Note: English translation is not 100% accurate
«QNB»: توقعات بحدوث ركود في الاقتصادات المتقدمة
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير مجموعة QNB ان الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي عقدت الأسبوع الماضي في واشنطن، سلطت الأضواء على السحب التي تغطي أفق الاقتصاد العالمي. فالاقتصاد الأميركي مازال مستمرا في أدائه الضعيف، ومنطقة اليورو تخرج ببطء من فترة كساد طويلة، والأسواق الناشئة فقدت فجأة بريقها الذهبي، وقد يتساءل المرء عن الوجهة التي يسير إليها الاقتصاد العالمي. بالنسبة لمجموعة QNB، فإن الآفاق المستقبلية الضعيفة للاقتصاد، بالإضافة إلى عوامل مخاطر عديدة، تشير لحدوث ركود في الاقتصادات المتقدمة وتباطؤ في النمو في الأسواق الناشئة، فيما ستبقى الصين وأفريقيا جنوب الصحراء ودول مجلس التعاون الخليجي بمنزلة بقع الضوء الوحيدة في الأفق. وذكر التقرير ان صندوق النقد الدولي نشر أحدث تقاريره حول الاقتصاد العالمي في 8 أكتوبر، ووفقا لأحدث التقديرات الواردة في هذا التقرير، فإن الاقتصاد الأميركي سينمو بنسبة 1.6% فقط في عام 2013 وبنسبة 2.6% في عام 2014. ونلاحظ أن هذا الأداء أضعف بكثير من متوسط نسبة النمو 3.1% الذي ساد خلال العقد السابق للكساد الكبير في 2008/2009. كما أنه من غير المرجح أن يتقلص معدل البطالة بدرجة كبيرة، وإضافة لذلك، يشير تقرير صندوق النقد الدولي الأخير إلى أن الانسداد السياسي الذي حدث مؤخرا في الولايات المتحدة بسبب الموازنة الجديدة وسقف الدين يمثل خطرا إضافيا قد يجر لمزيد من إضعاف الاقتصاد أبعد من تقديرات الصندوق. كما أن خطة بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تهدف إلى تقليص «التخفيف الكمي» قد تقود أيضا إلى إبطاء التعافي في سوق الإسكان الأميركي.
هذا، وتتعافى منطقة اليورو ببطء من فترة ركود متطاولة. ووفقا للتقديرات الأخيرة الواردة في تقرير الاقتصاد العالمي الصادر من صندوق النقد الدولي، فإن الناتج المحلي الإجمالي لكتلة عملة اليورو سيظل سلبيا (- 0.4%) خلال هذه السنة ثم يتحول إلى نسبة إيجابية بدرجة طفيفة في عام 2014 (1.0%) بافتراض أن تصبح البيئة العالمية أكثر ملاءمة، وإذا لم تنشأ أسواق صادرات قوية، فإن من المتوقع أن يؤدي الطلب المحلي الثابت إلى نمو منخفض في أوربا في عام 2014. وتبعا لذلك، تتوقع مجموعة QNB نموا أقل في منطقة اليورو بحدود 0% إلى 0.5% في عام 2014.
ولكن مجموعة QNB تتوقع حدوث مشكلات هيكلية أطول مدى في دول مثل البرازيل والهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا بسبب اعتمادها على أسعار السلع وتدفقات رؤوس الأموال القادمة لتمويل النمو في اقتصاداتها. ومع الانخفاض المتوقع في أسعار السلع ومع مزيد من هروب رؤوس الأموال خارج الأسواق الناشئة بفعل تقليص برنامج «التخفيف الكمي»، تتوقع مجموعة QNB أن يتباطأ النمو أكثر في الاقتصادات الناشئة خلال عام 2014 إلى نسبة 4.0%، وإذا حدثت عمليات هروب لرؤوس الأموال بصورة أشد حدة جراء تقليص «التخفيف الكمي»، فسيترتب على ذلك وقوع مخاطر أكبر على هذه الاقتصادات وحدوث مزيد من التباطؤ في نموها.
وتعتقد مجموعة QNB أن هناك دولة واحدة ومنطقتين خارج هذه الصورة السوداء ستشكل معا محركات الدفع لنمو للاقتصاد العالمي:
٭ الصين: بالرغم من أزمة السيولة التي حدثت مؤخرا خلال العام، ستتمكن الصين من تحقيق نمو بنسبة 7.6% هذا العام وبنسبة 7.3% في عام 2014 وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي. وترى مجموعة QNB أن الصين ستحقق نموا أعلى من ذلك في عام 2014 بحدود 8.0% إلى 8.5% بفضل التحول المستمر في الصين من اقتصاد معتمد على الصادرات إلى آخر معتمد على الاستهلاك.
٭ أفريقيا جنوب الصحراء: باستثناء جنوب أفريقيا، فإن بقية دول المنطقة تشهد انتعاشا يعكس صعودا للطبقة الوسطى وارتفاعا في استثمارات البنية التحتية الضرورية. وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، فإن النمو الاقتصادي سيرتفع من نسبة 5.0% في عام 2013 إلى نسبة 6.0% في عام 2014.
٭ دول مجلس التعاون الخليجي: أخيرا، ستستمر دول مجلس التعاون الخليجي في مساعيها الرامية لتنويع مصادر اقتصادها من قطاع النفط والغاز إلى استثمارات البنية التحتية وقطاع الخدمات النامي، وذلك بالرغم من الانخفاض المتوقع في أسعار السلع. ووفقا لآخر التقارير الصادرة من صندوق النقد الدولي، سيرتفع النمو في المنطقة من 3.3% في عام 2013 إلى 4.4% في عام 2014. وتقدم مجموعة QNB تقديرات أعلى بقليل لنسبة النمو لتكون بين 4.5% و5.0% في عام 2014، مع احتلال دولة قطر لصدارة المنطقة بنمو نسبته 6.5% في عام 2013 و6.8% في عام 2014.