Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الدستور قابل للتغيير ولكنه الآن يحتاج إلى تفعيل لا تعديل
أسامة الطاحوس لـ «الأنباء»: المقاطعة لن تفيد أحداً والمشاركة ضرورة لترسيخ الديموقراطية الكويتية الحقيقية
26 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

من كان يطالب بالتمسك بالدستور وحمايته نجده الآن يريد نسف مواده
الصوت الواحد حقق العدالة ليكون هناك تمثيل للأغلبية والأقلية بالمجلساجرى اللقاء: خالد الشمريأحمد حسين
أكد مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة أسامة الطاحوس ضرورة الابتعاد عن المصالح الشخصية والتركيز على المصلحة العامة ومصلحة الوطن «فالضرورة» هي ان نشارك في هذه الانتخابات خاصة بعدما حصنت المحكمة الدستورية مرسوم الصوت الواحد. وقال الطاحوس في حديث لـ «الأنباء» ان حيثيات حكم المحكمة الدستورية بشأن دستورية الصوت الواحد فندت كل أوجه الخلاف وعلى الجميع ان يشارك في هذه الانتخابات تلبية لنداء الوطن، فالكويت تستحق منا الكثير ولا تستحق الانقسام كما هو حاصل الآن، مؤكدا ان الدستور الكويتي لا يحتاج لتعديل بل الى تفعيل، كما اكد ضرورة تطبيق الحكومة لجميع القوانين التي أصدرها المجلس المبطل الأخير وخاصة فيما يتعلق بقانون حماية الوحدة الوطنية ومكافحة الفساد، فضلا عن أهمية إنصاف المرأة الكويتية في كل مجالات الحياة. فإلى تفاصيل اللقاء:
هل تتوقع نجاح هذه الانتخابات في ظل مقاطعة بعض التيارات لها؟
٭ نجاح الانتخابات لا يتوقف على مقاطعة التيارات، فالشعب الكويتي عندما يلبي النداء نجده يتسابق على تلبية النداء لخدمة وطنه وحل مشاكله، فالشعب يريد مصلحة وطنه لا مصلحة تيارات ابتعدت كل البعد في الفترة الأخيرة عن المصلحة العامة ولعل لنا تجربة سابقة في انتخابات ديسمبر الماضي، حيث توافد الناخبون في كل الدوائر الانتخابية لاختيار ممثليهم وهاهم الآن سيتسابقون ايضا لاختيار ممثليهم، خصوصا بعدما تم تحصين مرسوم الصوت الواحد الذي كنا متأكدين من دستوريته لذلك خضنا الانتخابات السابقة ونحن متيقنين من ان الضرورة تستوجب ان نشارك وها نحن نعيد المشاركة وبقوة وندعو الجميع لأن يشاركوا خدمة للوطن.
وما رأيك في المظاهرات ودعوات المقاطعة؟
٭ وما أهداف المقاطعة؟ إذا كان السبب من المقاطعة هو مرسوم الصوت الواحد فقد حسم هذا الأمر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية وأعتقد ان حيثيات الحكم فندت كل أوجه الخلاف عندما أكدت ان هذا المرسوم راعى الأغلبية والأقلية في المجتمع وهنا ننطلق من مبدأ دستوري ألا وهو مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والذي نجد انه كان مغيبا في نظام الأربعة أصوات والكل يتفق على ذلك.
إن المقاطعة لن تفيدنا بشيء ونحن مع المشاركة وعلينا ان نشارك وأي اعتراضات محلها مجلس الأمة لا في الشوارع والميادين إننا في نظام ديموقراطي، فهل تستحق الكويت كل هذا الخلاف وهذا الانقسام فيما بين الشعب؟! هل تستحق الكويت ان نحدث فجوة فيما بين أبناء الوطن الواحد؟ إن القضية لا تتعلق بالنصوص بل بالنفوس إن صح التعبير، ولعل الملاحظ الآن ان كل من كان يطالب بالالتزام بالدستور يريد تغيير الدستور ونسف مواده.
وهل تعتقد ان الدستور بحاجة لتعديل من وجهة نظرك؟
٭ الدستور قابل للتعديل في أي مكان وزمان ولكن صدر الدستور الكويتي عام 1962 باتفاق كامل فيما بين الحاكم والمحكوم، وساهم رجالات الكويت بمختلف فئاتهم في وضع مواده الدستورية، ولا شك ان الغاية من هذا الدستور كما جاء في مقدمته التمهيدية هي «رغبة في استكمال أسباب الحكم الديموقراطي لوطننا العزيز وإيمانا بدور هذا الوطن في ركب القومية العربية وخدمة السلام العالمي والحضارة الإنسانية وسعيا نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية ويفيء على المواطنين مزيدا كذلك من الحرية السياسية والمساواة والعدالة الاجتماعية ويرسي دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من اعتزاز بكرامة الفرد وحرص على صالح المجموع وشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره».
ومع مضي اكثر من 50 سنة على صدور هذا الدستور بدأت المطالبات السياسية تعلو لتطوير هذا الدستور وتعديله بما يتوافق والمرحلة المقبلة، إلا اننا نرى انه من الأولى قبل المطالبة بتعديل الدستور ان نؤكد على ضرورة تطبيق كل مواده الدستورية والتي منها الكثير لايزال غير مفعل، الأمر الذي يدعونا وبحق الى وضع اولوية خاصة لتفعيل كل مواد الدستور خاصة تلك التي تتعلق بالمواطنين وتعزز حرياتهم وحقوقهم المكتسبة خلال المرحلة المقبلة.
فالدستور يحتاج لتفعيل لا تعديل خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب الاتفاق على تصحيح الاوضاع العامة وتحقيق العدالة والمساواة بشكل كامل بين الافراد.
ما رأيك في أداء المجلس المبطل؟
٭ لدينا مجلسان مبطلان الاول هو مجلس فبراير 2012 واعتقد انه لم يكن على مستوى الطموح على الرغم من ان اعضاءه كانوا من النواب السابقين ومنهم من خدم في المجلس لسنوات طويلة الا انه ومع ذلك لم ينجز الا 4 قوانين فقط اما مجلس ديسمبر 2012 المبطل فاعتقد انه كان على المستوى التشريعي افضل بكثير بعد ان انجز نحو 44 قانونا خلال نفس الفترة للمجلس الذي قبله ولكن لا شك ان هناك سلبيات ايضا شابت عمله لعل اهمها تعطيل اداة الرقابة الدستورية وهي الاستجواب فقد كان هناك وزراء يستحقون الاستجواب ومع ذلك تم تأجيل استجواباتهم وهو ما يتناقض والدور الرئيسي للمجلس فأي مجلس تشريعي مهمته الرقابة والتشريع.
ما أبرز أولوياتك؟
٭ هناك الكثير من الملفات والقضايا تتصدر برنامجي الانتخابي تتعلق بقضايا عجزت كل من السلطتين عن حلها كقضايا تفعيل مواد الدستور بالكامل، فالمواطنون متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين، وتفعيل قانون انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد وضرورة الالتزام بتقديم كشف الذمة المالية للمخاطبين بأحكام هذا القانون، وتفعيل تطبيق قانون الوحدة الوطنية ونبذ الفتنة والطائفية وتبعاتها البغيضة، اضافة الى ضرورة التركيز على تطوير العملية التعليمية واصلاح التعليم وجودته بما يتوافق والمتطلبات الحالية ودعم قوانين المرأة الكويتية وانصافها في مختلف المجالات وتحقيق الاصلاح الكامل في مناحي الاقتصاد والأمن والتخطيط الاستراتيجي للنهوض بالدولة.
كما ان هناك الكثير من القضايا الاخرى مطلوب من الدولة تحرك سريع لحلها مثل الاسراع في حل قضايا الاسكان من خلال التوسع في انشاء المدن الاسكانية في المساحات غير المستغلة في البلاد والاهتمام بفئة الشباب وحل قضاياهم ودعم روح المبادرة لديهم بما يخدم التوجه العام في الدولة لرعاية الشباب مع ضرورة التركيز على ايجاد حلول لقضية البطالة من خلال احياء سياسة الاحلال وتفعيلها، ودعم القطاع الخاص من خلال الاعتماد على العمالة الوطنية بما يكفل حقوقهم الوظيفية بشكل كامل وحل قضية المسرحين.
هذه القضايا وغيرها من القضايا الاخرى التي يتضمنها برنامجي الانتخابي ظلت لسنوات تتصدر برامج عمل الحكومة ولكن هل الحكومة التزمت بتنفيذها ام لا خاصة قضية البطالة، هل سعت لحلها، وهل سعى النواب في المجالس السابقة الى حلها ام لا ولماذا لم يصلوا حتى الآن لحل على الرغم من امتلاكهم لاداة التشريع والرقابة، هل يعقل ان تكون لدينا حكومة ميزانياتها بالمليارات ولا تستطيع توظيف ابنائها، في الوقت الذي لاتزال اجهزتها توظف الوافدين حتى وصلوا الى 70 ألف وافد يعملون في الحكومة ان هذه القضية تحتاج لقرار والى رؤية استراتيجية مستقبلية فأين التخطيط واين جهاز التخطيط لدينا، ولكن للاسف لدينا اجهزة غير مفعلة وقوانين غير مفعلة وحكومة ومجلس انشغلا في الصراع بينهما على حساب مصالح المواطنين، للاسف اصبح الصراع اكبر بكثير من الاهتمام بالمصلحة العامة.
ماذا تقصد بالصراع؟
٭ منذ عام 2006 ومجلس الامة يشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي في الاداء والبقاء بسبب صراع الحكومة والمجلس بسبب اختلاف الرؤى وعدم وضوح الاهداف نحو تحقيق الاصلاح المنشود الى ان تحول هذا الصراع الى صراع اقطاب ادى الى وقف عملية الاصلاح والى ضياع بوصلة الاولويات فتاهت قضايا الوطن واصبحت الحلول حبيسة الادراج، وعلى الرغم من توافر كل مقومات النجاح وامكانيات الاصلاح في ظل الوفرة المالية التي تتزايد عاما بعد عام الا اننا نجد ان الصراعات اكبر والخلافات تكثر والمواطن هو من يدفع ضريبة كل ذلك. ان الاولويات كبيرة وكثيرة تحتاج الى جدية لتحقيقها وليس لندية لتغييبها من قائمة الاهداف، اذن فلنضع مصلحة الوطن في المقدمة ونسعى جاهدين لحل وطي ملف هذه الاولويات التي لاتزال الكويت تئن منها ولكن لا يزال هناك امل لنا في حل هذه المشاكل وسأسعى بإذن الله لحلها في مجلس الامة ان وفقت من خلال إلزام الحكومة بالحل وفق برامج زمنية ملزمة.
وما المطلوب برأيك خلال هذه المرحلة؟
٭ مطلوب حكومة تكون على قدر من المسؤولية، حكومة قرارات بوزراء يملكون رؤى وطموحات وخططا وينفذون القوانين فمشكلتنا اغلبها تكمن في عدم تنفيذ القوانين، كما يجب ان يكون لدينا مجلس معبر عن الامة يضع المصلحة العامة نصب عينيه ويترجم المطالب لأفعال من خلال سن القوانين وتفعيل الرقابة الشعبية وان يبتعد عن الصراع السياسي ويلتفت لهموم المواطنين.
كلمة أخيرة؟
٭ ان الكويت تمر الآن بمنعطف خطير ومعضلات كثيرة تنادي لحلها الكثيرين ولكن حالت الظروف الراهنة دون حلها ولا يختلف اثنان على ان الحل و تحتاج لعزيمة ورؤية صادقة وجادة وقبل هذا تقديم المصلحة العامة على كل شيء حتى نصل لما ننشده من تغيير ايجابي وذلك كله يحتاج لمن يبادر بطرح رؤى هادفة بعيدا عن الاختلافات التي لم نجن منها الا تعطل العمل وتأخر التنمية. من هذا المنطلق يجب ان يقود هذا البلد جيل جديد يعي متطلبات المرحلة المقبلة بكل حيثياتها، آملا ان اكون عند حسن ظن الجميع وعلى قدر من المسؤولية لأحقق ما عجز الآخرون عن تحقيقه وصولا للانجاز والبدء من جديد لبناء الوطن الذي يستحق منا كل ما نملك. وادعو الجميع للمشاركة في الانتخابات فمن خلال المشاركة ستكون هناك بصمة للناخب في صنع القرارات السياسية المقبلة فالجميع مسؤول الآن عن دوره في نهضة وتنمية واستقرار هذا الوطن الذي لا يمكن ان نخذله.