Note: English translation is not 100% accurate
الوزير درباس ينفي أن تكون «المعايير الجديدة» فيزا
لبنان: «سمة الدخول» تقلق السوريين .. ومخاوف على سياسة «النأي بالنفس»
4 يناير 2015
المصدر : الأنباء

قرار التمديد للمحكمة الدولية قد يثير جدلاً على خلفية عدم عرضه على الحكومة
النائب نقولا يشبّه عون بالجنرال ديغول ويعتبر أن ترشيحه لم يعد ملكهبيروت ـ عمر حبنجر
إجراءات جديدة دخلت على خط الأوضاع اللبنانية المفتوحة، مع إطلالة السنة الجديدة، محلية تمثلت باتخاذ الحكومة اللبنانية قرارا يلزم السوريين بالحصول على تأشيرة قبل الدخول الى لبنان، ودولية مصدرها الأمانة العامة للأمم المتحدة وتمثلت بالتمديد 3 سنوات إضافية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والناظرة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و22 آخرين معه.
هذان الإجراءان سيشكلان محور نقاش سياسي اعتبارا من غد الاثنين، حيث نهاية عطلة الأعياد، وبدء العودة الى أجواء الحوارات الثنائية الرائجة، بين «المستقبل» و«حزب الله» من جهة وبين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من جهة ثانية.
فالإجراء الحكومي بشأن دخول السوريين الى لبنان، ليس مسبوقا في تاريخ العلاقات اللبنانية ـ السورية، وسيبدأ سريانه الاثنين المقبل ويتمثل بفرض لبنان، تحت عنوان «معايير جديدة» لتنظيم دخول السوريين الى لبنان والإقامة فيه حصول السوريين على سمة دخول.
ومن الأسباب الموجبة لهذا الإجراء رغبة الحكومة في استكمال السياسة الهادفة الى تقييد دخول السوريين الى لبنان بعدما بلغ عدد اللاجئين منهم مليونا ونصف المليون منذ العام 2011.
وتعقيبا على هذا الإجراء أعربت مصادر سياسية في بيروت لـ «الأنباء» عن خشيتها من تحويل هذا الإجراء الى مصفاة تستهدف أنصار المعارضة السورية اللاجئين الى لبنان، وان اتصالات ستجرى مع وزير الداخلية نهاد المشنوق لتوضيح الصورة، وتطمين المتمسكين بسياسة النأي الرسمي بالنفس عن الأحداث السورية بأن هذا الإجراء لن يشكل خرقا.
من جهته، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس متولي ملف اللاجئين السوريين في لبنان، نفى ان يكون الإجراء المقرر تنفيذه يعني فرض «فيزا» على دخول السوريين الى لبنان، وشرح موضحا ان الأمن العام ينفذ سياسة الحكومة، وان بنودا استراتيجية كلفت بها تركز على تخفيف النزوح، عبر تعبئة استمارة تبرر سبب الدخول، وهذا القرار مبرر من الناحية العملية، اما من الناحية النظرية فلم يعد هناك مدنيون في المناطق السورية المحاذية للبنان والتي تدور فيها اشتباكات.
اما على صعيد المحكمة الدولية فقد قرر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تمديد تفويض ولاية المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، لمدة 3 سنوات، تبدأ اعتبارا من الاول من مارس المقبل.
وذكر بيان اصدره المتحدث الرسمي باسم كي مون ان قرار الامين العام المتعلق بتمديد ولاية المحكمة الخاصة بلبنان يأتي وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1757 الصادر عام 2005.
وجدد بان في بيانه تأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم عمل المحكمة الخاصة بلبنان لتقديم المسؤولين عن ذلك الهجوم الى العدالة وضمان عدم الافلات من العقاب على مثل هذه الجرائم الكبرى.
واردف قائلا: تتطلع الأمم المتحدة الى استمرار الدعم والتعاون من حكومة لبنان.
وأوضح مصدر وزاري لصحيفة «السفير» ان مجلس الوزراء لم يبحث في جلساته السابقة اي بند مرتبط بتمديد ولاية المحكمة، وبالتالي فان الحكومة اللبنانية لم تتشاور مع مجلس الامن وفقا لما تنص عليه المادة 21 من الاتفاق، والتي جاء فيها انه بعد مضي ثلاث سنوات على بدء عمل المحكمة الخاصة، يقوم الطرفان بالتشاور مع مجلس الامن باستعراض ما تحرزه من تقديم في اعمالها، واذا لم تكتمل انشطة المحكمة في نهاية فترة الثلاث سنوات، يمدد الاتفاق للسماح للمحكمة بإنجاز عملها، وذلك لمدة او مدد اضافية يحددها الامين العام بالتشاور مع الحكومة ومجلس الامن.
وأشارت معلومات الى ان بان كي مون كان قد ارسل الى رئيس الحكومة تمام سلام تقريرا موجزا عن مراحل عمل المحكمة والحاجة الى تمديد ثان لولايتها، وقد رد سلام برسالة جوابية ابلغه فيها موافقة الحكومة على التمديد من دون العودة الى مجلس الوزراء على حد تعبير احد الوزراء.
وقد استند سلام في اجتهاده الى استشارة قانونية تفيد بأن لبنان ملزم بالتمديد من دون نقاش كون قرار انشاء المحكمة جاء تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
لكن يبدو ان فريق الثامن من اذار في الحكومة لن يمرر موافقة رئيسها على التمديد للمحكمة دون مراجعة مجلس الوزراء، بلا نقاش، بدليل ما بدأ يصدر عن مصادر قضائية وسياسية من كلام عن تجاوز حد السلطة علما ان قرار انشاء المحكمة الدولية مبني على الفصل السابع ودور الحكومة اللبنانية في اجراءاته تشاوري لا اكثر.
على الصعيد المحلي، تدفقت الشخصيات السياسية والدينية على معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس لتقديم التعازي برئيس الحكومة السابق الراحل عمر كرامي.
وتقبل نجلا كرامي خالد وفيصل التعازي محاطين باركان الاسرة، والرئيس نجيب ميقاتي.
على صعيد الحوارات المستجدة، يستأنف غدا الاثنين الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة.
وكشفت مصادر لصحيفة الجمهورية ان زيارة وفد حزب الله الى بكركي للتهنئة بالاعياد تخللتها خلوة استمرت لساعة ونصف الساعة بين البطريرك المارون الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ووفد الحزب في احدى الغرف الجانبية، نزولا عند رغبة البطريرك الذي استقبل الحزب بحفاوة لافتة، فيما كان المهنئون بالاعياد في صالون الصرح.
واشارت المعلومات الى ان الراعي سعى بشتى الوسائل الى اقناع الحزب بالتدخل لدى العماد ميشال عون والضغط عليه للنزول الى مجلس النواب، او بالعدل عن الترشيح على ان يختار بنفسه المرشح البديل الذي يرضيه ويرضي حلفاءه ويقبل به الفريق الاخر الا ان الحزب كان حاسما في رفضه هذا الطلب وابلغ البطريرك انه يدعم ترشيح عون حتى النهاية وهو معه في هذا الموضوع كيفما اتجه.
النائب نبيل نقولا عضو كتلة التغيير والإصلاح قال أمس إن المشكلة في لبنان اليوم ليست مسيحية ـ مسيحية، بل سنية ـ شيعية التي تشمل المنطقة كلها.
وردا على سؤال حول احتمال عودة العماد ميشال عون عن ترشحه للرئاسة، نتيجة اللقاء مع د.سمير جعجع، قال النائب نقولا إن ترشيح العماد عون أصبح ملك المجتمع المسيحي الذي لن يقبل بعد الآن أن يكون مكسرا عصا، وحتى لو رفض العماد عون فنحن لن نقبل، بالنسبة لنا رئاسة الجمهورية لن تعطي العماد عون أي إضافة على الشرفية التي اكتسبها كمحرر للبلد، واستشهد بالجنرال شارل ديغول الذي حرر فرنسا وأصبح رئيسا للجمهورية، واليوم تسأل الفرنسي العادي لا يعرف أن ديغول كان رئيس جمهورية فرنسا، بل محرر فرنسا، لذلك من ارتبط اسمه بالتحرير رئاسة الجمهورية لن يزيده شرفا.
في المقابل رئيس جهاز التواصل والإعلام في القوات اللبنانية ملحم رياشي أكد أن د.جعجع سيصافح العماد عون من أجل عدم تحويل الاختلاف الى خلاف، بما لا يخرج عن القناعات الجانبية للجانبين، لافتا الى ان الفاتيكان يبارك الحوار والتلاقي.
وقال يشرفني ان جعجع كلفني بمهمة التحضير للقاء، وأضاف اللقاءات ستستأنف بعد الأعياد، وقال إن القوات لن تطلب من عون الانسحاب من انتخابات الرئاسة وهم لن يطلبوا من جعجع سحب ترشيحه.
في غضون، ذلك يستأنف مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا جيرو جولته المتصلة بالرئاسة اللبنانية غدا الاثنين، بالتوجه الى الرياض، حيث سيلتقي عددا من المسؤولين السعوديين وفي طليعتهم رئيس المخابرات الامير خالد بن بندر.
مصدر ديبلوماسي قال ان جيرو زار قبل نهاية السنة الفاتيكان واجتمع الى الكاردينال دومينيك لومبارتي الى وجهة نظر الكرسي الرسولي حيث اتفق الجانبان على دعم المبادرة الفرنسية من جهة، وعلى عدم وجود فيتو لا فرنسي ولا فاتيكاني على اي مرشح رئاسي لبناني وأن الأولوية هي لاكتمال عمل المؤسسات الدستورية عبر انتخاب النواب لرئيس يحظى بأكبر اجماع لبناني، وتبلغ جيرو ان الفاتيكان يدعم جهود البطريرك الماروني بشارة الراعي.
أمنيا، اعلنت جبهة النصرة عن مهاجمة نقطة مشتركة لحزب الله والجيش السوري في جرد الغليطة تعرف باسم «نقطة المشروب» وألحقت بها أضرارا.وكانت مصادر عسكرية لبنانية تحدثت عن قصف مركز تجمع للنصرة في جرود عرسال بخمسة صواريخ بينما قادة النصرة يعقدون اجتماعا لدراسة الانضمام الى داعش وتردد ان خمسة من هؤلاء القادة سقطوا.