوي وعبدالله الرومي وأسيل العوضي، وأصدرنا بيانا ذكرنا خلاله: نعلن سلفا احترامنا لحكم المحكمة الدستورية».
وأكد الغانم أن «من لا يحترم أحكام المحكمة الدستورية لا يحترم الدستور الذي أقسمنا عليه داخل قاعة عبدالله السالم والذي يحتم علينا احترام جميع مواده دون انتقائية».
وقال «انطلاقا من قبولنا للحكم واحترامنا للدستور وحتى لا نترك الساحة ليعبث بها العابثون قررنا الترشح للانتخابات المرتقبة والمزمع إجراؤها في 27 الجاري».
وتساءل الغانم «ما البديل ان لم نحترم الدستور؟.. هل التكسير والنزول إلى الشارع الحل؟..هل نحول البلد إلى الفوضى؟.. الجميع يتابع ما يحدث في الدول المجاورة وجميعنا يقدر نعمة الأمن والأمان خصوصا من كان يعايش فترة الغزو - نمنا وعندنا بلد.. قعدنا الصبح ما عندنا بلد - لذلك سنقدر نعمة الأمن والأمان ولن نفرط فيها وسنلتزم بالدستور قولا وفعلا».
وأضاف «قدر لي أنا وأبناء جيلي أن نكون جسرا بين جيلين جيل الآباء الذين يتحسرون على كويت الماضي والشباب المتشائم من القادم من الأيام».
وشدد الغانم على أن «الشباب هم أحفاد رجال لهم قيمتهم.. من المهم اليوم أن نستذكر مآثر الشخصية الكويتية حتى نستنهض كوامنها لتذكير الجيلين بمن نحن،وإذا حجت حجايجها الشعب الكويتي قد التحدي والكويت ماهي براميل نفط ولا أسهم في البورصة، الكويت تراث وتاريخ وقيمة نسجها رجال أقوياء وصلوا في مراكبهم الخشبية إلى مختلف دول العالم بحثا عن لقمة العيش الشريفة».
وتطرق في حديثه الى سنة «الهدامة» مستذكرا تكاتف الكويتيين وتلاحمهم ومساعدتهم بعضهم البعض عندما تشرد نحو 18 ألف كويتي بعدما فقدوا منازلهم جراء السيول الجارفة التي تسببت في هدم منازلهم الطينية.
وسأل الغانم الحضور قائلا «بعد هذه الملحمة، الا تصغر المشكلات في عيونكم؟ ما العائق أمام التقدم والتنمية، نحن نمتلك العلم والمال والعزيمة وكذلك رسمنا الخطط، لكننا نحتاج الى ماهو أهم ألا وهي الرؤية والقرار».
وتمنى الغانم أحداث نهضة حقيقية في الكويت على غرار ماليزيا وتركيا والبرازيل مؤكدا «انهم استطاعوا النجاح لكنهم - ومع كامل احترامي للجميع - ليسوا افضل منا..فالشعب الكويتي يستطيع النجاح».
وكرر تأكيده ان السبب الرئيس في مشكلاتنا «غياب الرؤية والقرار إضافة الى ان وعودنا كثيرة لكنها لا تنفذ».
وعرض الغانم قصاصة من احدى الصحف يعود تاريخها الى العام 1982 حملت عنوانا يؤكد انه بحلول العام 1987 سيتم تعمير منطقة الصبية - أي قبل 30 عاما - مبديا تخوفه من ان تمر الفترة ذاتها ولا تعمر مدينة الحرير. وبيّن ان «الشعب فقد الثقة.. والحكومة فقدت المصداقية».
كما تطرق مرشح الدائرة الثانية الى غرامة «الداو كيميكال» والتي اعتبرها كارثة بكل المقاييس، مؤكدا ضرورة الالتفات الى السبب لا الغرامة التي ناهزت المليارين ونصف المليار دولار، مبينا في الوقت ذاته «ان استمرت الشراكة حتى وقتنا هذا لبلغت الارباح الـ 4 ملايين ونصف المليون دولار». وشدد على ان «الخسارة الحقيقية ليست في المبالغ التي دفعت، بل في التنمية البشرية، إذ فقدنا نحو ألفي فرصة عمل لشباب الوطن الذي أصبح شغلهم الشاغل الحصول على فرصة واحدة».
واستذكر موقفه ابان إثارة الموضوع في البرلمان، مبينا تمسكه بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ابعاد الموضوع وحتى لا نغلب الرأي السياسي على الفني، إلا ان الحكومة وجزءا كبيرا من المعارضة رفضوا تشكيلها فيما وافق 12 عضوا فقط على طلب التشكيل وخسرنا المليارات وفرص عمل الشباب.. من يتحمل هذا الامر؟
منوها بأنه «لا يجوز طغيان الرأي السياسي على الفني - وهو السائد في الكويت - خصوصا أننا نعاني قصورا في أمور كثيرة، وعلينا إعطاء الخبز لخبازه، لأن زمن الرسل والأنبياء انتهى».
كما تساءل الغانم «كيف نخرج من هذه الأزمات»؟ قائلا ان «لم اكن امتلك الحل لآثرت عدم الترشح للانتخابات وجلست في بيتي».
مشيرا الى ضرورة تقديم خطة تنموية واضحة وواقعية وقابلة للتطبيق، لا أن يكون برنامج عمل لأنه لا يسمن ولا يغني من جوع، لأنه ان خالفته الحكومة، فلا تحاسب على عكس الخطة التي من المفترض ان تأتي بقانون حتى تحاسب الحكومة». وأضاف الغانم «كنت ضمن من صوت ضد الخطة التنموية لأنها لم تكن واقعية وأعلنت موقفي داخل قاعة عبدالله السالم وتمنيت على الحكومة ان تحقق 20% منها وان لم يحدث سأستجوب بعد عام من الآن - آنذاك - ومر العام واستقالت الحكومة ولم تنفذ الخطة». مشددا على ان «استجوابي لم يكن على خلفية قضايا تافهة أو هامشية.. وعلى الحكومة ان تعي الدروس الماضية.. كما يتحتم على نواب المجلس الجديد التركيز على هذا الموضوع وألا يتشعبوا في موضوعات وقضايا كثيرة، وعليهم التركيز على ضرورة اجبار الحكومة تقديم خطة واقعية قابلة للتنفيذ والا تقص علينا».
وزاد قائلا «ما الحل الآخر ان لم تتحرك الحكومة، هل نقعد في بيوتنا ونرفع الراية البيضاء ونستسلم»؟
ووعد الغانم ناخبيه باستمراره على الخط السياسي الذي رسمه لنفسه وهو «خط التوازن والاعتدال والالتزام بالمكتسبات الدستورية. مؤكدا ان المعارضة ليست بالصوت العالي أو بالفوضى أو القفز على مؤسسات ومقدرات الدولة».
وقال المرشح الغانم «يأتي البعض ويقول اليوم ان أحفاد هؤلاء باعوا تاريخهم لمجرد مشاركتنا في الانتخابات»؟، لا حنا مو طوفة هبيطة ولا نخاف، لستم انتم من يعلمنا تاريخنا ولا انتم من يعلمنا احترام الدستور والكويت وأهلها.. عندما قاطعنا الانتخابات كان ذلك لمبدأ والمشاركة كذلك،آباؤنا علمونا الثبات على الموقف لا على التخوين والسب وإحراق البلد ولا هدم المعبد على من فيه ان لم يتحقق ما نريد.
وأضاف «اليوم تستشهدون بآبائنا وأجدادنا بعدما كنتم تسمونا بالدماء الزرقاء والمتنفذين وألقاب وصفات ما انزل الله بها من سلطان، لن ترهبنا المعارضة الغوغائية ولن نتحالف مع أي طرف فاسد سواء في الحكومة أو خارجها، كما أننا لن نخضع لأي ابتزاز أو يغرينا أي ترغيب ولن نتراجع عن الحق على الرغم من وضاعة الأساليب، فالحق احق ان يتبع».
ورفض الغانم الرد على من وجه له هذه الاتهامات قائلا «في هذا الشهر الفضيل، أقول إني أترفع عن كل هذه الصغائر ولن ارد على القيل والقال وأي إساءة شخصية لي متنازل عنها وأسامح من أخطئ في حقي لكن لن أتنازل عن أي شيء يمس الشعب وسأطرح عليكم الآن وثيقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها، جاءني البعض وقالوا لي إنني مرصود فقلت لهم - خير يا طير - وقالوا اني مراقب فكانت إجابتي بأنه لا يوجد لدي شيء أخفيه».
مشددا على ان «بعض مؤسسات الفساد تستخدم أجهزة الدولة ضد خصومها السياسيين، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه».