Note: English translation is not 100% accurate
تراجع سعر خام التصدير الكويتي بعد أن بلغ أعلى مستوى له عند 110 دولارات للبرميل الواحد
«الوطني»: فائض ميزانية الكويت للسنة المالية 2013 - 2014 يتراوح بين 12 و13.8 مليار دينار.. والإيرادات بين 32 و32.7 ملياراً
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن أسعار النفط الخام انخفضت خلال شهر سبتمبر، على عكس شهر أغسطس الذي شهد مكاسب جيدة. وتراجع سعر خام التصدير الكويتي بعد أن بلغ أعلى مستوى له عند 110 دولارات للبرميل الواحد، ليصل الى أقل من 105 دولارات للبرميل الواحد في نهاية الشهر، ولكن بقي متوسط سعره الذي بلغ 107 دولارات الأعلى منذ شهر فبراير. وقد سجل مزيج برنت تباعا نزولا من أعلى مستوى له عند 117 دولارا في بداية سبتمبر، ليصل الى 108 دولارات في بداية أكتوبر. كما هبط أيضا سعر مزيج غرب تكساس الى أعلى مستوى له منذ ستة عشر شهرا ليبلغ 109 دولارات. أما الفارق بين سعري خام غرب تكساس ومزيج برنت فقد بقي طفيفا مقارنة مع السنوات الماضية، حيث بلغ متوسطه في سبتمبر 5 دولارات فقط مقارنة بالعام 2012 الذي بلغ فيه 22 دولارا.
وتعود هذه الانخفاضات في الأسعار الى عوامل سياسية، خاصة التطورات في الشأن الأميركي-السوري والعدول عن توجيه ضربة عسكرية إلى سورية. كما ساهم في ذلك أيضا تراجع التوتر بين أميركا وإيران التي يمر قطاعها النفطي بمرحلة ركود، نتيجة العقوبات العالمية المفروضة عليها. كما تأثرت الاسعار ببعض العوامل الموسمية حيث يتراجع الطلب على النفط في دول الخليج وخاصة السعودية، وذلك نتيجة ارتفاع درجة الحرارة خلال الصيف، ما يؤدي الى زيادة انتاج النفط الخام المصدر. وأخيرا، فقد مر سوق النفط بمرحلة ضغوطات نتيجة وجود توقعات بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي سيبدأ بالتقليل من الحافز المالي، ما قد يؤدي الى ركود النمو الاقتصادي.
في الواقع، لقد استطاعت الأسعار في بداية الربع الأخير من العام 2013 الصمود على الرغم من بعض الظروف غير المواتية، كاعتدال نمو الطلب، وارتفاع إنتاج النفط في دول مجلس التعاون الخليجي وتدفقات كبيرة في الإمدادات من غير دول أعضاء منظمة أوپيك. وبجانب العوامل الجيوسياسية تلك، فمن أهم العوامل التي حققت موازنة كان الانخفاض المتكرر في التزويد من دول أعضاء أوپيك من غير دول الخليج، حيث شهدت كل من ليبيا وإيران ونيجيريا انخفاضات ضخمة لأسباب عديدة، بينما شهد انتاج العراق نموا أقل من التوقعات. ومن المحتمل أن تواجه أساسيات سوق النفط ضعفا خلال النصف الأول من العام 2014 على خلفية تراجع الطلب على النفط نتيجة عوامل موسمية، كما من المحتمل أن يستمر انتاج دول أعضاء أوپيك في النمو. وفي هذه الحال، قد ترى المنظمة أن تقلل من انتاجها بشكل ملحوظ لمساندة الأسعار في العام القادم، وخاصة في حال تراجع الضغوط القائمة على الإمدادات.
توقعات الطلب على النفط
وذكر التقرير ان توقعات المحللين لنمو الطلب على النفط ظلت في العام 2014 من دون تغيير خلال الشهر الماضي. حيث تتوقع الوكالة الدولية للطاقة زيادة الطلب على النفط بواقع 0.9 مليون برميل يوميا أو بواقع 1.0% هذه السنة و1.1 برميل يوميا في العام 2014. وقد رفع مركز دراسات الطاقة الدولي بدوره من توقعاته بنسبة طفيفة، حيث يرى زيادة الطلب بواقع 1.0 مليون برميل يوميا وزيادة النسبة الى 1.1 مليون برميل يوميا للعام المقبل. ومن المتوقع أن يرتفع نمو الطلب في الدول النامية بشكل أكبر في العام 2014 بعد الانخفاض الذي شهدته مؤخرا. ويتوقع أن ينخفض الطلب في الدول النامية مرة أخرى ولكن بشكل أقل من العام 2013، وذلك تماشيا مع تحسن الاقتصاد في أميركا وأوروبا.
وتراجع إنتاج النفط لدول أوپيك الاحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بشكل ملحوظ بواقع 722 ألف برميل يوميا ليصل الى 28.9 مليون برميل يوميا في يونيو، وذلك وفقا للبيانات المستقاة من منظمة أوپيك ومصادر وطنية. وكانت ليبيا وراء معظم هذا الانخفاض، حيث هبط انتاجها النفطي من 1.2 مليون ليصل الى 0.7 مليون برميل في يوليو نتيجة احتجاجات أثرت على البنية التحتية للنفط.
ويأمل مسؤولون ليبيون في عودة الإنتاج ليصل الى 1.6 مليون برميل يوميا، إلا ان الانخفاض أقلق بعض شركات النفط الأجنبية الضخمة والنشطة في القطاع. وشهدت نيجيريا انخفاضا في الإنتاج بواقع 120 ألف برميل يوميا في أغسطس على خلفية اضطرابات أمنية ومشاكل فنية.
وقد قابل تلك الانخفاضات ارتفاع في إنتاج السعودية بواقع 0.2 مليون برميل يوميا، ليبلغ مستوى قياسيا- وفقا لبعض المقاييس- يصل الى 10.2 ملايين برميل يوميا. وقد ارتفع إنتاج العراق بمقدار 0.2 مليون برميل يوميا ليصل الى 3.2 ملايين برميل يوميا نتيجة ارتفاع الإنتاج قبل أعمال الصيانة المزمع عملها في سبتمبر.
ومن المتوقع أن ترتفع الإمدادات من خارج أوپيك بنحو 1.3 الى 1.5 مليون برميل يوميا في نهاية العام 2013، 0.2 مليون برميل يوميا من تلك الارتفاعات سيأتي من سوائل الغاز الطبيعي لدول أوپيك. ويرجع معظم ذلك الى ارتفاع الإنتاج الأميركي مصاحبا بارتفاع في إنتاج منظمة أوپيك بواقع 0.7 مليون برميل يوميا. وقد يرتفع إجمالي الإنتاج ليصل الى أكثر من 2 مليون برميل يوميا في العام 2013. ومن المحتمل أن يرتفع الإنتاج من غير دول أوپيك في العام المقبل بشكل أكبر من العام 2013، ما قد يؤدي الى تحقيق ارتفاعات أكبر في إجمالي إنتاج النفط العالمي.
توقعات الأسعار
من المتوقع أن يفوق إنتاج النفط الطلب للسنة الثانية على التوالي هذا العام نتيجة ارتفاع الإمدادات، ما سيؤدي الى ارتفاع المخزون مرة أخرى. وفي المقابل، من المحتمل أن تؤدي الارتفاعات في إنتاج الدول من خارج منظمة أوپيك بالضغط على الأسعار خلال العام 2014. ووفقا للتوقعات التي تفيد بزيادة الطلب على النفط العالمي بواقع 1.1 مليون برميل يوميا وزيادة إنتاج الدول من خارج منظمة لأوبك بواقع 1.4 مليون برميل يوميا، فمن المحتمل أن ترى أوپيك خفض إنتاجها لتحقيق توازن في السوق. وفي حالة قيامها بتخفيضات محدودة، فمن المحتمل أن يصل سعر خام التصدير الكويتي الى 106 دولارات في الربع الأول من العام 2014، من 108 دولارات في الربع الأخير من العام 2013 قبل أن ينخفض أكثر في الفترة اللاحقة.
أما إذا تسارع نمو الطلب على النفط في العام المقبل بوتيرة اسرع مضيفا 0.2 مليون برميل يوميا على الزيادة المرجحة، فإن الزيادة في المخزون قد تكون أقل، كما أن أسعار النفط قد تأخذ مسارا تصاعديا. ووفقا لهذا السيناريو، فقد يرتفع سعر خام التصدير الكويتي الى 120 دولارا للبرميل الواحد بحلول نهاية العام 2014، أما في حال تحقيق ارتفاع أعلى بواقع 0.3 مليون برميل يوميا من الإنتاج المتوقع من خارج منظمة أوپيك في العام المقبل والناتج عن ارتفاع الإنتاج في أميركا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، فقد يؤدي ذلك الى انخفاض الأسعار بنهاية العام 2014. في هذه الحال، قد ينخفض سعر خام التصدير الكويتي الى 103 دولارات للبرميل الواحد يوميا في الربع الأول من العام 2014 كما قد ينخفض لأقل من 90 دولارا بحلول نهاية العام المقبل. ومن المحتمل أن يدفع ذلك بمنظمة أوپيك لتعديل إنتاجها لمنع الأسعار من الحركة نحو أحد الاتجاهين.
توقعات الميزانية
وأشار التقرير الى ان التوقعات للسنة المالية الحالية 2013 /2014 ترتبط بالسيناريوهات السابقة، التي يتوقع أن تتراوح أسعار النفط في نطاق ضيق بين 104 و106 دولارات للبرميل، ولن يلتمس الأثر كاملا إلا بحلول السنة المالية 2014-2015. ومع ثبات متوسط إنتاج النفط، نرجح أن تتراوح إيرادات الميزانية الكويتية بين 32.0 و32.7 مليار دينار خلال السنة المالية الحالية، أي عند مستواها أو أكثر بقليل من السنة السابقة. وفي حال جاء الإنفاق الحكومي الفعلي أقل من مستواه المعتمد في الميزانية بما بين 5% و10%، كما هي العادة، فقد تحقق الميزانية فائضا يتراوح بين 12 و13.8 مليار دينار، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، أي بواقع 24% الى 27% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2013.