Note: English translation is not 100% accurate
قال إن العدالة الاجتماعية ليست مفردات يتم ترديدها بالأغاني والاحتفالات الوطنية
بدر الخضري: لن يهدأ لي بال إلا إذا قدمت الحكومة خطة مستقبلية شاملة وأرى تنفيذها على أرض الواقع
27 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

حذر مرشح الدائرة الانتخابية الأولى لانتخابات مجلس الأمة د.بدر الخضري من تعيينات تتم في الوزارات لأقارب بعض الوزراء، وذلك بعلم من مجلس الوزراء، ووصف ذلك بالطعن الواضح لكل مواطن مكافح، مبينا أن الحكومة هي الراعي الرسمي للفساد والعبث الإداري عبر سكوتها عن قرارات التعيين التنفيعية في الوقت الذي تدعي بأنها تحاربه.
ووجه الخضري عبر تصريح له سؤالا لسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك عن تلك القرارات التنفيعية لبعض الوزراء، بينما هناك 23 ألف عاطل عن العمل، وأشار إلى أن أخطر ما يعانيه المجتمع الكويتي هو غياب العدالة الاجتماعية مما يؤدي لظلم العديد من الكفاءات، وأوضح الخضري أن أصحاب القرار وكأنهم لا يرغبون في حل مشاكل المجتمع ويريدونها أن تتفاقم، وأشار إلى أن أغلب مشاكلنا الأساسية بسبب اتخاذ القياديين قراراتهم بارتجالية ووليدة اللحظة وليس بناء على خطة عمل واستراتيجية، لافتا إلى أن العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع ليست مفردات يتم ترديدها بالأغاني والاحتفالات الوطنية.
وقال الخضري في تصريحه إن المنح الخارجية التي وهبتها الحكومة لبعض الدول بلغت أكثر من ١١ مليار دينار في أقل من نصف عام، وشدد على أن هذه المنح يجب أن تكون من خلال الصناديق السيادية للدولة وليست على حساب ميزانيتها، ولفت الخضري إلى أن الكويت لديها سيولة مالية كبيرة غير مستغلة بشكل صحيح من قبل الحكومة، إلا أن هناك من يريد أن يبقي المواطن في بحيرة ودوامة مشاكل الاسكان والصحة والتعليم والبيئة والقروض حتى يتسنى تمرير «ما يراد تمريره دون مقاومة»، مختتما تصريحه بأنه يجب على الناخب الكويتي أن يوضح للحكومة عدم رضاه عن ادائها وأداء المجلس، وذلك من خلال اختيار الكفاءات ومن يتكلم بلسان المواطن.
وعلى صعيد آخر أوضح د.الخضري أن الاعداد الكبيرة لخريجي الثانوية العامة والذي فاق الـ 28 الف خريج وخريجة ينذر بالخطر مستقبلا في ظل فقدان استراتيجية تعليمية واضحة للدولة، وقال: اننا اليوم نشهد تزايدا في أعداد الخريجين والخريجات بشكل متزايد عاما بعد عام وبنفس الوقت لا نرى خطوات جادة لحلول جذرية لهذه المشكلة، فجامعة الكويت والتطبيقي ومستقبلا جامعة جابر التطبيقية ما هي الا حلول مؤقتة، فيجب على الدولة تبني تخصصات جديدة وفتح قنوات توظيف لها، بالاضافة لوضع تصور مستقبلي لبناء جامعة تشمل كل التخصصات وتطرح تخصصات جديدة تتوافق مع التطور العالمي الحاصل. وأضاف د.الخضري: اننا كأولياء امور اصبح الهاجس التعليمي لابنائنا من اكثر ما يقلقنا، فكيف نطمئن على مستقبل الكويت ونحن كدولة نعجز عن توفير ابسط الخدمات التعليمية لهم.
وأكد الخضري، ان القضية التعليمية ستكون من اول اهتماماته في حال وصوله لقبة عبدالله السالم ولن يهدأ له بال الا اذا قدمت الحكومة خطة مستقبلية شاملة ويرى تنفيذ تلك الخطة وليس حبرا على ورق فقط.
واضاف الخضري انه يسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية التي أصبحت غائبة في المجتمع، وهو ما يعني غياب الإبداع والتطوير والتنمية البشرية الحقيقية.
وأوضح الخضري أن «البلد يعاني من مشكلات وفساد مالي وإداري حتى اصبح الناس في دوامة من الأزمات بسبب تردي أداء الحكومة وطريقة تعاملها مع الأمور».
وأضاف: نحن الكويتيين نتمسك بالدستور، وبمقام صاحب السمو الأمير حفظه الله، وبالنظام والأسرة الحاكمة، لكن ما يؤلمنا هو انحراف اداء السلطة التنفيذية عن الصواب، فكان هناك تسيب ومشكلات وإهدار للحقوق»، مؤكدا أن الانقلاب على الدستور «مستحيل» وإلا دخلنا في فوضى.
من جهة أخرى، انتقد د.الخضري الممارسات التي شهدها مجلسا الأمة المبطلان في 2012، مشيرا إلى أن مجلس الأمة المبطل الأول في 2012 شهد تأزيما واستجوابات بسبب وجود نواب لهم اجندات خاصة فكان هناك تصعيد غير مبرر للأمور في مواجهة الحكومة حتى ان الرؤية صارت آنذاك «شبه ظلامية»، اما في المجلس المبطل الثاني، فقد أصبح هناك تطاول من الحكومة والنواب على مقدرات الشعب وحقوق الكويتيين، وتحول التعاون بينهما إلى تهاون، فصرنا نرى الصفقات وترسية المناقصات، وحتى وجدنا الحكومة قد أنفقت خلال الفترة منذ بداية العام الحالي وحتى الآن 11 مليار دينار كما ان مرسوم الضرورة الذي أعدته الحكومة بشأن ميزانية الدولة للعام القادم سيكون «كارثة» اذا تم إقراره، وسيعني أن رواتب الموظفين ربما تتأخر شهرا أو شهرين بسبب العجز المتوقع في الميزانية.
وشدد على ان الاصلاح والتغيير يتطلبان أن يكون هناك مجلس أمة متوازنا سياسيا ويضم قوى سياسية مختلفة، بحيث يكون هناك صوت معارض بما يجعل المجلس قادرا على القيام بدوره التشريعي والرقابي على الوجه الأمثل.
وركز الخضري على دور الشباب في مستقبل الكويت، وأكد أنه ملاصق للشباب ومدرك لما يعانيه من مشكلات، مشيرا إلى أن اخطر هذه المشكلات هي وجود حالة من العزوف الشبابي عن المشاركة في الانتخابات، وهو أمر مخيف يستدعي الوقوف على اسبابه ومعالجتها بأسرع وقت.
ودعا الخضري الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي والبرلماني، مبينا أن ذلك لا ينفي أن يكون هناك «مخضرمون» في مجلس الأمة.
وقال إن معظم المشكلات التي يعانيها الشباب إنما هي من صنع الحكومة، ضاربا المثل بالقضية الاسكانية التي بلغ حجم الطلبات بها اكثر من 110 آلاف، موضحا أن 8% فقط من اراضي الدولة هي المستغلة بينما النسبة الباقية تقوم الحكومة بتخصيص اراضيها للمتنفذين، ونفس الأمر ينسحب على الصحة، والتعليم، وغيرهما.