Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس إدارة شركة الأهلية للكيماويات توقع في حوار مع «الأنباء» ارتفاع مبيعات الشركة إلى 7 ملايين دينار خلال 3 سنوات
رامز عامودي: ندرة الأراضي وأسعارها تجعل الجدوى المالية لأي مشروع «معقدة» والدولة مطالبة باتخاذ قرار واضح بضرورة دعم الصناعة والصناعيين
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء





الشركة لديها الوكالة الحصرية لمادة «البتشماستك» والعوائد المتوقعة لمبيعاتها تصل إلى 2 مليون دينار
أطفأنا الخسائر بالكامل في 2012 لعودة الشركة إلى طريق الربحية من جديد
دعم حكومي من الدول المجاورة مثل السعودية والبحرين وراء منافسة المواد الخليجية للمنتج الوطني
نحتاج إلى اتفاقيات تسمح بالتصدير إلى الدول المجاورة حوار: عبدالرحمن خالد أكد رئيس مجلس إدارة شركة الأهلية للكيماويات رامز عامودي ان استراتيجية الشركة للسنوات المقبلة ستعتمد بشكل أساسي على إخراج تصنيع أفضل المنتجات في السوق، مشيرا الى ان الشركة لديها خططا وحاجة ملحة للتوسع في حجم المبيعات في أسواق جديدة مثل قطر والسعودية والسودان. وأضاف عامودي في حوار مع «الأنباء» ان مبيعات الشركة للعام الحالي وحتى الآن قد بلغت قيمتها 3 ملايين دينار، معربا عن أمله أن تصل الى 7 ملايين دينار خلال السنوات الثلاث المقبلة. ولفت إلى ان الشركة حققت أرباحا صافية خلال العام الماضي بلغت 270 ألف دينار، مبينا ان الشركة لديها الوكالة الحصرية لمادة البتشماستيك والتي من المتوقع ان يكون العائد عليها من المشاريع المستقبلية بحدود مليوني دينار.وبين ان الصناعة في الكويت تحتاج الى دعم اكبر من الجهات المسؤولة وموضحا ان الشركة لديها مشكلة كبيرة في التوسعات نظرا لعدم وجود أراض توفرها الحكومة.وفيما يلي تفاصيل الحوار:
بداية، ما استراتيجية الشركة في الأعوام المقبلة والخطة المستقبلية؟ وما آخر مستجدات الشركة في خططها الرامية الى التوسع في كل من السعودية والعراق وقطر؟
٭ استراتيجية الشركة بسيطة ولم تتغير، واعتمادها الأساسي يتمثل في إخراج أفضل المنتجات في السوق، فنحن معروفون في السوق من ناحية النوعية الجيدة للمواد التي ننتجها، ولكن الآن لدينا حاجة ملحة الى التوسع في المبيعات من خلال فتح أسواق جديدة لذلك، لاسيما ان تركيز عملنا في السابق قد انصب على السوق المحلي فقط بشكل كبير في حين كان حجم المبيعات الخارجية للشركة عن طريق العلاقات الشخصية وأمور جانبية أخرى وهو ما لم يكن له تأثير أساسي على نتائج الشركة المالية، لاسيما ان الكويت تمر الآن بمرحلة ركود واضح مما يعزز من توجهاتنا للتوسع في الدول المجاورة.
فلدى الشركة عدة طرق للتوسع عن طريق عمل وكالات جديدة في مجموعة من الدول مثل قطر والسعودية، علما ان الشركة بدأت التوسع الخارجي بالفعل في جمهورية السودان، كما دخلت إلى السوق القطري بطريقة مباشرة وهناك أمل لتعزيز علاقتنا مع المقاولين الكبار الذين لديهم التوجه لاستخدام منتجات الشركة بالإضافة الى ان الشركة لديها تواجد ضخم في السوق العراقي.
وسيظل اهتمام الشركة الأول منصبا على زيادة حجم المبيعات وهو ما يتطلب استحداث مواد جديدة في السوق إذ لدينا فريق مبيعات متكامل ولديه أفكار جيدة بالإضافة إلى فريق تحليل على أعلى مستوى في مختبرات الشركة وهو ما يساعدنا على وضع خطط لتسويق تلك المواد في المستقبل.وماذا عن حجم مبيعات الشركة؟
٭ مبيعات الشركة خلال العام الحالي بلغت حتى الآن نحو 3 ملايين دينار لذا والشركة لديها خطط لرفع هذا المعدل الى نحو 7 ملايين دينار خلال السنوات الـ3 المقبلة.
خلال العام الماضي تم تخفيض رأسمال الشركة من 3 ملايين دينار إلى 629 ألف دينار لإطفاء خسائر متراكمة بقيمة 390 ألف دينار. فهل ستساعد تلك الخطوة الشركة على العودة إلى تحقيق الأرباح من جديد؟
٭ نجحنا في إطفاء خسائر الشركة بالكامل خلال العام الماضي من 3 ملايين دينار إلى 629 ألف دينار بهدف إرجاع الشركة إلى أفضل أداء ممكن لها، لاسيما ان الشركات التي تحقق خسائر فليس لديها توزيع أرباح، كما تجبر وزارة التجارة والصناعة تلك الشركات على إطفاء خسائرها عندما تصل الى نسبة معينة.
وعلى صعيد الربحية فقد حققت الشركة خلال العام الماضي أرباحا صافية بلغت 270 ألف دينار، وكثير من خسائرنا بالسابق كانت بسبب أن بعض المواد الأساسية مثل العازل المائي «التربال» الأسود التي كانت الشركة تبيعها بأسعار تتسبب في خسائر على الشركة، فكلما بعنا منها أكثر كلما حققنا خسائر أكثر منها ولكن الشركة كانت ملتزمة بسياستها تجاه العملاء بعدم وقف بيع تلك المواد ولكن عندما تسلمنا إدارة الشركة، فقد كانت أولى قراراتنا مراجعة أداء الشركة للوقوف على جميع المواد بتكلفتها الفعلية وعلى أثر ذلك على أداء الشركة ومن ثم تم تغيير أسعار المنتجات ليتم بيعها بأسعار تحقق أرباحا للشركة.أنتم من الشركات المتخصصة في مجال مواد البناء، اضافة الى احدث تقنيات عزل الجسور والمباني بواسطة مادة «بيتش ماستك».. نود التعرف على تلك التقنيات والحديث عنها بالتفصيل؟
٭ تماشيا مع الأسلوب المبتكر للتطبيقات الحالية في مجال المواد الكيماوية المخصصة للبناء، فقد قمنا بالدخول مؤخرا في تحالف مع شركة «بيتشماستيك بي إم بي» لحلول العزل ضد المياه التي يقع مقرها في المملكة المتحدة، وهي شركة معروفة على النطاق العالمي في نظم العزل الإنشائي ضد الماء على أساس النظام المعتمد من قبل جمعية البناء البريطانية، وهو نظام يستوفي المعايير الصارمة المعمول بها في بريطانيا وعلى النطاق العالمي.
وقد قامت تلك الشركة بتطبيق أكثر من 5 ملايين متر مربع من عمليات العزل ضد الماء على أسطح الجسور حول العالم.
كما تقدم تلك الشركة حماية طويلة الأمد ومعمرة للطرق والجسور، والسراديب، والأسطح، والأنفاق، ووحدات الاحتواء، والصهاريج، ومواقف السيارات والعديد من الهياكل الإنشائية الأخرى.
ومن خلال تحالفنا مع شركة بي إم بي، اصبح بمقدورنا تقديم مجموعة واسعة ومتنوعة من منتجات العزل ضد الماء، بما في ذلك توريد وتركيب نظم وصلات التوسيع إلى إصلاح الخرسانة ومواد السداد المحكم للوصلات، والحماية ضد الجرافيت والطلاء المضاد للانزلاق وغيرها.
وبالنسبة للمشاريع الحالية للشركة بمادة «البتش ماستيك» فإن هناك شراكة مع شركة المجموعة المشتركة للمقاولات لمشروع جديد يتعلق بإنشاء وإنجاز وصيانة التقاطعات على الطريق الدائري السادس الواصل للمناطق السكنية الجديد بجنوب الجهراء.
وسنبدأ مشروع جديد بشهر نوفمبر مع شركة برهان للمقاولات حول إنشاء وانحاز وصيانه التقاطعات على الطريق الدائري السادس والسابع والطرق المؤدية إلى المناطق السكنية الجديدة بغرب جليب الشيوخ.
وبشكل عام فإن تلك المادة تحظى بطلب جيد من قبل التجار، لاسيما انها معتمدة من قبل وزارة الأشغال العامة، ومن المتوقع ان تحقق مبيعات تلك المادة لتلك المشاريع عوائد جيدة للشركة تصل الى نحو مليوني دينار.
وما فرص الشركة للمشاركة في المشاريع الجديدة التي تطرح ضمن مشاريع خطط التنمية وذلك ضمن المناقصات التي ستطرحها الحكومة خاصة في المواضيع الصناعية؟
٭ بالطبع، مشاركتنا ليس فقط في مشاريع القطاع الحكومي المستقبلية وانما أيضا في مشاريع القطاع الخاص فنحن نختار الآن الشركات لنتعامل معها ولدينا شروط معينة لتلك الشراكة من خلال التعامل بأسعار نحددها بشكل صحيح وبالتالي فنحن مستعدين للمشاركة في مشاريع خطة التنمية وأي مشروع يتم طرحه سندرسه بطريقة جدية ونحدد ما إذا كانت هناك جدوى من دخوله أم لا.كيف تنظرون إلى قطاع الصناعة في الكويت مقارنة بدول الخليج؟
٭ بالنسبة لقطاع الصناعة في الكويت فهو في حاجة لدعم اكثر، ونحن كشركة لدينا مشكلة كبيرة في التوسعات المستقبلية لعدم وجود أراض من الحكومة، لدرجة انه وعندما خصصت الدولة لنا أراضي منذ 4 سنوات قالوا ان البنية التحتية لها لم تكتمل، وبالتالي هناك معوقات تتمثل في عدم القدرة على التوسع، كما نعاني من مشكلة أخرى تتمثل في أسعار المواد الخام المستوردة من الخارج والتي تكون بأسعار مدعومة من حكومات تلك الدول وهو الأمر الذي يسمح لتلك المواد بمنافسة المنتج الوطني في السوق الكويتي من خلال انخفاض أسعار تلك المواد مقارنة بسعر المنتج الوطني ورغم ان الحكومة مطالبة بدعم المنتج الوطني إلا ان ما يحدث هو العكس فنلاحظ للأسف الشديد ارتفاع أسعار المواد الخام بشكل سنوي وخاصة مادة «الزفت» التي تعتبر من المواد المهمة جدا بالنسبة لنا كشركة وتأثر علينا أيضا في المنافسة، فالمنتجون من الدول المجاورة مثل السعودية والبحرين لديهم ميزة منافستنا بفضل تلك الأسعار، علما ان منتجاتنا أفضل في النوعية من منتجاتهم، فنحن نفحص منتجات المنافسين ونقارنها بمنتجاتنا لنكون أفضل منهم بقدر الإمكان ولكن في بعض الأحيان نضطر الى أن نضحي بخفض أسعارنا حتى نستطيع منافسة تلك المنتجات.
برأيكم ما أهم النقاط الأساسية والركائز التي تبنى عليها اقتصاديات الدول الصناعية؟
٭ دولة مثل الكويت فإن حجم سوقها ليس بالضخم لشركة لديها الطموح بأن تستمر في النمو، وبالتالي يجب ان تكون لدى الحكومة اتفاقيات تسمح بالتصدير للدول المجاورة، والمشكلة الأساسية تتمثل في السياسات المتبعة داخليا وللأسف هناك قرارات تتخذ ويكون لها تأثير جذري على المصانع الوطنية وعلى سبيل المثال قبل فترة بسيطة تم تحويل الفحص الفني للمواد التي نستوردها من القطاع الحكومي الى شركة خاصة وبالتأكيد ارتفعت أسعار الفحص والاهم من ذلك هو مشكلة التوقيت، فبالنسبة لنا كشركة لا نحب ان نأخذ وقتا طويلا في تخزين بعض المواد وبالتالي يجب ان تحصل تلك المواد على الترخيص في وقت معين من الميناء حتى يتم تحويلها الى مصانع الشركة بسرعة فكل تأخير في استقدام تلك المواد يؤثر تأثيرا كبيرا على مبيعات الشركة وهي المشكلة التي تعتبر الأكبر لنا في الوقت الحالي، بالإضافة الى ذلك فان طلبات بعض العملاء تتأخر بسبب تعليق تلك المواد في الجمارك.
وكيف يمكن التغلب على معوقات الصناعة في الكويت.. وتقييمكم لها حتى الآن؟
٭ بصراحة فإن حجم السوق الداخلي محدود وبالتالي فإن الشركات مطالبة بالتوسع الخارجي ولكن هناك عوامل تحد من هذا التوجه لذا من المفترض ان يكون هناك تنويع بالخروج خارج حدود البلاد التي تعمل فيها الشركات الوطنية بما يفسح المجال لتلك الشركات بتطوير إنتاجها والمنافسة خارج حدود الكويت ولكن هذا الأمر يحتاج لتوفير مواد اساسية للتصنيع مثل مادة «الزفت» التي يجب ان تكون متوافرة بالكويت نظرا لأن الدول الأخرى لا تقوم بتصدير تلك المادة علما ان شركات النفط تقوم برفع أسعار تلك المادة بشكل دوري ولكن دولا مثل السعودية والبحرين لا تزيد من أسعارها وهو ما يسمح لشركات تلك الدول بالتوسع وبالتالي منافسة المنتج الوطني في الكويت.
وبإمكاننا التغلب على تلك المشكلة عن طريق التعاون والتواصل خاصة مع شركة البترول الوطنية ومن المؤكد اننا سنجد حلا لتلك الأزمة ولكن للأسف لا توجد أي قناة للتواصل معها، حيث نقوم بإرسال كتب لعقد اجتماعات ولكن لا يوجد رد وبالتالي فنحن نعاني بشكل كبير من ارتفاع أسعار المنتجات الخاصة بالمشتقات النفطية.
تعاني الشركات الكويتية من نقص الأراضي المخصصة للصناعيين فكيف يمكن التغلب على تلك المشكلة؟
٭ هذه المشكلة من وجهة نظري بسيطة جدا وبإمكان الحكومة حلها من خلال توفير المزيد من القسائم الصناعية للراغبين سعيا لتجاوز مشكلة نقص الأراضي المتوافرة والتي تسببت في ارتفاع أسعار تلك الأراضي للراغبين في التطوير والتوسع وهو الأمر الذي يجعل الجدوى المالية لأي مشروع معقدة بسبب ارتفاع أسعار تلك الأراضي علما ان الدولة لديها العديد من القسائم التي تصلح لتحقيق تلك الطلبات ولكن المشكلة الأكبر تتمثل في عدم تطوير البنية التحتية لتلك الأراضي علما ان مشكلة القسائم الصناعية قريبة الشبه جدا من مشكلة الإسكان عندما يكون هناك طلب كبير وندرة في القسائم السكنية.
كيف تقيمون خطة الحكومة في تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
٭ لم نر أي شيء ناتج من تلك الخطة حتى الآن، ونحن نستفيد من الحكومة عندما تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لشركات القطاع الخاص وعندها سيكون للشركة عملاء جدد من تلك الشركات لكن بالوقت الحالي لا نرى اي دعم حقيقي لتلك المشروعات، كما ان البنك الصناعي من أهم المؤسسات التي تدعم تلك المشاريع الصناعية والتعامل معهم سلس وبالفعل يريدون مساعدة الآخرين ولكن من ناحية الموافقات للمشروعات الصغيرة والاستثمار فيها فلم نر حتى الآن استثمارا حقيقيا.
خلال السنوات العشر المقبلة، هل تتوقعون ان يكون للكويت دور مؤثر في سوق الصناعة بين الدول المجاورة؟ ولماذا؟
٭ نأمل ذلك، رغم ان لكل دولة استراتيجيات عملها وإذا ما كانت الدولة لديها الرغبة في تشجيع الصناعة فباعتقادي ان الموضوع سيكون أسهل لأن الموارد متاحة والأراضي أيضا متاحة ولكن يجب أن تأخذ توجها واستراتيجية محددة بعدم تجاهل الصناعة، برغم ان الكويت دولة تعتمد على النفط ومكتفية به ولكن إذا كانت الحكومة تريد النظر للمستقبل فإن الأمر يستوجب عليها توفير الدعم بشكل أكبر للصناعة لأن الكويت لديها إمكانيات كبيرة وبالاخص من حيث الموقع الجغرافي وعلى الدولة أن تأخذ قرارا واضحا بضرورة دعم الصناعة وتوفير كل رغبات الصناعيين.
جولة في مصنع الشركة
في جولة سريعة عقب انتهاء اللقاء تعرفت «الأنباء» على كيفية تحضير المواد وعمل فحوصات عليها للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات المطلوبة في المشاريع وطبقا لمواصفات وزارة الأشغال العامة، كما تم التعرف على آلية العمل عن طريق خبراء ومحللين متخصصين يعملون على الخلطة المطلوبة من قبل العميل ومن ثم تكون جاهزة للإنتاج. وقد قام كل من الرئيس التنفيذي للشركة ميرزا إعجاز بيج ومدير عمليات التصدير بدر الزبيري بتقديم شرح كامل عن طرق العمل داخل المصنع وكيفية إنتاج المواد. ويعتبر مصنع الأهلية للكيماويات للعوازل المائية من أوائل المصانع في الكويت وقد أنشئ 1983 ويحتوي على خط إنتاج لواصق السيراميك ومواد الشربة والمواد المعالجة للأسطح الخرسانية ومواد معالجة للتعشيش بالإضافة الى صناعة بعض المواد الأسمنتية الخاصة بأعمال الأرضيات.وبالنسبة للعازل المائي «الطربال» فيتم فيه فحص التمدد للعازل ليكون مطابقا لشروط الهيئة العامة للإسكان ووزارة الأشغال، حيث تكون تلك المواصفات طبقا للمعايير الأميركية والبريطانية.