Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى قال إنه ملتزم برأي الناخبين حول مرسوم الصوت الواحد عند مناقشته في المجلس
عيسى الكندري لـ «الأنباء»: لدينا كم من المشاكل والقضايا أهمها تأخر التنمية وتردي مستوى الخدمات وفوضى الهدر الحكومي ومظاهر الفساد
25 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

نحترم رأي الأغلبية في مقاطعة الانتخابات لكن يجب أن تكون لدينا مرجعية دستورية تحسم خلافاتنا
ملاحظاتي على المجلس المبطل هي ملاحظات كل الكويتيين
وأهمها انشغاله عما هو مطلوب من المؤسسة التشريعية
أتوقع إقبالاً من قبل الناخبين في الانتخابات الحالية يزيد على سابقتها
الكويت ستواجه مشكلة لو هبط سعر النفط إلى 80 دولاراً وسندخل في عجز خطير في الميزانية في حال وصل سعر النفط إلى 60 دولاراً
أجرت الحوار: ندى أبوالنصر
أكد مرشح الدائرة الاولى عيسى الكندري أن الظروف الحالية توجب الترشح للانتخابات لإخراج مجلس يحقق طموحات أهل الكويت، مشيرا الى أنه سيلتزم برأي الناخبين حول مرسوم الصوت الواحد. وقال الكندري في حوار أجرته معه «الأنباء» انه يحترم رأي الاغلبية في مقاطعة الانتخابات، لكن يجب أن تكون لدينا مرجعية دستورية تحسم الخلافات يرضى بها الكل. وأضاف الكندري أن المجلس السابق انشغل بالمخالفات والانصراف عما هو مطلوب من المؤسسة التشريعية، وأتوقع أن يزيد إقبال الناخبين على المشاركة في الانتخابات الحالية. وشدد المرشح عيسى الكندري على ضرورة حل قضية التنمية وتردي الخدمات ومظاهر الفساد.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
انسحبتم من الترشيح في انتخابات ديسمبر الماضي، فلماذا ترشحتم من جديد؟
٭ في الانتخابات السابقة حدث عزوف شعبي عام عنها بسبب ظروف صدور المرسوم الخاص بعدد الأصوات واتصال الأمر بيد القضاء، والمحكمة الدستورية، لكن الناس لاحظوا الأداء السيئ للمجلس السابق وخلوه من معالجة القضايا الشعبية، ولضعف الرقابة على أعمال الحكومة، لذلك هناك مطالبات الآن بدخول الانتخابات القادمة وعدم ترك بيت الشعب لمن لا يستحقون عضويته، ووصول عناصر إصلاحية مهم وضروري للمرحلة المقبلة، فالظرف يستدعي ذلك.
وما موقفكم من مرسوم الصوت الواحد عندما يعرض للتصويت في المجلس المقبل؟
٭ من حيث المبدأ يجب أن يحدد قانون الانتخابات ممن يعنيهم هذا القانون وهم نواب المجلس، فأتصور أنه يجب فتح مناقشة المرسوم برلمانيا والشروع بمناقشة التنظيم الانتخابي المرغوب فيه شعبيا، ومن ناحيتي أنا منفتح على كل الأفكار فإن رأى الاخوة الناخبون أو النواب الإصلاحيون أي نظام انتخابي التزامي يفرز عناصر إصلاحية فسأدعم ذلك، فقاعة عبدالله السالم هي التي تحدد أي إطار تشريعي وتنظيمي، فهذا هو المكان الطبيعي لاختيار الشعب آلية الانتخابات.
هل ترون خطأ في موقف الأغلبية السابقة بمقاطعة الانتخابات؟
٭ كلي احترام للاخوة أعضاء الأغلبية وحقهم في تبني الموقف الذي يرونه، فهذه اجتهادات في موضوع سياسي يحتمل تباين وجهات النظر، والجميع يعمل في النهاية لخدمة الكويت الحبيبة، غاية ما في الأمر أنه يجب أن تكون لنا مرجعية دستورية تحسم الخلافات ونرتضي جميعا بحكمها، حتى يعم الاستقرار في البلد، وبصراحة وجود المعارضة في المجلس مهم وضروري، ولا يمكن لأي برلمان وحكومة أن تعمل بتوازن دون معارضة حقيقية، وعلى الحكومة أن تتعامل مع المعارضة على قاعدة لا تبوق ولا تخاف، وسياسة الإقصاء لن تجدى نفعا على المدى البعيد.
ما ملاحظاتكم على المجلس المبطل 2؟
٭ أعتقد أن ملاحظاتي هي ملاحظة كل الكويتيين، وأهمها انشغال كثير من نواب هذا المجلس بالمناكفات والمواقف الاستفزازية والانصراف عما مفيد ومطلوب من المؤسسة البرلمانية، لقد انشغل المجلس المبطل 2 بالتهجم على الاخوة في المعارضة وترك واجبهم في الرقابة على الحكومة باستثناء حركات مسرحية مثل الاستجوابات لبعض الوزراء والتي تعكس خلافات أقطاب السلطة قبل أن تكون ممارسة رقابية، والشعب الكويتي يمتلك من الوعي ما يكشف بسرعة مثل هذه الألاعيب، وبالتالي فنحن بحاجة إلى مجلس جاد، وأعضاء يمثلون الشعب حقيقة، ولا يمثلون عليه.
هل تتوقعون إقبالا كبيرا على الانتخابات؟
٭ كما ذكرت لك هذه قناعات كل ناخب من حيث المشاركة أو عدمها، وعلينا أن نحترمها مهما كانت وكلنا أبناء هذا الوطن واجبنا تجاهه كبير، وأتوقع أن تشهد إقبالا يزيد على الانتخابات الماضية، خاصة بعد حكم المحكمة الدستورية، ومن يدقق بأسماء المرشحين، والقيادات التي أعلنت الترشح، يدرك هذا الواقع.
ما القضايا التي ترى لها أولوية في المجلس المقبل؟
٭ هناك ركام كبير من المشاكل والمعضلات المتروكة دون حل أو اهتمام ويجب التعامل معها دون تأخير، فمن مشاكل التنمية إلى تردي الخدمات إلى فوضى الهدر الحكومي ومظاهر الفساد، الوقت يمر بسرعة ومشاكلنا تكبر دون حتى التفكير في الحلول عوضا عن الشروع فيها، من يصدق أنه في الكويت مع كل هذه الفوائض المالية ونفطنا فوق المائة دولار وعندنا 110 آلاف عائلة تنتظر الخدمة الإسكانية، هذه مسخرة.
ما أهم الملفات التي ستتبناها؟
٭ في الواقع كل القضايا مهمة، ولكنني أعتبر الفوضى المالية أخطر ما يواجه الكويت، ففي ظل الانفاق الحالي فإن الكويت ستواجه مشكلة لو هبط سعر النفط إلى 80 دولارا للبرميل، أما إذا وصل إلى 60 فسندخل في عجز خطير في الميزانية، والحقيقة أن الأخبار عن تطور النفط الصخري والطاقة الشمسية وغيرها من بدائل النفط، في السوق النفطية العالمية مقلقة جدا، فيتوقع أنه خلال عقد من الزمن ستعود دول مستوردة كبرى مثل الولايات المتحدة لتكون دولة مكتفية بفضل تطور تكنولوجيات البدائل، وهذا ما يقودنا للتفكير في الاعتماد على النفس، وإيجاد بدائل غير النفط.
وما لم نبدأ منذ الآن بالأخذ بالاحتياطات وضبط الإنفاق العام وتوجيهه نحو البنية التحتية فإننا سنواجه مشكلة خدمات عامة قريبا جدا.
هل ترى أن أداء الحكومة بهذا الخصوص غير مرضٍ؟
٭ أحيانا أشك أن عندنا حكومة أساسا تتخذ أي قرار، بل أحس أن مؤسسات الدولة كأنها قطار تائه ضل الطريق، والشواهد اليومية على غياب الدور الحكومي كثيرة فهناك التضخم الكبير في تكاليف المعيشة بسبب الغلاء والغش التجاري، فالأسعار تتضاعف لسلع وخدمات هي أرخص بكثير في الدول المجاورة، إضافة إلى الغش الذي لا يعاقب عليه أحد ويكفي أنه لا يمر يوم دون ضبط لحوم أو مواد غير صالحة ولكن لم نسمع أن أحدا سجن بسبب هذا، والله أعلم ما دخل بطون أهل ديرتنا من الأغذية والبضائع الفاسدة.
وكذلك الخدمات الصحية كارثة، فالكويت تتصدر السجل العالمي في كمية الانفاق على الخدمات الصحية لكل فرد لكن الناتج لا علاقة له بذلك، فبعض مستشفيات الكويت الحكومية مستواها أقل من دول كثيرة فقيرة، والأطباء الكويتيون صاروا يطفشون إلى الخارج بسبب سوء بيئة العمل.
لو كان في الكويت حكومة رجال دولة بمعنى الكلمة، هل كنا سندفع غرامة مليارين على الداو كيميكال وهل هناك دولة في العالم تتعاطى مع هذا الملف بهذا الاستهتار الكبير.
تتهم المعارضة الحكومة بالملاحقات القضائية للنواب السابقين والنشطاء وتطالب بإسقاط القضايا وإطلاق السجناء، ما رأيك؟
٭ دعيني أقول أولا أن هؤلاء النواب والنشطاء هم أبناء الكويت وسواء رأينا أنهم مخطئون فيما فعلوا أو غير مخطئين فهم اخواننا، وانني متأكد أنهم مخلصون لهذا الوطن ولقيادته الشرعية ونيتهم الإصلاح، وكان علي رضي الله عنه يقول (ليس من أراد الحق فأخطأه كمن أراد الباطل فأصابه)، ولا أتمنى شيئا مثل أن أجد الكويت خالية من أي سجين عدا المجرمين أرباب السوابق ممن ادينوا في قتل وسطو وانتهاك أموال الدولة، والكويت قلبها كبير وصاحب السمو الأمير أقسم في كلمته بعد صدور حكم الدستورية أنه لا يحمل في قلبه ضغينة على أي مواطن، وهو بحق والد الجميع.
والكويت كانت ولا زالت مع الحريات وحق التعبير عن الرأي، وهي دوما ضد الظلم والجور، وإذا كنا جميعا نعمل ونطالب بإطلاق محتجزينا المظلومين في سجن غوانتانامو فايز الكندري وفوزي العودة – فك الله أسرهما – فمن باب أولى أن تتسع صدورنا للآراء الأخرى مهما اشتدت معارضتهم وعنفت ما دامت النفوس صافية وتريد مصلحة البلد، وأظن أن الاخوة في المعارضة تاريخهم يشهد على حرصهم على البلد، وأنا أعتقد أن مآل هذا الملف هو الإغلاق وسأسعى لذلك في حال وصولي إلى المجلس.
يقال إن الدائرة الأولى تحكمها الحسابات الطائفية وينجح فيها الطائفيون؟
٭ للأسف العوامل الإقليمية وضعف وعي بعض الناخبين ولجوء بعض الأطراف إلى اللعب على هذا الوتر هو ما يخلق هذا الواقع، يفترض أن يمثل النائب الشعب الكويتي كله وهذا ما نص عليه الدستور، وللأسف هناك بعض الأطراف شجعت بعض الطائفيين مما دفعهم إلى استفزاز أغلبية الشعب الكويتي بأطروحات تخدش الولاء للكويت وتسيء إلى أهلنا في دول مجلس التعاون الخليجي، ويجب أن نعمل على استبعاد هؤلاء من بيت الشعب.