Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية قال إن صناديق المتعثرين والأسرة والبطالة سياسة حكومية مهينة في حل مشاكل المواطنين
مبارك المطوع لـ «الأنباء»: الدستور لايحتاج إلى تغيير أو تعديل
26 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

حاوره: محمد راتب
شدد مرشح الدائرة الثانية المحامي مبارك المطوع على ضرورة ادارة الثروة التي تملكها الكويت بشكل صحيح من قبل رجالات دولة يدركون خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد في ظل حكومة ليس لديها حل لقضايا المواطنين سوى صرف المال العام بطريقة غير صحيحة وفتح الصناديق لاحتواء المشاكل الناجمة عن سوء ادارتها الاقتصادية بشكل مؤقت. وقال المطوع في حوار صحافي، ان الحل الصحيح للخروج من التأزيم لا يكون بكلمة او جرة قلم او برنامج انتخابي، بل على الجميع التكاتف والتآزر، كما ينبغي على من يتولون قيادة البلاد في الحكومة اعادة النظر في الاخطاء الماضية والعمل على ازالة التحديات والعقبات، بحيث يشعر المواطن انه انسان منتج يأخذ حقه الطبيعي. واضاف المطوع ان الوصول الى المجلس الجديد ليس طريقا الى الجنة كما يظنه البعض، وعلى الجميع ان يدرك ان التدافع على كرسي البرلمان لا قيمة له ما لم يقترن برغبة صادقة في خدمة الوطن والمواطنين. وحول المخاطر التي تحيط بالكويت، قال المطوع انها نابعة من داخلنا ومن تركيبتنا ومن نوعية الناس الذين يقومون على مراكز القرار في الحكومة او يكون بيدهم وسائل التشريع في المجلس، موضحا ان الفوضى التي سادت المرحلة السابقة ناجمة عن عدم تطبيق القوانين او القواعد الدستورية ولو طبقت لما وصلنا لمثل هذه النتائج.
كمراقب للساحة السياسية قبل ان تكون مرشحا، كيف تقرأ مشهد الترشح الحالي؟
٭ بداية، ابارك لأهل الكويت جميعا بشهر رمضان المبارك في اوله وآخره، واقول لأهل دائرتي الثانية انا مقصر لأنني لم استطع زيارة الجميع لأوجه لهم التهاني والتبريكات بالشهر الفضيل، وبالعودة لسؤالك اعتقد ان الوصول الى المجلس الجديد ليس طريقا الى الجنة كما يظنه البعض، وعلى الجميع ان يدرك ان التدافع على كرسي البرلمان لا قيمة له ما لم يقترن برغبة صادقة في خدمة الوطن والمواطنين، فالمجلس وسيلة وليس غاية، وعلى من لا يرون في انفسهم القدرة والكفاءة على تحمل الامانة والمسؤولية عليهم الانسحاب، فلا يكفي ان يحقق البعض شروط الترشيح حتى يستحق ان يصبح نائبا ومشرعا، لاسيما ان شروط الترشح كما ينص عليه الدستور ومنذ 50 عاما تتيح المجال لكل من يقرأ ويكتب وعمره 30 عاما ليترشح لعضوية المجلس، وبالمناسبة هذه الشروط السهلة هي التي سببت التزاحم على الوصول الى المجلس، واصبح الكفؤ والقادر والمتعلم والمثقف والقانوني يتساوى مع الآخرين مع بعض الاعتبارات المعروفة التي تسمح للبعض ببلوغ مكان لا يستحقه ولا يدرك اهميته.
كيف تقيم المرحلة الراهنة وما دور المجلس القادم في التصدي لمخاطرها؟
٭ المرحلة الراهنة تحتاج الى نوعية خاصة من الرجال تدرك خطورتها لأنها بمنزلة مرحلة انتقالية نحو التغيير الايجابي على شتى الاصعدة، والوضع في الكويت حقيقة يحتاج الى «نفضة شاملة»، والجميع يعلمون ذلك بمن فيهم الحكومة، اما عن دور المجلس فيجب ان يعلم من يصل اليه انه سلطة من سلطات البلاد تتيح للنائب ادوات تشريعية ودستورية ورقابية محددة يستخدمها تحت قبة عبدالله السالم كما يستطيع بموجبها توجيه اسئلة واستجوابات وتحقيقات تصحح الخلل في عمل الاجهزة الحكومية، اما المخاطر التي تحيط بنا فهي من داخلنا ومن تركيبتنا ومن نوعية الناس الذين يقومون على مراكز القرار في الحكومة، او يكون بيدهم وسائل التشريع في المجلس، ورأينا المجالس السابقة ماذا فعلت، ولا اقصد هنا مجلسا معينا بل اقصد التجارب كلها، حيث ساد التناحر والفرق والتجمعات والحركات والاحزاب من دون ترخيص او قانون وتنظيم، اي كنا في فوضى بمعنى الكلمة.
ذكرتم ان البلد يعيش حالة فوضى، ما الذي تعنيه بكلمة الفوضى واين مواقع الخلل التي تسببت في ذلك؟
٭ اولا، اعلان الفوضى لم يكن حديث اليوم ولا الامس، بل منذ سنوات، وقد تحدثت اكثر من مرة بهذا الامر، ولو تراجع الاحداث تجد ما اعنيه، حيث حل المجلس تلو الآخر او ابطال هذا المجلس او ذاك، كما ان الفوضى هذه ناجمة عن عدم تطبيق القوانين او القواعد الدستورية، ولو طبقت لما وصلنا لمثل هذه النتائج، فكل مجلس كان في ظل منظومة لا تطبق تطبيقا صحيحا واعني بداية الدستور نفسه، اكبر نظام، وهو ابو القوانين، كما انه نظام البلد الاساسي لا نراه مطبقا بشكل صحيح او مفعل بشكل كامل.
هل تؤيد تعديل او تغيير الدستور ليتناسب مع المرحلة الراهنة، وهل تتفق مع اصوات قالت بهذا الامر؟
٭ ابدا، الدستور لا يحتاج الى تغيير تعديل، وهو من ارقى الدساتير الموجودة في العالم، وانا من خلال اختصاصي ودراستي وعملي لمدة 35 عاما في المحاماة وايضا خلال وجودي في الخارج لم اجد افضل من دستورنا، كل ما نحتاجه هو تفعيل نصوصه وتطبيقها بالشكل الصحيح، وللاسف هناك اشخاص يعملون بالدستور سواء في الحكومة او من النواب لكنهم لا يفقهون الدستور ولا يعرفون شيئا عن المذكرة التفسيرية ولا حتى عن المادة 48 الخاصة باحترام النظام العام من قبل الجميع، كما ان لدينا مفاهيم كثيرة في الدستور تحتاج للتأمل والتدقيق مثل حقوق الانسان وحرية الاعتقاد والاسلام دين دولة من رجالات في البلد يفهمون القانون ويستطيعون تصحيح اي التباس في اي مادة دستورية.
يقال ان السياسة فن الممكن، ما رأيك بهذه المقولة وكيف تسقطها على الوضع في البلاد؟
٭ للاسف السياسة عند الناس قائمة على التلون والقول بأنها فن الممكن من أجل تمرير المصالح وهنا يأتي دور رجالات البلد ليقدموا لهم درسا صحيحا عنها حيث ان السياسة توافق على مصلحة البلد واحداث آليات لتحقيق المصلحة العليا للدولة، ليس كما كانت في وقت سابق حيث السياسة مبنية على الاموال والغش والتدخل في حريات الآخرين وتشكيل ارادة الناس في الانتخابات، كما انها ليست مجرد رفع شعارات ودغدغة مشاعر الناس، والهجوم على الحكومة فقط، بل بالعمل الجاد والصادق، وان تكون واقعيا مع الناس، والكويت اليوم بحاجة لرجال دولة أوفياء صادقين غير منقسمين، يعيدوا البلد الى الطريق الصحيح، ويعملوا على استقراره، والاستقرار لا يكون بسياسة «البلاليط والمعكرونة» التي اتحفونا بها، عندما اشتكى البعض من زيادة الاسعار فارتأوا صرف التموين مجانا، هذه للاسف سياسة قطيع كمن يطعم ويشرب بطون فقط متناسيا ان للناس كرامة، ونحن نحتاج لسياسة بلد ثابتة بتوافق الاطراف جميعا لخلاص البلد من التأزيم، وقد صار الوقت ضروريا لنضع ارجلنا على الطريق الصحيح بناء على سياسة صحيحة.
كيف ترى مقاطعة البعض لانتخابات الصوت الواحد؟
٭ صراحة، غلب التنازع على السمات العامة للبلد سابقا، لكن حكم المحكمة الدستورية حسم الموقف واصبحنا جميعا امام حكم قضائي حجة على الكافة، وعلينا ان نبدأ من جديد لان لدينا تحديا كبيرا لمستقبل بلدنا وأجيالنا، وما دمنا نقول اننا رجال المرحلة فلنقدم انفسنا وندعو الى التآزر والتلاحم ونعيد الاجواء الجميلة التي تميزت فيها الكويت عبر تاريخها بعيدا عن الانقسام فهو مكروه وغير محبب وحتى شرعا لا يجوز، ولنتذكر قول الله حين نهانا عن ذلك: (ولا تنازعوا فتفشل ريحكم)، واما من يصر على المقاطعة فعلينا احترام موقفه واستيعاب اعتراضه ليبقى ضمن نطاق البلد، ومازلنا نسمع اعتراضا من الآخرين حول القانون، لماذا تستخدم المادة الدستورية 71، ولماذا يصدر بمرسوم اميري ولماذا لم يؤخذ الرأي الشعبي، هنا اقول يجب الوصول الى نظام مبتكر وحل وسط، ومن الوسائل التي تضمن التغيير هي المشاركة للوصول الى المجلس.
هل تتوقع ان يكون المجلس المقبل افضل من سابقيه، وكيف ترى اداء المجلس المبطل؟
٭ نعم، أتوقع ذلك بعد ان تزول العقبات شرط توافر النية الطيبة للعمل الجاد، وسبق لي قدمت رأيي ومذكرات وتقارير للنهوض بالعمل التشريعي، لكنها لم تفعل لأنني لم اكن في صلب العمل ولم تكن لدي ادوات لترجمتها، وانا متفائل باستقرار البلد قريبا باذن الله، اما عن اداء المجلس المبطل، فالظروف التي ولد فيها المجلس صعبة، وفي ظل المقاطعة التي حدثت لم يكن ممثلا لجميع القطاعات، ولا نقلل من اجتهاد من كانوا فيه سواء اتفقت معهم ام لا، هناك من يقولون حققنا انجازات ومن يقولون هناك تبصيم، في النهاية كل قانون صدر عن المجلس نافذ وملزم.
برأيك هل كثرة الاستجوابات هي السبب في توتر العلاقة بين السلطتين؟
٭ الاستجواب اداة طبيعية، وسؤال طبيعي يوجهه النائب للوزير، وما دام عمل الوزير صحيحا وقانونيا فلماذا يخاف؟ ام هو يخاف اساسا على الكرسي، على كل وزير ان يدرك ان لديه رسالة عليه تأديتها وفي حال لم يكن كفؤا لها يتركها لغيره، ويكفي اسبوعان لتأجيل اي استجواب يقدم ليستعد الوزير له وليس ستة اشهر او مدة طويلة لا يحتاجها اصلا، ويجب ان يكون طلبه للمهلة مقبولا ايضا، والتعاون بين المجلس والحكومة مطلوب بموجب المادة 50 من الدستور، فصل السلطات مع التعاون بينه، وينبغي ان يترجم هذا لفعل حقيقة.