Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: الانفراجة المؤقتة لأزمة الدين الأميركية قد تدفع البورصة للنشاط
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
شريف حمدي
في ظل الانفراجة المؤقتة لأزمة رفع سقف الدين الأميركية على اثر توقيع الرئيس باراك أوباما على قانون مؤقت للموازنة ورفع سقف الدين العام حتى السابع من فبراير المقبل الى 17 تريليون دولار من 16.7 تريليون دولار، توقعت أوساط المتعاملين بسوق الكويت للأوراق المالية ان يكون هناك تفاعل إيجابي للسوق مع استئناف نشاطه اليوم (الأحد) بعد عطلة دامت لـ 9 أيام شهد قبلها السوق تراجعا واضحا في جميع مؤشراته ومتغيراته خاصة على مستوى القيمة النقدية التي تدنت في الجلسة قبل الأخيرة الى قرابة 16 مليون دينار فقط وهو ما كان يعكس حالة الترقب لتطورات الوضع الأميركي.
وفي هذا السياق استطلعت «الأنباء» آراء عدد من الفعاليات الاقتصادية حول مستقبل السوق في المنظور القريب بعد عطلة عيد الأضحى وفي ظل التطور الأخير على الساحة الأميركية، حيث أفادوا بأن التحسن النسبي الذي شهدته بعض أسواق المال الأوروبية والأميركية سيكون مؤقتا نظرا لأن ما حدث في الولايات المتحدة هو تأجيل وليس حلا للأزمة بشكل جذري.
وأضافت الأنشطة الاقتصادية ان ترحيل الأزمة الى بداية العام المقبل سيمنح أسواق المال العالمية فرصة لالتقاط الأنفاس وحدوث استقرار مطلوب في الوقت الراهن خاصة ان أغلب أسواق المال العالمية ومنها أسواق المال في المنطقة تأثرت جراء الأوضاع المتردية في الولايات المتحدة، وكان سوق المال الكويتي من أكثر الأسواق التي تأثرت سلبا.
وأشارت الى ان سوق الكويت المالي من أكثر أسواق المنطقة التي تتفاعل مع الأحداث الخارجية سواء على المستوى العالمي أو على المستوى الإقليمي، كما حدث إبان الحديث عن توجيه ضربة عسكرية لسورية، حيث تراجع المؤشر العام للبورصة الكويتية من قرابة 8400 نقطة الى نحو 7300 نقطة، كما ان السوق تأثر في جلساته الأخيرة جراء اغلاق الحكومة الفيدرالية لعدد من هيئاتها بسبب عدم اعتماد الميزانية لأول مرة منذ 17 عاما.
ويرى الاقتصاديون ان هناك عوامل محلية إيجابية يتمتع بها السوق الى جانب الانفراجة الاميركية المؤقتة وتتمثل في ترقب أوساط المتعاملين بالسوق للنتائج المالية للتسعة أشهر الماضية من العام الجاري والتي سيتم الإفصاح عنها خلال الفترة القليلة المقبلة، حيث من المنتظر ان تكون هذه النتائج وقود السوق، خاصة ان نتائج الربع الثالث عادة ما تحدد الملامح العامة للميزانيات الختامية. وفيما يلي التفاصيل التي أدلوا بها:
في البداية قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الأمان للاستثمار خلف الجاسم ان كل المؤشرات تدل على ان التحسن سيكون إيجابيا ولكن ليس بقدر كبير نظرا لأن هناك حالة من عدم الاطمئنان ناتجة عن تأجيل وليس حل الأزمة، ما يعني ان الخلاف قد يتجدد مستقبلا، لافتا الى ان العملة الاميركية الدولار ستشهد ضعفا خلال الفترة المقبلة حتى يكون هناك حل جذري للأزمة.
ولفت الجاسم الى ان التحسن في الأسواق المالية سينعكس على أسواق المنطقة ومنها سوق الكويت المالي، ولكن هذا التحسن سيكون مصحوبا بحذر. وتوقع ان تكون هناك عوامل محلية مشجعة للسوق الى جانب تطور الأوضاع الأميركية أبرزها افصاحات الربع الثالث والتي ستكشف عن نتائج الشركات والبنوك خلال فترة التسعة أشهر الماضية، لافتا الى ان هذه النتائج ستحدد توجه السوق بشكل عام. وأوضح الجاسم ان سوق الكويت المالي يترقب هذه النتائج بتفاؤل كبير خاصة في ظل الحديث عن خفض مخصصات البنوك وتحول كثير من الشركات للربحية بعد التوصل لحلول على مستوى إعادة هيكلة الديون.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة أعيان للإجارة والاستثمار منصور المبارك ان الحل المؤقت للأزمة التي كانت تهدد أكبر اقتصاد في العالم سيضفي حالة من الاستقرار على مجمل الأوضاع الاقتصادية ومنها أداء أسواق المال العالمية، لافتا الى ان هذه الأسواق شهدت اضطرابا واسعا قبل 17 أكتوبر الجاري، وتأثرت سلبا كثير من هذه الأسواق خاصة في المنطقة.
وأشار المبارك الى ان سوق الكويت المالي لا ينفصل عن أسواق العالم ولكنه من الأسواق التي تتفاعل بشكل كبير مع الأحداث السلبية، في حين انه يتفاعل بشكل محدود مع الأحداث الإيجابية.
وتطرق الى العوامل المحلية ذات التأثير على السوق في المنظور القريب وذكر ان الكويت تشهد في الوقت الراهن استقرارا سياسيا، فضلا عن وجود بوادر تعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وهذه كلها عوامل إيجابية سيكون لها أثر ايجابي على أداء السوق في الفترة المقبلة.
واضاف ان السوق على أعتاب كشف نتائج الربع الثالث من العام الحالي وسط توقعات بأنها ستكون إيجابية حسب مؤشرات النصف الأول.
وتوقع المبارك ان تكون نتائج الـ 9 أشهر الأولى من 2013 أفضل من ذات الفترة من العام الماضي.
أما المدير العام لشركة الاتحاد للوساطة المالية فهد الشريعان فوصف ما حدث في الولايات المتحدة من توصل لحل مؤقت بأنه فرصة لالتقاط الأنفاس في أسواق المال العالمية، ومنها سوق الكويت للأوراق المالية، لافتا الى ان البورصة الكويتية تأثرت سلبا جراء الأحداث الأميركية الأخيرة.
وأعرب الشريعان عن أمله في ان يستأنف السوق نشاطه وسط حالة من الهدوء النسبي بعد القرار الأميركي، وان تعود السيولة النقدية الى معدلات مقبولة خاصة انها تدنت بشكل لافت في الأسبوعين الأخيرين، مشيرا الى ان السيولة ستزداد مع حالة الاطمئنان الموجودة حاليا، فضلا عن عودة كثير من المتعاملين الى البلاد بعد أداء مناسك الحج.
وتوقع ان تشهد الجلسة الافتتاحية للسوق بعد عطلة طويلة نسبيا نشاطا ملحوظا على مستوى جميع المؤشرات والمتغيرات، لافتا الى ان السوق مستعد نفسيا لتجاوز مستويات دعم جديدة وسط توقعات بتخطي مستوى 8000 نقطة.
ولفت الشريعان الى ان الجلسات القليلة المقبلة ستتأثر كثيرا جراء بدء الإفصاح عن نتائج البنوك والشركات، مؤكدا ان السوق سيعمل خلال المرحلة المقبلة حسب التطورات المحلية، وان النتائج المالية ستكون وقود السوق في المرحلة المقبلة، وستكون عاملا أساسيا في مرحلة تأسيس مراكز استثمارية جديدة لكثير من المتعاملين، فضلا عن المحافظ والصناديق الاستثمارية.
ووصف رئيس فريق دربال للتحليل الفني محمد الهاجري ما حدث في أميركا حول رفع سقف الدين العام حتى فبراير المقبل بأنه قرار أنقذ كثيرا من أسواق المال من تراجعات حادة، مؤكدا ان القرار سيكرس لحالة من الاستقرار والهدوء في الأسواق المالية العالمية الى حد كبير.
وأشار الى ان أي قرار آخر كان سيؤدي الى زيادة التقلبات في الأسواق المالية، مستشهدا بالتراجعات التي شهدتها كثير من بورصات العالم قبل حلول 17 الجاري.
وأكد الهاجري ان هذه الأسواق شهدت تحسنا فعليا عقب التوصل الى القرار وهذا يعني ان أسواق المال في العالم العربي ستشهد تحسنا هي الأخرى بعد استئناف نشاطها عقب عطلة عيد الأضحى، مشيرا الى ان سوق الكويت المالي سيشهد تحسنا ولكنه سيظل على نهجه المضاربي نظرا لعدم وجود محفزات حقيقية تدفع في اتجاه كسر حواجز مئوية وبلوغ مستويات دعم جديدة.
وأوضح ان السوق يحتاج الى عوامل دفع ومحفزات اقتصادية لكسر حاجز الـ 8000 نقطة، وهو أمر متوقع في حال جاءت نتائج الربع الثالث إيجابية، فضلا عن استمرار التعاون بين السلطتين في اتجاه التحفيز الاقتصادي.